المعارضة الاورجوانية تتحدى برلسكوني

ايطاليون بالاورجواني
Image caption اللون الاورجواني مميزا لحركة المحتجين على برلسكوني

تصور سياسة بدون منظرين ولا مؤتمرات معدة سلفا ولا مقار للحزب ولا بيانات ولا حتى قادة ... هذا عالم موجود، انهم الارجوانيون.

يعيش اغلب الاورجوانيين في ايطاليا وهم غاضبون جدا جدا من رئيس وزرائها سلفيو برلسكوني.

ويسمون بالاورجوانيين لانهم اختاروا هذا اللون ليميزهم، وذلك ببساطة لانه لون لا يستخدمه اي حزب في البلاد، كما تقول جينرفا توسوني مصممة الجرافيك العاطلة عن العمل والتي انضمت لتلك الحركة عبر الانترنت.

وليس للحركة قائد، فقد تأسست على (فيسبوك) قبل عدة اشهر وهناك شائعات حول من اطلقها لكن ليس هناك شيء مؤكد.

انها حركة سياسية خارج النظام السياسي، تتمحور حول عدة افكار وبعض المنظمين المتفانين.

وكل ما يعبر عنها ماديا هم الناس الذين يدعمونها، وكارافان (بيت متنقل صغير) حيثما حط كان ذلك تعبيرا عما تمثله الحركة.

وصف الكارافان لشهرين في قلب الحي السياسي للعاصمة روما.

وتبدو الحركة بلا بيان سياسي، ورسالتها: برلسكوني، فلترحل انت وحكومتك.

وربما لا يبدو ذلك خطا سياسيا، لكنها فكرة جذبت عشرات، ان لم يكن مئات، الالاف من الايطاليين.

وداخل الكارافان، لا تزيد اليات الحزب عن جهاز كمبيوتر محمول ترسل منه، وعبر مجموعة من الهواتف المحمولة وعناوين البريد الاليكتروني ومواقع تويتر، رسائل اليكترونية.

وباستخدام التكنولوجيا، تنظم المجموعة مسيرة وراء مسيرة واحتجاجا في ذيل احتجاج، ويتجمع الانصار باي شيء لونه اورجواني.

من مناديل الرأس الى الحقائب او الاحذية او المعاطف، اصبح اللون الاورجواني علامة الساخطين سياسيا في ايطاليا.

تقول توسوني: "المعارضة السياسية في ايطاليا ضعيفة ومنقسمة ولا تؤدي وظيفتها. لذا نقوم بها بدلا منهم".

في الوقت نفسه، يحظى برلسكوني بتاييد في استطلاعات الرأي لا يحلم اي زعيم مثله بان ينال مثله، فالملايين من الايطاليين ما زالوا يضعون ثقتهم فيه.