اكبر حزب سياسي للتاميل يتخلى عن المطالبة بدولة منفصلة

دمار في سريلانكا بعد معرك القوات الحكومية مع نمور التاميل (ارشيف)
Image caption دمار في سريلانكا بعد معرك القوات الحكومية مع نمور التاميل (ارشيف)

اعلن حزب الاتحاد الوطني للتاميل المقرب من نمور التاميل يوم السبت تخليه عن المطالبة بالانفصال عن سريلانكا.

يشار الى ان الاتحاد الوطني هو الحزب السياسي الاكبر الذي يمثل غالبية سكان سريلانكا من اثنية التاميل.

وكان يسود الاعتقاد بأن هذا الحزب الذي اسس منذ 9 اعوام ليس الا امتدادا سياسيا لمتمردي جبهة نمور تحرير تاميل ايلام التي كانت تتمركز شمال البلاد وقاتلت الحكومة خلال عقود قبل ان تهزم على ايدي الجيش السريلانكي الصيف الماضي.

وتزامنا مع قتال نمور التاميل منذ سبعينيات القرن الماضي من اجل دولة مستقلة، اتبع حزب الاتحاد في العقد الاخير خطا سياسيا وايديولوجيا مماثلا، الا انه اعلن الآن عن مطالبته بحل فدرالي بدل الانفصال.

كما طالب الحزب مؤخرا في وثيقة سياسية صدرت قبل شهر من الانتخابات العامة المقررة في ابريل/ نيسان المقبل السلطات السريلانكية بدمج الاقليمين اللذين تسكنهما اغلبية من التاميل في اقليم واحد وتوسيع الصلاحيات السياسية المحلية لهذا الاقليم.

وتطالب الوثيقة السياسية لحزب الاتحاد بالمشاركة في الحكم من خلال صيغة فدرالية قائمة على اعطاء اقليم التاميل نوعا من الحكم الذاتي والبقاء في الوقت نفسه ضمن السيادة السريلانكية.

وكان رئيس الحزب راجافاروتيام سامبانتان قد قال لبي بي سي في مقابلة اجريت معه في شهر فبراير/ شباط الماضي ان "الحل الفدرالي عملي وواقعي في ظل التغيرات الاقليمية والدولية المستجدة".

تناقض

كما قال نائب سريلانكي ينتمي للحزب يوم السبت لبي بي سي ان "الحزب يرغب بأن يرى الحكومة تستجيب للحلول التي يتقدم الحزب بها والتي تندرج ضمن اطار دولة سريلانكية واحدة".

ويقول مراسل بي بي سي في سريلانكا تشارلز هافيلاند ان تخلي الحزب عن بعض نوابه الراديكاليين مؤخرا يشير الى تبني الحزب نمطا سياسيا جديدا يتسم بالواقعية السياسية انطلاقا من مبدأ عدم قانونية المطالبة بالانفصال وفقا للقانون السريلانكي.

وادى تخلي الحزب عن نوابه الى قيام بعض هؤلاء بتشكيل تكتل سياسي جديد يهدفون من خلاله الى منافسة حزب الاتحاد.

ويختم مراسلنا بالقول ان هذا التناقض بين اعضاء الحزب الواحد يعكس بشدة الاختلاف في الرأي بين تاميل الداخل السريلانكي الذي يميلون اكثر الى الحل الواقعي الفدرالي وبين تاميل الاغتراب الذين لا يزالون يؤمنون بضرورة الانفصال عن سريلانكا.