رئيس وزراء الصين يرفض الانتقادات الامريكية حول سعر صرف اليوان

وين جياباو
Image caption كان وين يتحدث في مؤتمر صحفي عقد بعد انفضاض جلسات مؤتمر الشعب العام في بكين

رفض رئيس الحكومة الصينية وين جياباو الانتقادات التي وجهتها الولايات المتحدة الى بكين والتي تقول إن الصين تتعمد الابقاء على قيمة عملتها منخفضة من اجل دعم صادراتها.

وقال وين إن الحفاظ على استقرار العملة الصينية اليوان يعتبر "مساهمة مهمة" في تعافي الاقتصاد العالمي من الازمة التي يمر بها.

واضاف رئيس الحكومة الصينية الذي كان يتحدث عقب انفضاض جلسات مؤتمر الشعب العام التي انعقدت في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة الصينية بأن التأزم الذي شهدته مؤخرا علاقات بلاده مع الولايات المتحدة يجب ان تتحمل مسؤوليته واشنطن بسبب قرارها بيع الاسلحة الى تايوان وسماحها للزعيم الديني لبوذيي التبت الدلاي لاما بزيارة البيت الابيض واللقاء بالرئيس الامريكي.

وتعتبر بكين الدلاي لاما شخصية انفصالية تسعى الى فصل اقليم التبت الصيني عن جسد الوطن الام.

يذكر ان اعضاء في الكونجرس الامريكي ومجموعات الضغط التجارية الامريكية يقولون إن الحكومة الصينية تتعمد ابقاء قيمة اليوان على مستوى يقل باربعين في المئة عما يجب ان تكون مقابل الدولار.

"انتهاك سيادة"

وقال وين للصحفيين يوم السبت: "لا اظن ان قيمة اليوان مخفضة عمدا. علاوة على ذلك، نحن نعارض ما درجت عليه بعض الدول من توجيه اصابع الاتهام الى الدول الاخرى او محاولة الضغط عليها لاجبارها على رفع اسعار عملاتها."

يذكر ان اليوان (واسمه الرسمي رين مين بي، اي عملة الشعب) كان مربوطا بالدولار حتى عام 2005، عندما قررت الحكومة الصينية السماح لقيمته بالارتفاع بحوالي عشرين في المئة.

الا ان الصينيين اعادوا ربط عملتهم بالدولار في عام 2008، بعد ان ادت الازمة الاقتصادية العالمية الى انخفاض الطلب على البضائع الصينية مما ادى الى اغلاق الكثير من المصانع في الصين.

وقال وين ردا على سؤال لاحد الصحفيين حول التأزم الذي اعترى العلاقات مع واشنطن مؤخرا: "إن مسؤولية التدهور الخطير الذي اصاب العلاقات الصينية الامريكية لا تتحملها الصين بل يجب ان يتحملها الجانب الامريكي."

وكانت واشنطن قد صدقت في شهر يناير/كانون الثاني الماضي على صفقة اسلحة قيمتها 6.4 مليار دولار لتايوان كانت قد وضعت اسسها ادارة بوش السابقة. يذكر ان الصين تنظر الى تايوان باعتبارها اقليم متمرد يجب ان يعود الى السيادة الصينية.

ومما زاد الطين الطلة قرار الرئيس الامريكي اوباما لقاء الدلاي لاما في البيت الابيض في الشهر الماضي.

وقال وين إن هاتين الخطوتين "انتهكتا السيادة الصينية."

مؤتمر كوبنهاجن

كما دافع وين في مؤتمره الصحفي عن الدور الذي لعبته الصين في قمة كوبنهاجن للتغير المناخي التي عقدت في العاصمة الدنماركية في ديسمبر/كانون الاول الماضي.

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا وعدد من الدول الغربية قد انتقدت موقف الصين في ذلك المؤتمر واتهمت بكين بالوقوف حجر عثرة في طريق التوصل الى اتفاق طموح يحد بشكل معقول من ظاهرة تغير المناخ المتأتية عن الانبعاثات الكربونية.

الا ان رئيس الحكومة الصينية قال إن الوفد الصيني الذي ترأسه واصل العمل بجد ومثابرة في سبيل التوصل الى اتفاق حتى بعد ان استسلمت الوفود الاخرى لليأس.

كما رفض وين الاتهامات التي وجهها له الامريكيون والبريطانيون وغيرهم من انه امتنع عن حضور اجتماعا حضره كبار الزعماء - بمن فيهم الرئيس الامريكي - عقد اثناء القمة، وقال إن الصين لم تحط علما بذلك الاجتماع اصلا.