"حفلات القهوة" تنافس "حفلات الشاي" في السياسة الامريكية

متظاهر في مسيرة حفلات الشاي ببنسلفانيا يضع اكياس شاي
Image caption نظمت حفلات الشاي مسيرات غاضبة ضد الحكومة في انحاء امريكا

يعقد تجمع سياسي شعبي امريكي، برز في الاشهر الاخيرة لمواجهة حركة "حفلات الشاي" المحافظة، اول يوم وطني عبر الولايات المتحدة.

التقت مراسلة بي بي سي بعدد من اعضاء الحركة التي يطلق عليها اسم "حفلات القهوة" في مقهى في واشنطن.

وتشترك حفلات القهوة، التي بدأت عبر الاعلام الاجتماعي، مع حفلات الشاي في السخط على السياسيين التقليديين.

وشهد يوم السبت اكثر من 350 حفلة قهوة اقيمت في مقاه عبر الولايات المتحدة وفي الخارج، ضمت ناشطين اجتمعوا للمرة الاولى في يوم وطني للنقاش واحتساء القهوة.

يقول رايان كليتون، وهو متحدث باسم حفلات القهوة في واشنطن: "اذا تصرف اطفالنا كما يتصرف سياسيونا الان فسوف تتعطل حياتهم لامد طويل".

ومثلها مثل حفلات الشاي، تعتبر حفلات القهوة حركة وليست كيانا سياسيا رسميا.

وحفلات الشاي هي تجمع للنشطاء من انحاء امريكا يشتركون في عدم الثقة بالحكومة الفيدرالية وما يرونه انفاقا حكوميا متضخما.

وعلى مدى العام المنصرم نظمت جماعات حفلات الشاي مسيرات غاضبة وصارخة في انحاء امريكا منددة بالرئيس باراك اوباما وغيره من السياسيين.

واستضاف اول مؤتمر وطني لحفلات الشاي في فبراير/شباط حاكم الاسكا السابقة سارة بالين كمتحدث رئيسي.

وعكس حفلات الشاي التي تريد حكومة اصغر حجما واقل تاثيرا، تعتقد حفلات القهوة ان بامكان الحكومة ان توفر حلولا وتريد ان يعمل السياسيون معا بطريقة متحضرة.

يقول رايان كلايتون: "نريد ان نجتمع كمواطنين ونريهم (السياسيين) ان بامكاننا الحديث عن تلك القضايا وحل المشاكل وتوفير خيارات واننا قد لا نتفق على كل شيء لكن بامكاننا الاتفاق حول الكثير".

ولاحظت انابل بارك، التي اسست حفلات القهوة على صفحتها في (فيسبوك) احتجاجا على حفلات الشاي، انها اصبحت موقع جذب على الانترنت سريعا.

وفي اقل من شهرين انضم الى صفحتها اكثر من 138 الفا من المعجبين.

واذا كان بامكان حفلات الشاي القول انها ساعدت في الفوز بانتخابات، بما في ذلك فوز عضو مجلس الشيوخ عن ماساشوستس سكوت براون، فهل بامكان حفلات القهوة ان تحظى بذات التاثير في السياسة الامريكية؟

تقول انابل بارك: "نحاول التعامل مع السياسة بشكل مختلف، لذا تصعب مقارنة حجم التاثير".

وتضيف: "لا يمكنك قياس تغيير الثقافة السياسية بعدد الانتخابات التي تفوز فيها".

لكنها تؤكد ان حفلات القهوة تمثل الاغلبية الصامتة الساخطة على السياسيين لكنها لا تريد ان تعبر عن غضبها بالطرق العدوانية والسلبية التي تنتهجها حفلات الشاي.