رهينة سابق في دارفور يصف محنة اختطافه

عامل الإغاثة الفرنسي، جوتيي لوفيفر
Image caption حاول لوفيفر التغلب على مشاعر الإحباط خلال اختطافه

قال عامل إغاثة سابق كان مختطفا في إقليم دارفور لمدة طويلة إنه لم يتعرض لمعاملة سيئة خلال اختطافه لكنه "بذل جهودا يومية" بهدف إبقاء معنوياته مرتفعة.

وتحدث جوتيي لوفيفر البالغ من العمر 35 عاما ويحمل الجنسيتين الفرنسية والبريطانية في الوقت ذاته عن مدة اختطافه التي طالت لمدة 147 يوما بعد يومين من الإفراج عنه.

وقال عامل الإغاثة الفرنسي إن مختطفيه نقلوه مرارا من مكان إلى آخر واحتجزوه في مخيمات داخل منطقة جبلية ثم وضعوه في حبس انفرادي في إحدى الغابات الممتدة.

وأضاف أن عنصري أمن تابعين للحكومة السودانية استطاعا في نهاية المطاف الاتصال به ومن ثم إنقاذه باستخدام طائرة هيلوكبتر.

وكان لوفيفر الذي عمل في الصليب الأحمر آخر موظف يختطف ويحتجز في إقليم دارفور.

واختطف عامل الإغاثة الفرنسي بالقرب من الحدود التشادية في شهر أكتوبر/تشرين الماضي.

ورغم أن الحكومة السودانية وقعت مؤخرا في العاصمة القطرية الدوحة اتفاقا مع حركة التحرير والعدالة التى تضم عددا من الفصائل المتمردة الصغيرة في دارفور، فإن المنطقة تظل غير مستقرة وتكثر فيها عمليات السطو المسلح وجرائم أخرى.

وأضاف لوفيفر أنه بذل جهودا من أجل التغلب على مشاعر الإحباط التي طغت عليه خلال اختطافه.

وتابع عامل الإغاثة "كنت أقضي وقتا طويلا جالسا وسط غطاء متسخ دون أن يكون عندي الكثير للقيام به... لقد استبد بي التفكير بشأن ما كان يجري ومتى سيفرج عني وما الذي كان يحدث".

ومضى لوفيفر قائلا "كنت أشعر أن الزمن توقف، ومن الصعب تذكير نفسي أن هناك زملاء لي في الصليب الأحمر وأشخاصا آخرين يسعون للإفراج عني".

وأضاف أن مختطفيه بدوا وكأنهم "أعضاء في عصابة منظمة لا هم لهم سوى جمع المال وليس إيذائي".

وقال ناطق سوداني باسم الصليب الأحمر، صالح دباكة، إن عامل الإغاثة أفرج عنه دون دفع أي فدية رغم مطالب المختطفين المتكررة.

وتابع لوفيفر أن عنصرين في الأمن السوداني اتصلا به ذات مساء عندما تركه خاطفوه وحيدا في المخيم خلال الليل وطلبا منه مرافقتهم.

وأضاف لوفيفر أنه ينوي العودة إلى باريس في البداية ثم زيارة أقارب زوجته في أستراليا.