نظام الرعاية الصحية في أمريكا وحرب المائة عام

أوباما
Image caption أوباما نجح في تحقيق انجاز تاريخي بإقرار مشروع الرعاية الصحية

نظام الرعاية الصحية الذي اجتاز مرحلة تاريخية في الولايات المتحدة بعد إقرار مجلس النواب الأمريكي الأحد مشروع قانون إصلاحي شامل له أثار جدلا على مر قرن من الزمان حيث فشل عدد كبير من رؤساء هذا البلد في تسوية هذا الملف الذي حار بين الأطباء وشركات التأمين.

ففي عام 1912 الرئيس الأمريكي تيودور روزفلت جعل محور حملته الانتخابية مشروع رعاية صحية مستوحى من إصلاحات أطلقها بيسمارك في المانيا قبل اربعين عاما ولكنه هزم في الانتخابات أمام خصمه وودرو ولسون في سباق البيت الأبيض.

ثم جاء عام 1933 حيث فكر فرانكلين روزفلت ،ابن شقيق الرئيس روزفلت وصاحب "العقد الجديد" الهادف إلى إخراج البلاد من أزمة 1929، في نظام للرعاية الصحية لكن الهيئة الطبية أدانت الخطة التي لم تبلغ حتى مرحلة مشروع قانون. 1945 هاري ترومان الذي تولى الرئاسة خلفا له اقترح فرض نظام إجباري للتأمين والمشروع يفشل في الكونجرس.

وفي عام 1962 تكرر الأمر ذاته مع الرئيس جون كينيدي الذي اقترح مشروعا للرعاية الصحية للمسنين ولكن المشروع لم يحظ بقبول الكونجرس.

Image caption مشروع إصلاح الرعاية الصحية سيغطي أكثر من 30 مليون أمريكي

وكان الرئيس التالي ليندون جونسون أوفر حظا ممن سبقوه ففي عام 1965 نجح جونسون في إقرار برنامجين للمساعدة هما "ميديك-ايد" للفقراء وميديكير للمعوقين والذين تجاوزوا الخامسة والستين من العمر ويستفيد حوالى مئة مليون شخص من البرنامجين اليوم. 1976 الرئيس جيمي كارتر يقوم بحملة من أجل نظام رعاية صحية شامل أُرجىء المشروع في عهده بسبب عقوبات اقتصادية. وفي عام 1989 ألغى الكونجرس قانونا أقر قبلها بـ18 شهرا بمبادرة من الرئيس رونالد ريجان يجنب المسنين كارثة مالية إذا أصيبوا بمرض خطير. وفي عام 1994 قدم بيل كلينتون مشروعا للرعاية الصحية الشاملة دعمته ودافعت عنه زوجته هيلاري كلينتون التي كانت عضوا في مجلس الشيوخ ولكن الكونجرس رفض إقراره .

ثم جاء عام 2010 حيث أقر مجلس النواب الأمريكي مشروع إصلاحي تقدم به الرئيس باراك اوباما لنظام الرعاية الصحية يسمح بتغطية أكثر من ثلاثين مليون مواطن أمريكي حرموا من الاستفادة بمزاياه من قبل.

ولا ينص قانون الإصلاح على إنشاء صندوق عام للرعاية الصحية لكنه يجبر كل شخص على التأمين أو دفع غرامة تبلغ 5,2 بالمائة من دخله.