أوباما يغادر أفغانستان بعد زيارة مفاجئة

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

غادر الرئيس الأمريكي باراك أوباما أفغانستان بعد زيارة مفاجئة قام بها الأحد وذلك للمرة الاولى منذ تسلمه مهام منصبه قبل أربعة عشر شهرا.

ووجه أوباما خلال الزيارة خطابا إلى الجنود الأمريكيين في قاعدة باجرام الجوية قائلا إنهم موجودون في أفغانستان لمساعدة الأفغان على فرض "سلام بشق الأنفس" ومن أجل الحفاظ على أمريكا "آمنة وسالمة".

وقد التقي اوباما بالرئيس الأفغاني حامد كرزاي في العاصمة كابول ودعاه إلى زيارة أمريكا في مايو آيار المقبل كما أكد البيت الأبيض أن الرئيس الأفغاني سيزور واشنطن في 12 من هذا الشهر.

وقال الرئيس الأمريكي إنه يريد أن يرى تقدما في الجهود الأفغانية لمكافحة الفساد والاتجار بالمخدرات.

أوباما

الزيارة هي الأولى للرئيس الأمريكي منذ تولى مهام منصبه

وقال أوباما إن "الأمريكيين تشجعوا من التقدم الذي تم إحرازه في أفغانستان" إلا أنه أعرب في الوقت ذاته عن أمله في رؤية المزيد من الحكومة الأفغانية فيما يتعلق بجهود مكافحة الفساد والعملية القضائية.

وأجرى الطرفان الأمريكي والأفغاني محادثات مغلقة بالإضافة إلى إجراء اجتماعات بين وزراء الحكومة الأفغانية وكبار المسؤولين في إدارة أوباما.

وقد استمرت زيارة أزباما التي لم يعلن عنها مسبقا لأسباب أمنية عدة ساعات وقد أُبلغ كرزاي بالزيارة قبلها بساعة واحدة.

ويقول مراسل بي بي سي في كابول مارتن باشينس إنه على الرغم من أن قصر مدة الزيارة إلا أنها ذات دلالة كبيرة.

شكرا

كان أوباما قال أمام حشد كبير من الجنود الأمريكيين في قاعدة باجرام الجوية "ليس هناك زيارة أكثر أهمية من هذه الزيارة التي أقوم بها الآن".

وقال أوباما "مهمتي الرئيسية هنا اليوم هي أن أقول لكم شكرا نيابة عن الشعب الأمريكي بأسره".

وتشكل القوات الامريكية غالبية قوات حلف شمال الاطلسي في أفغانستان وقد قرر أوباما في ديسمبر/ كانون الاول الماضي ارسال 30 الف جندي اضافي إلى أفغانستان.

وأضاف أوباما "إننا لم نختر هذه الحرب" وأضاف "لم يكن هذا بغرض أن توسع أمريكا نفوذها ، فقد تعرضنا في 11 من سبتمبر أيلول إلى هجوم وحشي".

كما أوضح أن مسلحي القاعدة وحلفاءهم من حركة طالبان يسيطرون على هذه المنطقة ولابد من هزيمتهم.

ووجه أوباما حديثه إلى الجنود قائلا " أنا على ثقة تامة من أنكم ستقومون بأداء مهمتكم على أكمل وجه في أفغانستان" وتعهد بأن العملية العسكرية الأمريكية ستكون مدعومة بجهود المدنيين.

" معا نحن وشركاؤنا سننتصر".

وتعد هذه الزيارة هي الأولى للرئيس الأمريكي خلال 14الأربعة عشر شهرا الماضية حين تولي أوباما مهام منصبه.

وتقود القوات الأمريكية في الوقت الحالي في أفغانستان عملية عسكرية ضخمة لطرد مسلحي طالبان من معاقلهم في جنوب البلاد.

ويقول مراسل بي بي سي في واشنطن ستيف كينجستون إن زيارة أوباما تأتي في الوقت فيه الرئيس الأمريكي انتصارا داخليا حيث تمت الموافقة على مشروع قانون جديد لإصلاح الرعاية الصحية في أمريكا كما أنه وافق على معاهدة جديدة لخفض التسلح النووي بين واشنطن وبين موسكو.

وأضاف المراسل أن البيت الأبيض يريد بوضوح استغلال قوة الدفع التي حققتها الانتصارات الداخلية ليقول إن الرئيس الأمريكي يستطيع التعامل مع أكثر من قضية كبيرة في آن واحد.

وأوضح مراسلنا أن هناك انطباعا بأن جهود الولايات المتحدة في أفغانستان تعتبر منعطفا يشوبه تفاؤل حذر.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت جيبس إن الرئيس أوباما يريد الاطلاع من الجنرال ستانلي ماكريستال قائد القوات الأمريكية وقوات حلف الأطلسي في أفغانستان على "تطورات الأوضاع الميدانية هناك".

وكان في استقبال الرئيس أوباما لدى وصوله إلى قاعدة باجرام الجوية الجنرال ماكريستال وسفير الولايات المتحدة في أفغانستان كارل ايكنبيري.

علاقات متوترة

وكان أوباما قد زار أفغانستان خلال حملته للانتخابات الرئاسية عام 2008 عندما كان عضوا في مجلس الشيوخ وتعد هذه الزيارة هي الأولى له منذ أن أصبح القائد الأعلى للقوات الأمريكية في يناير كانون الثاني 2009.

وكان توتر قد خيم على العلاقات بين البيت الابيض وحكومة كرزاي العام الماضي خلال الانتخابات الافغانية التي أثارت جدلا.

وكان مستشار الأمن القومي الأمريكي الجنرال جيمس جونز قد صرح للصحفيين على متن طائرة الرئاسة بأن أوباما يريد لفت انتباه نظيره الأفغاني إلى أنه "خلال ولايته الثانية لم تلق بعض المسائل الاهتمام" الذي تستحق، ومن بينها "نظام تعيينات حكومية يرتكز على الكفاءة واشفافية، ومكافحة الفساد ومكافحة مهربي المخدرات التي تعتبر المحرك الاقتصادي للمتمردين".

يذكر أن الرئيس الأمريكي قام بزيارة مماثلة مفاجئة للعراق العام الماضي حيث تخوض القوات الامريكية هناك صراعا منذ سنوات.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك