بريطانيا: تقدم واضح لحزب المحافظين في استطلاعات الرأي

أشار آخر استطلاعين للرأي إلى أن حزب المحافظين المعارض في بريطانيا متقدم بعشر نقاط على الأقل على منافسه الرئيسي حزب العمال الحاكم، وذلك قبل أيام فقط من الإعلان المتوقع عن تاريخ الانتخابات العامة في البلاد.

Image caption بدأ المحافظون يحرزون تقدما أكثر مذ تعهدوا بإعادة النظر بخطط زيادة ضريبة التأمين

فقد أظهرت نتائج الاستطلاعين أن حزب المحافظين قد يتمكن من تشكيل الحكومة البريطانية المقبلة، إذ يُتوقع أن يفوز بالانتخابات البرلمانية القادمة التي يُحتمل أن تشهدها البلاد في السادس من الشهر المقبل، وذلك إما بأغلبية بسيطة أو بدعم حزب أصغر.

ففي استطلاع أجرته مؤسسة "يوجوف" على شبكة الإنترنت لصالح صحيفة الصنداي تايمز اللندنية، تبين أن حزب المحافظين سيفوز بنسبة 39 بالمائة من أصوات الناخبين مقابل 29 بالمائة لحزب العمال و20 بالمائة لحزب الديمقراطيين الأحرار.

وتُعتبر نسبة العشر نقاط الأكبر التي يتقدم بها المحافظون على العمال منذ أن بدأت مؤسسة "يوجوف" أواسط شهر فبراير/شباط الماضي استطلاع الرأي بشكل يومي عبر الإنترنت لصالح الصنداي تايمز.

زيادة ضريبية

فقبل أسبوعين، كان المحافظون يتقدمون بخمس نقاط فقط على العمال، لكنهم بدأوا يحرزون المزيد من التقدم بعد أن تعهدوا بإعادة النظر بالخطط الرامية لزيادة ضريبة التأمين الوطني على الرواتب.

Image caption يُخشى ألاَّ يتمكن برلمان لا يحظى فيه أي حزب بالغالبية من معالجة عجز الميزانية

ونقلت الصنداي تايمز أن المحافظين يعدون العدة أيضا لتطبيق خطة إعفاء ضريبي للمتزوجين وتبلغ كلفتها مليارات الجنيهات الإسترلينية.

ورأى المراقبون في مثل هكذا خطوة محاولة من قبل المحافظين لاستمالة الناخبين الذين سيدلون بأصواتهم في الانتخابات المقبلة المتوقع أن يعلن عن موعدها رئيس الحكومة جوردن براون يوم الثلاثاء المقبل.

وفي مقابلة مع صحيفة الأوبزيرفر، قال إيد بولز، وزير شؤون مجلس الوزراء في الحكومة العمالية الحالية: "سوف يُرغم المحافظون على زيادة ضريبة القيمة المضافة على المشتريات لكي يسددوا ثمن وعودهم."

استطلاع "أنجوس ريد"

من جهة أخرى، أشار استطلاع الصنداي إكسبريس، الذي أجرته لصالحها مؤسسة "أنجوس ريد" الكندية التي دأبت في استطلاعاتها السابقة على إعطاء المحافظين بانتظام هامشا أوسع من التقدم على العمال، إلى أن حزب المحافظين متقدم على غريمه "العمال" بنسبة 11 نقطة.

Image caption يُتوقع أن يحدد براون يوم الثلاثاء المقبل موعد الانتخابات العامة المقبلة في البلاد

وقد اعتاد المحافظون على إحراز تقدم على العمال في نتائج استطلاعات الرأي منذ شهر يناير/كانون الثاني من عام 2008.

لكن المحللين يقولون إن المحافظين يحتاجون إلى التقدم بـ 11 نقطة على الأقل لكي يفوزوا بأغلبية مطلقة في البرلمان المقبل، وذلك لأن تقنيات النظام الانتخابي تتطلب منهم الحصول على أصوات أكثر من العمال في كل مقعد لكي يفوزوا.

هذا وتقدم نتائج الاستطلاعين الجديدين نوعا من الطمأنينة والتشجيع للأسواق المالية التي تخشى أن لا يتمكن برلمان جديد لا يحظى فيه أي من الأحزاب الرئيسية بغالبية المقاعد من معالجة العجز الذي تعاني منه الميزانية، والبالغ حاليا 12 بالمائة من إجمالي الناتج الوطني.