جنوب أفريقيا تحذر من اندلاع العنف بعد مقتل زعيم اليمين المتطرف تيربلانش

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

حذر القادة السياسيون في جنوب أفريقيا من أي محاولة من جانب اليمين المتطرف من البيض في البلاد بالانتقام لمقتل زعيمهم يوجين تيربلانش.

وقال وزير الداخلية ناثي ماثيثوا أن مثل هذا الاجراء لن يساعد البلد على الخروج من الوضع الحالي بينما دعا الرئيس الجنوب أفريقي جاكوب زوما إلى الوحدة الوطنية.

وكانت "حركة المقاومة الأفريكانية" اليمينية المتطرفة التي كان يتزعمها تيربلانش قد توعدت يوم الأحد بالانتقام لمقتله وحملت الحركة جوليوس ماليما رئيس رابطة شباب حزب المؤتمر الوطني الافريقي الحاكم مسؤولية التسبب في مقتل تيربلانش بسبب تصريحاته التي أدت إلى اندلاع التوتر.

وكان ماليما قد قاد طلاب الجامعات الشهر الماضي لترديد نشيد يدعو إلى قتل المزارعين البيض ومن المقرر أن يعود ماليما من زيمبابوي في وقت لاحق من يوم الاثنين.

ويقول المراسلون أن هناك حالة من الترقب في انتظار دعوة ماليما لالتزام الهدوء في البلاد.

وتعرض تيربلانش البالغ من العمر 69 عاما لهجوم مساء السبت في منزل داخل مزرعته بالقرب من بلدة فنترسدورب شمال غرب البلاد.

لحظات حزينة

يوجين تيربلانش

قضى تيربلانش 3 سنوات في السجن بعد اتهامه بالشروع في قتل مزارع

وتقول مراسلة بي بي سي في جوهانسبرج كارين الين إن رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما يعلم أن مقتل شخصية بارزة مثل تيربلانش من شأنه إطلاق شرارة العنف العنصري في البلاد إذا لم يتم التعامل مع الموقف بحساسية وحرص.

وسارع زوما إلى إدانة مقتل تيربلانش على الرغم من الانتقادات الموجهة إليه لفشله في كبح جماح رابطة شباب حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم.

ووصف زوما في حديث تلفزيوني يوم الأحد مقتل تيربلانش بأنه "جريمة جبانة" كما قال إنه تحدث إلى ابنة تيربلانش ويأمل في تعزية زوجته.

وقال " إن هذه واحدة من اللحظات المحزنة في تاريخ بلادنا، ان يقتل زعيم بمكانة تيربلانش".

وأضاف يجب على المواطنين في جنوب أفريقيا ألا يمنحوا الفرصة لأحد باستغلال هذا الحادث الشنيع في إثارة الحقد والكراهية العنصرية.

من جانبه ردد حزب "حركة المقاومة الافريقية" دعوة زوما إلى التزام الهدوء وضبط النفس في الوقت الذي تجمع فيه أقارب وأصدقاء تيربلانش في منزله للاعراب عن مواساتهم لأسرته.

ولكن اندريه فيساجي الأمين العام للحركة اليمينية المتطرفة قال إن مقتل تسيربلانش له أبعاد سياسية.

وأضاف فيساجي " الخطوة المقبلة للحركة هي دفن زعيمها قبل أن نقوم بالانتقام لمقتله".

كما صرح فيساجي لبي بي سي قائلا " بالطبع نحن نلوم ماليما ، إن مقتل تيربلانش يعتبر إعلانا للحرب من جانب السود على البيض الذين ما لبثوا يقتلون في هذه البلاد طيلة السنوات العشر الماضية."

وأضاف فيساجي بأن أعضاء الحزب الذي كان يتزعمه تيربلانش "يشعرون بغضب شديد، ويطالبون بالانتقام لمقتله."

يذكر أن أكثر من 3000 مزارع أبيض قد قتلوا في جنوب افريقيا منذ الاطاحة بنظام الفصل العنصري عام 1994.

وكانت المحكمة العليا في جنوب أفريقيا قد حظرت ماليما الأسبوع الماضي من ترديد كلمات نشيد كانت ينشده السود إبان فترة الفصل العنصري عنوانه اقتل البور "وهو اسم يطلق على المزارعين البيض في جنوب افريقيا".

هذا وقد نفي ماليما مسؤوليته عن مقتل تيربلانش وذلك خلال زيارته إلى زيمبابوي وقال "إن حزب المؤتمر الوطني الافريقي سوف يبحث الرد على هذه الاتهامات أما على الصعيد الشخصي أنا لن أرد على ما يقوله بعض الناس فأنا الآن في زيمبابوي وليس لي علاقة بهذا الوضع".

وقد اعتقلت الشرطة شخصين يبلغان من العمر 15 و21 عاما ووجِّهت إليهما تهمة قتل تيربلانش بعد ضربه حتى الموت بسبب خلاف على الأجور.

وكان تيربلانش قد أسس حركتة اليمينية في عام 1973 بهدف معارضة ما اعتبره سياسات ليبرالية للحكومة في هذا الوقت.

كما حاول حزبه استخدام تكتيكات ارهابية هددت بنشوب حرب داخلية خلال التمهيد لإجراء أول انتخابات ديمقراطية في جنوب افريقيا.

وقضي تيربلانش ثلاث سنوات في السجن بعد إدانته في عام 2001 بالشروع في قتل عامل في مزرعته.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك