الولايات المتحدة وروسيا تبرمان اتفاقية خفض السلاح النووي

اوباما ومدفيديف
Image caption سبقت الاتفاقية جولات مفاوضات عديدة

وقع الرئيس الأمريكي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري مدفيديف في العاصمة التشيكية براغ على اتفاقية جديدة بين البلدين حول تقليص حجم الترسانة النووية لدى البلدين.

وصرح اوباما خلال مراسم التوقيع ان هذه الاتفاقية تعتبر هدفا اساسيا في مجال الامن النووي وذات اهمية في علاقات البلدين واضاف انها خطوة فقط على طريق اجراء مزيد من التخفيض في ترسانتي البلدين النووية.

واشار الى انه اتفق مع مدفيديف على اجراء مزيد من المناقشات حول مشروع الدرع الصاروخي الامريكي واضعين نصب اعينهما التشاور والتعاون في هذا المجال.

كما ناقش الرئيسان امكانية فرض عقوبات في مجال الطاقة على ايران بسبب البرنامج النووي الايراني المثير للجدل، حسبما اعلن مسؤول امريكي رفيع المستوى.

من جانبه اكد مدفيديف على استمرار الخلافات بين البلدين حول الدرع الصاروخي معربا عن امله في التوصل الى حل وسط في هذا المجال.

ودعا القوى النووية الاخرى الى الانضمام الى الجهود الروسية والامريكية لتخفيض الترسانة النووية على الصعيد العالمي.

وتنص الاتفاقية على التزام واشنطن وموسكو بخفض عدد الرؤوس النووية الى 1550 رأسا لكل منهما على مدى سبع سنوات أي بخفض بنسبة 30 في المئة عن الحد المسموح به حاليا.

كما تنص الاتفاقية على خفض عدد الصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية والغواصات والقاذفات القادرة على اطلاق اسلحة نووية باكثر من النصف.

ويعتبر الاتفاق الجديد امتدادا لاتفاق (ستارت) لخفض الاسلحة الاستراتيجية الذي تم التوقيع عليه عام 1991 وانتهى مفعوله في شهر ديسمبر/ خلاكانون الاول المنصرم.

ويقول مراقبون أن الاتفاقية دليل على تحسن العلاقات بين البلدين والتي شهدت دفعة قوية مع تسلم الرئيس أوباما للسلطة في بداية 2009.

مفاوضات عسيرة

Image caption تحل ستارت 2 محل ستارت 1

وجاء التوقيع على هذه الاتفاقية بعد جولات مفاوضات عديدة وشاقة بين البلدين شارك في بعضها الرئيسان.

وتدخل الاتفاقية حيز التنفيذ بعد مصادقة مجلس الدوما الروسي والكونجرس الامريكي عليها.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرجي إيفانوف قد قال قبل أيام إن بلاده قد تتراجع عن توقيع المعاهدة الجديدة لنزع الأسلحة النووية في حالة ما إذا شعرت بالتهديد من جانب الولايات المتحدة.

إلا أن إيفانوف استدرك قائلا إن الخطط الأمريكية قصيرة المدى، التي يمكن أن تشمل نشر صواريخ اعتراضية على أراضي رومانيا يمكن أن تكون مقبولة من جانب روسيا.