قرغيزستان: تشييع القتلى والجيش الأمريكي يعلق رحلاته

قاعدة ماناس الامريكية
Image caption يقول المحللون ان القاعدة بالغة الاهمية لعمليات الجيش الامريكي في افغانستان

شارك آلالاف من سكان قرغيزستان في مراسم تشيع جنازة زهاء 76 شخصا قتلوا خلال الاشتباكات التي اندلعت الأربعاء الماضي في العاصمة بيشكيك بين أنصار المعارضة و قوات الأمن القرغيزية.

و حمل المشيعون أسماء وصور أقرباء لهم قتلوا خلال تلك الأحداث، فيما لفت جثامين الضحايا في صناديق يزينها العلم الوطني لقيرغيستان.و ووصفت رئيس الحكومة المؤقتة روزا أوتنباييفا القتلى بأنهم أبطال حقيقون لقيرغيستان.

من جانب آخر علقت الولايات المتحدة كامل رحلات جنودها إلى أفغانستان من قاعدتها الجوية في قيرغيستان.ورفض المتحدث باسم القوات الأمريكية في قيرغيستان توضيح السبب وراء القرار.

وتعد قاعدة ماناس محورا جويا أساسيا لنقل جنود الولايات المتحدة الذي يحاربون حركة طالبان في أفغانستان. وسيتم ترحيل الجنود من أفغانستان وإليها مؤقتا عبر الكويت إلى حين رفع قرار التعليق.

وقال الميجور جون ريدفيلد المتحدث باسم قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الامريكي لبي بي سي ان رحلات نقل الجنود من القاعدة الواقعة على مقربة من العاصمة بيشكيك ستستأنف حالما تسمح الاوضاع في قرغيزستان بذلك.

واضاف : خلال هذه الفترة ستقوم الولايات المتحدة الامريكية بنقل قواتها الى افغانستان عبر الكويت.

قاعدة بالغة الاهمية

وتعد قاعدة ماناس الجوية محطة النقل الاساسية للقوات الامريكية التي تقود العمليات ضد حركة طالبان في افغانستان.

وتقول مادلين موريس مراسلة بي بي سي في واشنطن ان هذه القاعدة بالغة الاهمية لعمليات الجيش الامريكي في افغانستان.

فقد مر حوالي 50 الف شخص من قوات التحالف عبرها خلال شهر مارس/اذار فقط.

وفي العام 2008 ، تم نقل حوالى 170 الف شخص وخمسة الاف طن من الحمولة عبر هذا المطار الذي يتمركز فيه الف جندي اميركي وعشرات الجنود الاسبان والفرنسيين.

بيد ان عقد استخدام هذه القاعدة يوشك على الانتهاء في يوليو/تموز القادم.

وتمتلك روسيا ايضا قاعدة لها في قرغيزستان، وبات كلا الوجودين العسكريين معرض جدل خلال الاشهر الاخيرة.

تغيير السياسة الخارجية

Image caption يقول باكييف انه سيبقى في البلاد لمنع اندلاع حرب اهليةبين الشمال والجنوب

وقال الرئيس القرغيزي باكييف لبي بي سي ان المعارضة تريد اغلاق القاعدة.

واضاف : " اعتقد ان ذلك سيكون امرا خاطئا. انها حيوية جدا ليس لامريكا فقط بل لقرغيزستان ايضا ولمجمل اسيا الوسطى".

بيد رئيسة الحكومة القرغيزية المؤقتة روزا اوتونباييفا قالت الجمعة : "سوف لن نمس القاعدة الجوية وستبقى العقود الحالية على حالها".

بدوره أعلن نائب رئيس الحكومة القرغيزية المؤقتة عمر بك تيكيبايف، أن السلطات المؤقتة في الجمهورية تعتزم قريبا تحديد مصير القاعدة الجوية العسكرية الأمريكية في مطار "ماناس" الدولي بضواحي العاصمة بيشكيك.

وقال تيكيبايف إن مصير القاعدة الجوية يقلق المجتمع القرغيزي، ويهم روسيا والولايات المتحدة.

وأشار الى احتمال حدوث تغييرات في أولويات السياسة الخارجية القرغيزية. وأكد أن روسيا وكازاخستان، وبقية دول منطقة آسيا الوسطى ستكون في صدارة أولويات قرغيزيا في سياستها الخارجية.

"تدخل اجنبي"

وفي مقابلة مع بي بي سي من مقره جنوب البلاد وصف كرمان بيك باكاييف، رئيس قرغيزستان المظاهرات التي شهدتها البلاد بأنها كانت جزءا من عملية سرية منظمة بتدخل أجنبي، لكنه رفض الكشف عن هوية القوى الاجنبية المتورطة.

وقال باكييف انه سيبقى في البلاد لمنع حربا اهلية قد تندلع بسبب الانقسام الحاد بين شمال البلاد وجنوبها.

وقد عرض باكييف الحوار مع المعارضة بيد ان زعيمة المعارضة اوتونباييفا قالت انه ليس مقررا اجراء مثل هذا الحوار معه، مؤكدة ان على الرئيس ان يقدم استقالته.

واشارت الى ان لديه الفرصة "لمغادرة البلاد" واضافت: "سنضمن سلامته، سلامته الشخصية فقط، اذا استقال".

زيارة الى موسكو

Image caption تجمع الالاف من المؤبنين لوضع الزهور في الساحة الرئيسية في العاصمة القرغيزية بشكيك.

وكانت الحكومة الانتقالية قد عرضت على الرئيس المخلوع باكاييف تأمين خروجه من البلاد مقابل تنحيه عن السلطة، كما قالت الحكومة المؤقتة إنها قد تلجأ إلى القوات الروسية المتواجدة هناك لاستعادة النظام والأمن.

ويبدو ان روسيا هي الدولة الوحيدة التي اعترفت بالحكومة الانتقالية التي شكلتها المعارضة في قيرغيزيا. وتقدم دعمها لرئاسة اوتونباييفا التي اجرت محادثات هاتفية مع رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين،

وأعلن متحدث باسم الحكومة الانتقالية في قرغيزستان أن الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف أبدى استعداده لتقديم المساعدات التي قد تحتاجها بلادها.

كما ارسلت الحكومة الانتقالية وفدا الى موسكو برئاسة ألماز بك أتامبايف نائب رئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية لإجراء مباحثات مع المسؤولين الروس بشأن المساعدات الاقتصادية.