القمة النووية: تحذير من مخاطر وقوع المواد النووية في ايدي "القوى الارهابية"

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

افتتح الرئيس الامريكي باراك اوباما في واشنطن قمة مخصصة لبحث مسألة الامن النووي بحضور ممثلي 50 دولة تقريبا لا تشمل كوريا الشمالية ولا ايران اللتان لم تدعيا للحضور، كما لا تشمل قائمة الحاضرين رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو الذي قرر التخلف عن الحضور خشية ان يثار موضوع ترسانة بلاده النووية اثناء المؤتمر.

وتركز القمة على ضمان امن مخزونات العالم من اليورانيوم المخصب والبلوتونيوم اللذين يستخدمان في انتاج الاسلحة النووية ومنع وقوعها في ايدي المنظمات "الارهابية".

ويُعتبر المؤتمر التجمع الأكبر لقادة وزعماء العالم الذي يستضيفه رئيس أمريكي خلال أكثر من ستة عقود.

وقد استمتع المؤتمرون الى تحذير اطلقه ايكيا امانو رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مخاطر وقوع المواد النووية في "الايدي الخطأ" حسب تعبيره.

وقال امانو: "إن المشكلة هي ان المواد النووية والمشعة لا تتمتع بحماية كافية في الوقت الراهن، وعلى الدول الاعضاء (في الوكالة) بذل المزيد من الجهود في حماية هذه المواد من مخاطر السرقة والتهريب."

ومضى المسؤول الدولي للقول: "تتسلم وكالتنا بالمعدل اخبارية واحدة كل يومين عن حوادث تتعلق بسرقة او تهريب مواد نووية."

وقال وزير الخارجية البريطانية ديفيد مليباند الذي يحضر جلسات القمة إن دولا نووية كباكستان معرضة لهذه النشاطات، واضاف: "ان الرسالة التي تبعث بها هذه القمة تقول إن اية دولة سيتم التعامل معها بشكل اعتيادي فيما يخص الشأن النووي اذا تصرفت بشكل اعتيادي. ولكن الذين يقومون بنشر الاسلحة، النووية منها بشكل خاص، غير مرحب بهم في العالم المعاصر. اعتقد ان في ذلك رسالة واضحة للايرانيين وغيرهم تقول إنه في الوقت الذي يرحب فيه العالم باستخدام الطاقة النووية لاغراض سلمية، فانه يعارض تحول البرامج السلمية الى اخرى من شأنها تطوير الاسلحة النووية التي فيها خطورة كبرى خصوصا بالنسبة لمنطقة كالشرق الاوسط."

من جانبه، حذر جون برينان مستشار الرئيس الامريكي لشؤون مكافحة الارهاب من ان "تنظيم القاعدة" ما برح يسعى للحصول على المواد اللازمة لصنع قنبلة نووية منذ اكثر من 15 سنة.

وقال برينان: "لقد تسلمنا تقارير عديدة في السنوات الثماني او التسع الماضية تتحدث عن محاولات للقاعدة للحصول على انواع شتى من المواد النووية."

اوكرانيا

وكان البيت الابيض قد اعلن في وقت سابق ان اوكرانيا وافقت على التخلص من مخزونها من اليورانيوم المخصب الذي يستخدم في انتاج الاسلحة النووية بحلول عام 2012.

جاء اعلان البيت الابيض قبيل افتتاح الرئيس اوباما القمة التي تستمر يومين.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت جيبس إن كييف ستتخلص من مخزونها من اليورانيوم الذي يكفي لإنتاج عدة قنابل نووية عند حلول موعد قمة الامن النووي المقبلة عام 2012 واضاف ان الولايات المتحدة عملت على مدى عشر سنوات لتحقيق هذا الهدف.

وتشير التقديرات الى ان هناك نحو 1600 طن من اليورانيوم عالي التخصيب في العالم ويعتقد ان روسيا تمتلك اكبر مخزون منه.

كما تشير التقديرات الى ان هناك 500 طن من البلوتونيوم الذي يعتبر عنصرا اساسيا في انتاج الاسلحة النووية.

وهذه المخزونات تكفي لانتاج نحو 120 الف سلاح نووي.

إيران

ومن بين المشاركين في القمة الرئيس الصيني هو جينتاو الذي عقد لقاء مع نظيره الأمريكي على هامش المؤتمر الاثنين تناولا خلاله الملف النووي الايراني.

واعلن البيت الابيض عقب اللقاء ان الرئيسين طلبا من مسؤولي البلدين المعنيين بالملف النووي الايراني العمل سوية واستكشاف فرص ايجاد ارضية مشتركة لفرض حزمة عقوبات جديدة على طهران.

باراك أوباما مع  هو جينتاو

يعتبر موقف الصين حاسما حول الملف النووي الايراني

واشار مساعد مستشار الامن القومي الامريكي جيف بادر الى ان الصين "مستعدة للعمل مع الجانب الامريكي" حول هذا الملف.

بينما قال الناطق باسم البيت الابيض سكوت جيبس ان القمة يجب أن تبعث برسالة واضحة الى ايران بخصوص برنامجها النووي.

وكانت بكين قد وافقت مؤخرا على المشاركة بمباحثات مجموعة الست التي ستتناول فرض العقوبات على إيران بسبب إصرار طهران على المضي قدما بتطوير برنامجها النووي.

نعلم أن منظمات مثل القاعدة تحاول الحصول على سلاح نووي وسلاح دمار شامل، ولن يكون لديها أي تردد باستعماله

الرئيس الأمريكي باراك أوباما

كما يُتوقع أن يهيمن برنامج وكوريا الشمالية النووي على أعمال المؤتمر.

ويرى المراقبون أن واشنطن سوف تضغط باتجاه دفع المشاركين نحو ممارسة المزيد من الضغوط على طهران وبيونجيانج.

يُشار إلى أن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس كان قد دافع عشية القمة عن العقيدة النووية الأميركية التي طرحها الرئيس أوباما، وأكد أن "كل الخيارات مطروحة" أمام بلاده على الصعيد النووي إزاء إيران وكوريا الشمالية.

اتفاق شامل

إلاَّ أنه من غير المتوقع أن يتم التوصل إلى اتفاق عام أو استراتيجية دولية شاملة بشأن الأسلحة النووية خلال القمة.

وتشير الوقائع والصعوبات المتعلقة بتحقيق الأمن النووي العالمي إلى أن تعهد أوباما بتخليص العالم من الأسلحة النووية لا يزال أمرا يصعب عليه الإيفاء به، على الأقل في المدى المنظور.

وكان أوباما قد حذَّر يوم الأحد من مغبة وقوع سلاح نووي في أيدي "منظمة إرهابية كتنظيم القاعدة"، قائلا إن من شأن ذلك أن يشكل "التهديد الأكبر لأمن الولايات المتحدة".

وقال أوباما خلال لقاء مع نظيره الجنوب أفريقي جاكوب زوما، عشية افتتاح القمة: "إن التهديد الأكبر ضد أمن الولايات المتحدة، سواء أكان ذلك على المدى القصير أو المتوسط أو الطويل، سيكون إمكانية امتلاك منظمة إرهابية أسلحة نووية".

ساركوزي

وفي مقابلة صحفية اجراها قبيل افتتاح القمة، قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إن بلاده لن تتخلى عن ترسانتها النووية لأن من شأن ذلك تقويض امنها القومي.

وقال ساركوزي في مقابلة مع شبكة سي بي اس الامريكية: "لا يمكنني تقويض امن وسلامة بلادي. فقد ورثت عن اسلافي ارثا كبيرا من الجهود التي بذلوها في سبيل بناء فرنسا كقوة نووية، ولا يمكنني التخلي عن الاسلحة النووية ما لم اتأكد من ان العالم اصبح مكانا آمنا ومستقرا."

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك