اتفاق على مبدأ سحب قوة حفظ السلام الدولية من الكونغو

خارطة الكونجو

قبلت الأمم المتحدة إعادة النظر في فترة وجود قوة حفظ السلام التابعة لها في جمهورية الكونغو الديمقراطية وقبول سحبها من هناك في نهاية المطاف.

وقد اتفقت المنظمة الدولية مع الرئيس كابيلا على أن الوضع في البلاد قد تحسن بشكل ملحوظ منذ نهاية الحرب الأهلية الدموية قبل عقد من الزمان، التي تم بعدها نشر قوات الامم المتحدة دون تحديد جدول زمني لبقائها هناك.

ويرغب الرئيس الكونغولي في مغادرة قوات الامم المتحدة بلاده بحلول شهر اغسطس/ آب 2011.

إلا أن أمين عام الامم المتحدة بان كي مون أوصى رغم ذلك، بانسحاب تدريجي على مدى ثلاث سنوات بالتزامن مع التحسن التدريجي فيما يتعلق بموضوع تحقيق الأمن وسيطرة الحكومة على المناطق المضطربة في شرق البلاد.

وقال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيرار أرو، إن جميع أعضاء مجلس الامن مهتمون بموعد الانسحاب النهائي الذي حدده كابيلا.

وقال ارو: "الوضع في شرق الكونغو لا يزال هشا للغاية لذلك لن نغادر إذا لم نكن واثقين من قدرة السلطات الكونغولية على القيام بهذه المهمة، وهذا هو الموضوع الذي يتعين علينا أن نناقشه مع السلطات الكونغولية". وكان الجيش الكونغولي قد تمكن بمساعدة من الأمم المتحدة، من انزال الهزيمة بالمتمردين الروانديين في شرق الكونجو ولكن ليس بشكل كامل.

وفي تقرير حديث قال بان كي- مون إن المدنيين هناك لا يزالون عرضة للهجوم من قبل كل من المتمردين والقوات الكونغولية غير المنضبطة.

وأضاف أن تأسيس نواة من الجنود المحترفين إحدى المهام الحاسمة اللازمة لانسحاب قوات الامم المتحدة.

في غضون ذلك أوصى الأمين العام للامم المتحدة بسحب ألفي جندي من القوة الدولية من منطقة غربي البلاد المستقرة نسبيا بحلول نهاية يونيو/ حزيران مع الاحتفال بمرور خمسين سنة على الاستقلال.

ويقول دبلوماسيون ان هذه الذكرى مهمة بالنسبة للرئيس كابيلا الذي يريد أن يظهر أنه لم يعد يعتمد على قوات من الامم المتحدة لتحقيق الأمن في البلاد.

ويتعين على مجلس الأمن اتخاذ قرار إزاء قوة حفظ السلام بحلول نهاية مايو/ أيار عندما تحل فترة تجديد وجودها هناك.