البابا: لابد من "التوبة والإقرار بالخطأ في حياتنا"

البابا بنديكتوس
Image caption نفى الفاتيكان وجود تغطية على الفضائح

نقلت تقارير عن بابا الفاتيكان البابا بنديكتوس السادس عشر قوله إن على المسيحيين التوبة عن الخطايا والاعتراف بارتكاب أخطاء، في الإشارة على ما يبدو إلى فضائح تتعلق بانتهاك رجال دين لأشخاص كانوا في رعايتهم.

وأشارت وكالة أنسا للأنباء إلى أن البابا بنديكتوس تحدث خلال قداس يوم الخميس بحضور أعضاء من "اللجنة الكتابية الرسولية".

ولم يقدَم بعد نص ما جاء عن الفاتيكان، فيما لم يذع القداس على التلفزيون وقال متحدث بلسان الفاتيكان إنه ليس بوسعه آنيا تأكيد تلك التصريحات.

ووفقا لما نقلته وكالة أنسا للأنباء فقد قال البابا "لابد لي من القول إننا، نحن المسيحيين، كثيرا ما تجنبا في الآونة الأخيرة الاتيان بلفظ "التوبة" والتي تبدو أثقل من الإتيان بها. ولكن الآن ومع تعرضنا للهجوم من العالم، الذي يخبرنا بخطايانا .. أدركنا ضرورة أن نتوب، وبمعنى آخر، أن نقر بالخطأ في حياتنا".

يذكر أن سلسلة من المزاعم بوقوع انتهاكات من جانب رجال دين قد أدت لتوجيه المزيد من الانتقادات للكنيسة.

وجاء الانتقاد للبابا من جانب اتهامه بأنه لم يقوم بتحرك كاف ضد القساوسة المتهمين بالاعتداء على أطفال، على خلفية فضائح مست رجال دين في أيرلندا والنمسا والولايات المتحدة وألمانيا خلال الشهور الأخيرة.

وجاء في الكلام المنسوب للبابا قوله إن التوبة والإقرار بالخطأ "تفتحنا على الغفران والتغير".

الكنيسة تنفي وجود تكتم

غير أن البابا هاجم منتقدي الكنيسة مشيرا إليهم باعتبارهم في قبضة نوع من الديكتاتورية التي تفرض نمطا أحاديا إلزاميا في الفكر والفعل.

Image caption صورة غير مؤرخة للقس لورانس ميرفي المتهم بارتكاب اعتداءات

وقال البابا "إن هذا النمط المتبع يجعل لزاما على الجميع أن يفكروا وأن يتصرفوا كل كالباقين، وما العداء الخفي، أو الظاهر، للكنيسة إلا صورة لكيف يتبدى هذا النمط الإلزامي في شكل ديكتاتورية حقيقية".

وكانت الاتهامات بأن الكنيسة قد أساءت التصرف مع، أو حتى عملت على التغطية على حدوث انتهاكات جنسية لأطفال في رعاية قساوسة في الولايات المتحدة وأيرلندا وألمانيا وإيطاليا وغيرها، قد بلغت البابا نفسه، باعتبار أنه كان قبل توليه البابوية المسؤول عن تقويم سلوك الكهنة في حال انحرافه.

غير أن الكنيسة الكاثوليكية نفت وجود أي نوع من التغطية أو التكتم على التعدي على مائتي صبي أمريكي من المصابين بالصمم من جانب القس لورانس ميرفي في الفترة ما بين عامي 1950 و1974. وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد أوردت أن الفاتيكان والكاردينال يوزيف راتسينجر (اسم البابا بنديكتوس قبل توليه البابوية) قد تلقيا تحذيرات بشأن القس ميرفي دون أن يتحركا لعزله عن الكهنوت.

ولكن الفاتيكان أيضا قال إن البابا، حينما كان رئيس أساقفة ميونيخ، لم يكن على دراية بأن كاهنا ألمانيا خضع لعلاج بعد اعتدائه جنسيا على أطفال، قد سمح له لاحقا بالعودة للخدمة. وقد أقدم نفس القس على الاعتداء على أطفال مجددا بعد عودته.

وأصرت الكنيسة على ذنب الأفراد المقترفين لجرائم، مهما كانت شناعتها، لا يمكن تحميله للبابا أو وضعه على أكتاف الكنيسة ككل.