الغيمة البركانية تريح سكان المناطق المجاورة لمطار هيثرو

مطار هيثرو
Image caption الطائرات بقيت على ارض مطار هيثرو منذ الخميس

صوت الطائرات امر معتاد لدى سكان مناطق غربي العاصمة البريطانية لندن ولكن في الوقت الحاضر، ينعم هؤلاء السكان بالهدوء بسبب الغيمة البركانية التي عطلت حركة الطيران من والى المطارات البريطانية الرئيسية وذلك على الاقل حتى مساء الجمعة.

ويقول كن ديفيس الذي شاهد بواسطة مناظيره احدى الطائرات الاخيرة التي غادرت مطار هيثرو الدولي ان "الحركة خفيفة جدا والامر يختلف كثيرا عن المعتاد اذ عادة ما نشاهد طائرة تقلع او تهبط في معدل كل دقيقة، كل ما رأيته مؤخرا كانت مروحية تابعة للشرطة البريطانية".

ويضيف ديفيس انه يعيش في هذه المنطقة منذ نحو عامين وانه اصبح هدير الطائرات وحركة المطار امرا طبيعيا بالنسبة اليه ولكنه اشار الى ان "اغلاق المطار منذ يوم الخميس ادخل عنصرا جديدا وهو انه بات يسمع زقزقة العصافير".

اما اديش فارماهان وهو موظف في المطار يسكن في منطقة هيثرو فقد قال ان "حالة السلام السمعي الطارئة هذه تعني له شيئا واحدا، اي انه يستطيع ان يفتح نافذته وهو امر غير معتاد بسبب سكنه بجانب المطار منذ 24 عاما".

الا ان فارماهان، تماما كديفيس، يقول انه وعلى الرغم من اعتياده على ضجيج الطائرات، فقد نعم بالهدوء "وبخاصة حين يتعلق الامر ببعض الطائرات من الحجم الكبير جدا التي تقلع وتحط في المطار بين حين والآخر"، مشيرا الى انه على الرغم من ذلك، "فان الكثير من المنازل اصبحت نافذاتها مؤلفة من 3 طبقات زجاجية ما يشكل عازلا فعالا للصوت".

ويوضح موظف المطار بأن "اسوأ ضجيج شهده منذ ان سكن في المنطقة كان ذلك الصادر عن طائرات الكونكورد الخارقة لجدار الصوت والتي كانت مزعجة جدا حين تقلع وتحط اذ كانت جدران ونوافذ المنازل تهتز بسببها في كل مرة".

هدوء الفنادق

ولكن المشكلة الرئيسية حسب سكان جوار المطار فتكمن عادة في فصل الصيف حيث يحتاجون ان يفتحوا نوافذ منازلهم ولكن حركة الطيران تجعل ذلك امرا شبه مستحيل.

في زيارة لاحدى الشركات المجاورة للمطار التقينا الموظفة باربارا دييلو التي قالت انه "سمعت بعضا من هدير الطائرات في الصباح ولكن ذلك لم يدم طويلا، وعلى الرغم من اعتياد جميع العاملين في الشركة على ذلك الا ان الضجيج عادة ما يزعج حتى الزبائن المتصلين عبر الهاتف والذين يتذمرون من الصوت الصادر عن الطائرات".

من جهتها، لا تسكن مينا غاسمي في منطقة المطار الا انها تزور اقاربها مرة في الاسبوع وتقول ان "غياب صوت الطائرات امر مستغرب لكن مرحب به، لانه يسمح لسكان المنطقة بقضاء المزيد من الوقت خارج منازلهم وبخاصة في الهواء الطلق عندما يسمح الطقس بذلك كما في هذين اليومين".

وقد ادت اضطرابات الملاحة الجوية في اوروبا وتحديدا في بريطانيا خلال اليومين الاخيرين الى الغاء رحلات جعلت المسافرين ينزلون في فنادق قريبة من المطار، والانتظار حتى تحسن الامور، وهذه حالة ووتر فان دير فير الذي قال ان شركة الخطوط الجوية البريطانية دفعت له ثمن الفندق الذي يسكن فيه حاليا، ولكن الغريب فعلا في الامر هو المكوث في فندق على مرمى حجر من المطار والاستمتاع بالراحة دون سماع هدير محركات الطائرات وهو فعلا امر غير اعتيادي".