سحب الرماد تعيق الطيران فوق معظم أنحاء أوروبا

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

حذر خبراء الطيران من أن سحابة الرماد البركانية الآتية من أيسلندا ما تزال تعيق عمليات النقل الجوي فوق معظم أنحاء أوروبا خلال اليومين آخرين. وقالت وكالة الطيران الأوروبية إن حركة الطيران ستشهد المزيد من التعطيل.

واعلنت عدة دول اوروبية اغلاق مجالها الجوي لتوقيتات محددة اذ اعلنت سويسرا اغلاق مجالها الجوي حتى الساعة السابعة صباحا بسبب سحب البركان.

كما اعلنت المانيا تمديدا اضافيا لاغلاق مجالها الجوي حتى منتصف ظهر يوم السبت، كما اعلنت هيئة سلامة النقل في هولندا اغلاق المجال الجوي في البلاد حتى الساعة الثانية من ظهر السبت.

كما علق الطيران في اجواء انجلترا وويلز في المملكة المتحدة بسبب انتشار الرماد البركاني الا ان الرحلات الجوية استؤنفت في الاجواء البريطانية بشكل جزئي، اذ عاودت الطائرات تحليقها في اجواء اسكتلندا وايرلندا.

وقالت هيئة مراقبة الملاحة الجوية (NATS) ان القيود على الرحلات فوق انجلترا وويلز ستبقى حتى الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت لندن من يوم السبت.

كما الغت شركات الطيران الاميركية الجمعة معظم رحلاتها المتجهة الى اوروبا او القادمة منها. وبلغ عدد الرحلات الملغية نحو 280 رحلة الجمعة، بعد الغاء 165 رحلة الخميس من اصل 337 رحلة يومية للركاب والبضائع تصل الولايات المتحدة باوروبا.

وكانت هيئة مراقبة الملاحة الجوية الاوروبية قد قالت إن الرحلات الجوية ستتعطل 24 ساعة أخرى على الاقل بسبب الرماد البركاني الناتج عن بركان في أيسلندا .

وذكرت الهيئة إنها تتوقع أن يشهد المجال الجوي الاوروبي يوم الجمعة 11 ألف رحلة فقط مقابل 28 الف. وكانت الرحلات قد تراجعت الى 20 الفا و334 رحلة يوم الخميس.

وقال براين فلين المتحدث باسم الهيئة، إن عدم وجود رياح في المنطقة يعني ان سحابة الرماد "تتقدم ببطء شديد باتجاه الشرق" وتظل "كثيفة للغاية".

طائرة متوقفة في مطار هيثرو بسبب حظر الطيران

الرماد البركاني تسبب في وقف حركة الطيران في أوروبا

وكانت النمسا قد أعلنت اغلاق مجالها الجوي يوم الجمعة بسبب الرماد البركاني الناتج عن بركان أيسلندا. كما أعلنت الدنمارك استمرار اغلاق مجالها الجوي حتى الساعة 2:00 صباحا السبت بتوقيت جرينتش.

وقد أوقفت ألمانيا رحلاتها من والى 11 من مطاراتها الدولية ومن بينها مطارا فرانكفورت ودوسلدورف. كما توقفت حركة الطيران في أيرلندا وهولندا وبلجيكا والدنمارك والنرويج والسويد وفنلندا.

وقد أعلنت هيئة مراقبة الملاحة الجوية في بريطانيا عن تمديد الحظر غير المسبوق على الرحلات الجوية الى بريطانيا الى الواحدة صباح السبت على أقل تقدير.

وكانت بريطانيا قد أغلقت مجالها الجوي أمام جميع الرحلات الجوية باستثناء حالات الطوارئ بسبب الخطر من تعطل محركات الطائرات بسبب الرماد البركاني.

وحذرت هيئة مراقبة الملاحة الجوية الاوروبية من احتمال تعطل الرحلات خلال عطلة نهاية الاسبوع، الامر الذي أثار مخاوف بولندا من احتمالات عدم قدرة بعض زعماء العالم على حضور جنازة الرئيس البولندي الراحل ليخ كاتشنسكي المقرر اقامتها يوم الاحد بسبب تعطل حركة الملاحة الجوية.

'المستقبل المنظور'

وقالت هيئة مراقبة الملاحة الجوية الأوروبية التي تغطي 38 دولة في مختلف أنحاء أوروبا، إن الرماد الناتج عن البركان في أيسلندا سيستمر في التحرك باتجاه الجنوب الشرقي.

وأضافت أنه استنادا إلى المبادئ التوجيهية للمنظمة الدولية للطيران المدني، ليس من الممكن تقديم خدمات مراقبة الحركة الجوية بشكل طبيعي في الأجواء المتضررة من الرماد البركاني، مما يتطلب الوقف المؤقت للملاحة الجوية.

وحذر خبراء من أن جزيئات صغيرة جدا من الصخور والزجاج والرمل التي تحملها سحابة الرماد يمكن أن تكون كافية لتعطيل محركات الطائرات.

وقال متحدث باسم حركة المراقبة الجوية في بريطانيا إن الحظر الجوي الحالي هو الأسوأ من نوعه في تاريخ الطيران المدني، واستبعد أن يتحسن الوضع في انجلترا في المستقبل المنظور".

وقد أدت القيود المفروضة إلى توقف الحركة في مطار هيثرو، ثاني أكثر المطارات ازدحاما في العالم، كما تقطعت السبل بعشرات الآلاف من المسافرين في جميع أنحاء العالم.

وأعلنت النرويج والدنمارك والسويد وبلجيكا وهولندا في وقت لاحق إغلاق مجالها الجوي تماما، في حين كان هناك اضطراب كبير أيضا في فنلندا وفرنسا والمانيا واسبانيا.

وقال تيم فاريش، الذي كان يعتزم السفر من أوسلو إلى لندن في مهمة عمل، إنه تلقى نصيحة من شركة ساس بالبقاء في منزله وعدم الانشغال بالاتصال بهم للحصول على أحدث المعلومات.

واضاف في تصريحاته لبي بي سي: "يمكننا فعلا أن نشم رائحة الكبريت في الهواء هنا الآن من السحابة الناتجة عن البركان".

وأضاف: "وقد يستمر هذا لبضعة أيام، لذلك كل ما استطيع القيام به، مثل أي شخص آخر، هو الجلوس والانتظار".

أيام أو أسابيع

وكان البركان قد ثار للمرة الثانية خلال شهر واحد يوم الاربعاء، مما أدى الى تصاعد أعمدة من الرماد على ارتفاع حوالي 11 كيلومتر في الجو. ومع وصول السحابة البركانية إلى شمال بريطانيا بلغ ارتفاعها 16 كيلومترا.

وقال شهود ان الفيضان الجليدي الناتج عن البركان بدأ في الهطول من الجبل الجليدي يوم الاربعاء، وقطع الطريق على طول نهر ماركارفلوت بعد أن غمرته المياه. وتم اجلاء نحو 800 شخص من ديارهم.

وذكرت تقارير ان الفيضانات هدأت يوم الخميس، إلا أن البركان لا يزال ثائرا، ولايزال الرماد يتدفق نحو أوروبا.

وكان آخر ثوران بركاني تحت الجليد قد وقع في 20 مارس/ آذار. وقبل ذلك اندلع بركان تحت الجليد في عام 1821 واستمر لمدة عامين.

وتقع أيسلندا على مرتفع وسط المحيط الأطلسي، وهي منطقة تفصل بين أوراسيا وجزر أمريكا الشمالية.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك