البابا يزور مالطا ويقول إن "الكنيسة أُصيبت بجروح بسبب خطاياها"

في أول رحلة خارجية له منذ تفجُّر فضيحة الاستغلال الجنسي للأطفال من قبل بعض الكهنة، قال البابا بنديكتوس السادس عشر إن "الكنيسة أُصيبت بجروح بسبب خطاياها".

Image caption لم يأت البابا بشكل مباشر خلال حديثه على ذكر فضيحة الاستغلال الجنسي للأطفال

ففي دردشة قصيرة مع الصحفيين الذين كانوا يرافقونه على متن الطائرة التي أقلَّته إلى مالطا السبت، قال بابا الفاتيكان: "إن مالطا تحب المسيح الذي يحب الكنيسة التي هي جسده، حتى وإن كان هذا الجسد مجروحا جرَّاء خطايانا."

إلاََّ أن البابا لم يأت بشكل مباشر خلال حديثه مع الصحفيين على ذكر فضيحة الاستغلال الجنسي للأطفال، والتي طالت كنيسة الروم الكاثوليك في العالم.

رحلة حج

يُشار إلى أن طائرة البابا، الذي يقوم برحلة حجِّ على خطى القديس بولس الرسول، كانت واحدة من الطائرات القليلة التي غادرت مطار العاصمة الإيطالية روما يوم السبت، وذلك وسط العرقلة الكبيرة التي تسببت بها سحابة الرماد البركاني السوداء المنطلقة من آيسلندا لحركة الطيران في العديد من دول العالم، وتحديدا أوروبا.

وقال مراسل بي بي سي في مالطا، ديفيد ويلي، إن البابا، وخلال حديثه عن سحابة الرماد البركاني التي باتت تغطى جزءا كبيرا من سماء القارة الأوروبية وهددت في لحظة من اللحظات بإلغاء رحلة الحج التي يقوم بها الحبر الأعظم إلى مالطا، لم يُشر في حديثه إلى أزمة مصداقية الكنيسة التي تضررت نتيجة فضائح الاستغلال الجنسي.

أمَّا رئيس مالطا جورج أبيلا، فقد أشار بشكل مباشر للمرة الأولى إلى أزمة الاستغلال الجنسي، وذلك في سياق الكلمة التي ألقاها في المطار ترحيبا بالبابا.

وقال أبيلا مخاطبا البابا إن جمهورية مالطا، وغالبية سكانها من الكاثوليك، لا يوجد لديها دين رسمي للدولة.

قضية جنائية

كما أشار أيضا إلى القضية الجنائية المرفوعة حاليا أمام إحدى المحاكم في مالطا، والتي قد وُجِّه الاتهام فيها إلى ثلاثة كهنة كاثوليك باستغلال 10 رجال مالطيين عندما كانوا أطفالا مقيمين في دار كاثوليكية للأيتام.

وتوجَّه الرئيس المالطي بحديثه إلى البابا قائلا أيضا: "يجب رؤية العدالة وهي تُطبَّق."

وقال مراسلنا إنه لم يتضح بعد ما إذا كان البابا سيوافق على عقد لقاء خاص خلال إقامته القصيرة في مالطا مع الضحايا المزعومين للاستغلال الجنسي في القضية المذكورة.

يُذكر أن الزيارة القصيرة التي يقوم بها البابا إلى مالطا كان قد جرى التخطيط لها بالأصل كرحلة حج لإحياء ذكرى غرق سفينة القديس بولس في عام 60 ميلادية قبالة الجزيرة الواقعة في البحر الأبيض المتوسط.

رسالة بابوية

Image caption زيارة البابا إلى مالطا رحلة حج لإحياء ذكرى غرق سفينة القديس بولس عام 60 ميلادية

هذا ولم يقم البابا بأي إشارة مباشرة إلى فضيحة الاستغلال الجنسي منذ أن كان قد بعث الشهر المنصرم برسالة إلى الكاثوليك في ايرلندا وعبَّر لهم فيها عن قرفه من التقارير الرسمية التي تحدثت عن آلاف حالات التحرش الجنسي بالأطفال من قبل كهنة آيرلنديين خلال العقود الماضية.

وكانت تقارير قد نقلت الخميس عن بابا الفاتيكان قوله إن على المسيحيين التوبة عن الخطايا والاعتراف بارتكاب أخطاء، وذلك في إشارة على ما يبدو إلى فضائح الانتهاك الجنسي للأطفال من قبل بعض الكهنة.

ونُقل عن البابا قوله: "لابد لي من القول إننا، نحن المسيحيين، كثيرا ما تجنبا في الآونة الأخيرة الاتيان بلفظ توبة، والتي تبدو أثقل من أن يُنطق بها. ولكننا الآن، ومع تعرضنا للهجوم من العالم الذي يخبرنا بخطايانا، ندرك ضرورة أن نتوب، وبمعنى آخر، أن نقرَّ بالخطأ في حياتنا".