فوز درويش إيروغلو بانتخابات القبارصة الأتراك

أشارت النتائج النهائية الرسمية للانتخابات الرئاسية في "جمهورية شمال قبرص" إلى فوز رئيس الوزراء درويش إيروغلو المعروف بتشدده وتأييده لإعلان القبارصة الأتراك دولتهم المستقلة عن القبارصة اليونانيين جنوبي الجزيرة.

فقد تخطَّى إيروغلو عتبة الـ 50 بالمائة من الأصوات التي يتعين الحصول عليها لإعلان فوزه الصريح على منافسه الأبرز، أي الرئيس اليساري الحالي محمد علي طلعت المؤيد لإعادة توحيد شطري الجزيرة.

أمَّا طلعت، فقد حصل على نسبة 42.85 بالمائة من أصوات الناخبين، وذلك حسب الأرقام التي نشرها المجلس الأعلى للانتخابات في "قبرص التركية" على موقعه على شبكة الإنترنت الأحد.

ويخشى المراقبون أن يؤدي فوز إيروغلو بنتائج الانتخابات إلى انهيار محادثات السلام بين شطري قبرص، الأمر الذي قد يهدد أيضا بالإطاحة بمساعي تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

موقف تركيا

لكن رئيس الوزراء التركي رجب طيِّب أردوغان قال: "إن تركيا سوف تواصل دعم محادثات السلام بين القبارصة الأتراك والقبارصة اليونانيين في الجزيرة المقسَّمة، وذلك بغض النظر عمَّن يفوز في انتخابات الأحد" في "جمهورية شمال قبرص" التي تحظى باعتراف تركيا فقط.

ففي مقابلة أجرتها معه محطة إن تي في التلفزيونية التركية الأحد، قال أردوغان إنه سوف يسعى إلى التوصل إلى حل للمشكلة القبرصية قبل نهاية العام الحالي.

يُشار إلى أن سبعة مرشحين، بينهم طلعت وإيروغلو، خاضوا غمار سباق الانتخابات الرئاسية في "جمهورية شمال قبرص" الأحد، والتي ترمي إلى اختيار رئيس جديد لشمال الجزيرة لولاية مدتها خمس سنوات.

غير أن المنافسة الحقيقية كانت بين طلعت وإيروغلو، وقد جرى الاقتراع وفق نظام الانتخاب العام المباشر.

اجتياح تركي

يُذكر أن قبرص كانت قد قُسِّمت عام 1974 في أعقاب اجتياح الجيش التركي لشمال الجزيرة ردا على انقلاب قام به حينذاك قوميون من القبارصة اليونانيين بدعم من أثينا بهدف ضم الجزيرة إلى اليونان.

هذا، وكان طلعت قد بدأ في خريف عام 2008 مفاوضات مع ديمترس خريسوفياس، رئيس جمهورية قبرص التي تحكم الجزء الجنوبي من الجزيرة والمقربة من اليونان، وذلك بهدف التوصل إلى حل سلمي للنزاع القديم بين الجانبين عبر إقامة نظام فيدرالي في الجزيرة.

لكن أورولو يدعو إلى نظام كونفدرالي من دولتين، وهو حل من شأنه أن يكرِّس تقسيم الجزيرة ويرفضه القبارصة اليونانيون.