البابا بنديكتوس السادس عشر يتعهد باتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة فضيحة الاعتداءات الجنسية

تعهد البابا بنديكتوس السادس عشر الاربعاء بأن الكنيسة الكاثوليكية ستتخذ الإجراءات اللازمة لمواجهة فضيحة الاعتداءات، في أول تصريحات علنية له بعد أيام لقائه بعدد من الضحايا.

وخلال ظهوره الاسبوعي على جمهور المصلين في ساحة القديس بطرس، روى البابا بعينين دامعتين، قصة لقائه مطلع الاسبوع في مالطا، مع ثمانية رجال يقولون انهم تعرضوا للاعتداءات الجنسية وهم اطفال من قبل كهنة في دار للأيتام تديرها كنيسة.

وقال البابا "لقد شاركتهم معاناتهم، وصليت معهم، وأكدت لهم أن الكنيسة ستتخذ إجراءات".

وفي نفس وقت الاجتماع الخاص يوم الأحد الماضي، أصدر الفاتيكان بيانا قال فيه ان البابا قد صرح لهؤلاء الرجال بأن الكنيسة ستبذل كل ما في وسعها لإنزال العدالة بالقساوسة الذين اساءوا، وتتخذ تدابير فعالة لحماية الأطفال".

إلا أن البابا والفاتيكان لم يوضحا شكل الاجراءات والتدابير التي سيتم اتخاذها.

وكانت مؤتمرات وطنية مختلفة لأساقفة قد قامت خلال السنوات الأخيرة، بتطبيق اجراءات للتعامل مع القساوسة الذين يعتدون جنسيا على الأطفال، أكثر هذه الاجراءات شدة هي التي تتبعها الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة.

Image caption أكد البابا خلال لكمته أنه طمأن الضحايا الذين التقاهم في مالطا بان الكنيسة ستتخذ الاجراءات اللازمة

وتعتبر هذه الاجراءات نموذجا للآخرين، وهي تتلخص في منع القساوسة الذين يثبت ضلوعهم في أي عمل شائن، من ممارسة العمل الكنسي العام، في الوقت الذي يجري التحقيق في المخالفات المنسوبة إليهم.

وفي حالة ثبوت الإدانة يحظر على رجال الدين العمل الكنسي وقد يطردون من السلك الكهنوتي بأسره.

وطالب المدافعون عن ضحايا الفاتيكان باتخاذ إجراءات أقوى وازاحة القساوسة الذين يوفرن الحماية لرجال الدين المخالفين، ونقلهم من أبرشية إلى أخر، بدلا من ابلاغ الشرطة عنهم.

وقال اثنان من المسؤولين في الكنيسة الكاثوليكية في دبلن، يوم الأربعاء، إن البابا قبل استقالة المطران جيمس موريارتي، الذي اعترف في ديسمبر كانون الاول بأنه لم يطعن في ممارسة ابرشيات دبلن في الماضي بإخفاء شكاوى تتعلق بالاعتداء على اطفال عن الشرطة.

وقال مسؤولون في الكنيسة إن من المتوقع صدور اعلان رسمي من الفاتيكان يوم الخميس بهذا الخصوص.

ومن المتوقع أن يقبل الفاتيكان خلال الأسابيع القادمة، الاستقالة التي تقدم بها في ديسمبر/ كانون الأول اثنان من الأساقفة.

وفي الأسبوع الماضي، أصدر الفاتيكان لأول مرة مبادئ تفرض على الأساقفة ضرورة إبلاغ الشرطة بأي حالة من حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال.