ثاني مناظرة تلفزيونية بين قادة الأحزاب البريطانية تركز على القضايا الدولية

اختتمت قبل قليل الجولة الثانية من المناظرات التلفزيونية بين قادة الأحزاب السياسية الثلاثة الكبرى للتركيز على القضايا الدولية.

المناظرة التلفزيونية الثانية

تطرقت المناظرة الثانية لموضوعات أوروبا ومكافحة الأرهاب والملف النووي وزيارة بابا الفاتيكان المقررة لبريطانيا

وأكد زعيم حزب العمال جوردون براون إنه الرجل المناسب لمعالجة القضايا الرئيسية.

وأضاف في كلمة موجزة في بداية المناظرة "أحببني أو لا، ولكني سأكون قادرا على مواجهة القضايا الرئيسية".

ومن جانبه قال ديفيد كاميرون زعيم حزب المحافظين إن المناظرة الأولى والتي أجريت الأسبوع الماضي أظهرت رغبة الناخبين في التغيير مؤكدا أن حزبه يمتلك القيادة الضرورية لإدارة شؤون البلاد.

وفي المقابل هاجم نيك كليج زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار ما اعتبره تفريطا في القيم البريطانية الرئيسية مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان وحكم القانون.

وانتقد كليج عدم توفر المعدات العسكرية التي احتاجها الجيش البريطاني أثناء عملياته في افغانستان، والتورط في أعمال تعذيب للمتهمين في قضايا الإرهاب، إضافة إلى المشاركة في غزو العراق.

وقد احتلت موضوع علاقة بريطانيا بأوروبا وعلاقتها بمحيطها الأوروبي وجهود محاربة الأرهاب حول العالم صدارة الموضوعات التي ناقشتها المناظرة خلال الدقائق.

أوروبا

ووجه جودرون براون اتهاما لحزب المحافظين بتبني سياسات معادية لأوروبا، وأن ديفيد كاميرون، زعيم المحافظين، يريد لبريطانيا أن تكون دولة صغيرة ومنعزلة عن محيطها الأوروبي.

ومن جانبه هاجم نيك كليج تحالفات حزب المحافظين في الساحة الأوروبية واصفا حلفاء كاميرون الأوربيين "بالمجانين".

إلا أن ديفيد كاميرون دافع عن مواقفه تجاه أوروبا بأنه يريد أن تكون بريطانيا جزءا من أوروبا لا أن تدار من قبل أوروبا.

وتستمر المناظرة بين جوردون براون وديفيد كاميرون ونيك كليج لمدة تسعين دقيقة تستضيفها شبكة سكاي نيوز التليفزيونية.

الهجرة

وفي موضوع الهجرة، قال زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار إن حزبه سيقدم مقترحا لتعزيز السيطرة على الحدود لتقليص عدد المهاجرين الذين يصلون إلى البلاد مع الحرص على توجيه المهاجرين الجدد إلى المناطق التي تحتاج مهاراتهم بالاضافة إلى معالجة مشكلة المهاجرين الغير الشرعيين الموجودين فعليا في البلاد.

وينص مقترح نيك كليج لمعالجة الهجرة غير الشرعية باعطاء من تواجد في البلاد على مدى السنوات العشر الماضية دون ارتكاب أي جرائم مع إجادته للغة الأنجليزية الفرصة لتعديل وضعه القانوني وهو المقترح الذي عارضه جوردون براون.

وفي المقابل قال ديفيد كاميرون إن الحل الذي سيقدمه حزبه في حال وصوله للسلطة هو تبني حد أعلى لعدد المهاجرين الذين سيسمح لهم بالوصول إلى بريطانيا كل عام، إلا أنه رفض الإجابة عن سؤال عن أرقام لما يقترح أن يكون حدا أعلى.

ومن جانبه أكد جوردون براون أن حزبه نجح على مدى السنوات الماضية في خفض عدد المهاجرين الواصلين إلى بريطانيا من خلال نظام يستخدم النقاط لتقنين وصول أصحاب المهارات التي يحتاجها الاقتصاد البريطاني.

وقال براون أن الزام الأجانب الذين يعيشون في بريطانيا بالحصول على بطاقة هوية شخصية سينظم وجود المهاجرين في البلاد.

زيارة البابا لبريطانيا

وفي إجابة لسؤال حول زيارة البابا، رحب القادة الثلاثة بزيارة بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر إلا أنهم عددوا القضايا التي يختلفون بشأنها مع مواقف الكنيسة الكاثوليكية.

واشتملت قائمة القضايا التي عبر قادة الأحزاب البريطانيين عن تبنيهم مواقف مخالفة لمواقف الكنيسة الكاثوليكية استخدام موانع الحمل وحقوق المثليين الجنسيين واستخدامات بحوث الخلايا الجذعية.

ويخوض الديمقراطيون الأحرار المناظرة هذه المرة بدفعة قوية بعد نتائج الاستطلاع الذي أعقب المناظرة الأولى والذي أظهر تفوق زعيمه نيك كليج على براون وكاميرون.

وتأتي هذه المناظرة بعد ساعات من نفي زعيم الحزب ارتكاب أي مخالفات بعد أن تم الكشف عن تحويل تبرعات سياسية لحزبه إلى حسابه المصرفي الخاص في عام 2006 قبل أن يتولي زعامة الحزب حيث أعلن متحدث باسمه أن التبرع" كان حقيقيا ومعلنا".

المناظرة الثانية

المناظرة التاريخية الأولى شاهدها 9.9 مليون شخص

وتعقد المناظرة الثانية في جاليري ارنولفيني في مدينة بريستول غربي انجلترا ويقوم بمناقشة الزعماء السياسيين وعرض أسئلة المناظرة محرر الشؤون السياسية بسكاي نيوز آدم بولتون كما سيتم بث المناظرة على شاشات عدد من القنوات التلفزيونية خلافا للمناظرة الأولى التي بثتها قناة أي تي في.

ويأمل الديمقراطيون الأحرار أن تكون المناظرة الثانية ومناقشة الشؤون الخارجية لبريطانيا لصالحهم وذلك بسبب موقفهم المعارض من الحرب على العراق وانتقادهم لسير العمليات العسكرية في أفغانستان.

ولكن حزبي العمال والمحافظين يعتقدان أن موقف كليج سيكون ضعيفا نظرا لسياسات حزبه تجاه أوروبا ومعارضته لتجديد مشروع ترايدنت للردع النووي .

انتقادات صحفية لكليج

ونشرت صحيفة صن الشعبية ما تضمنه ملف خاص فقده أحد قادة الحزب داخل سيارة أجرة.

واحتوى التقرير مقترحا موجها لكليج بأن ينتهج الاستراتيجية ذاتها التي ينتهجها زعيم المحافظين ديفيد كاميرون خلال المناظرات.

وعقب نشر التقرير اعتبر كاميرون الأمر "إشادة كبيرة" لأسلوبه الخاص لكنه أضاف "اعتقد انني سأكون أكثر اقناعا".

وقال زعيم حزب المحافظين انه استمتع بالإجابة على أسئلة الناخبين بشكل مباشر قدر ما يستطيع وأضاف "هذا هو ما يجب ان تكون الانتخابات والمناظرات من أجله كما أنه السبب في أنني أتطلع إلى يوم الخميس".

أما رئيس الوزراء وزعيم حزب العمال جوردون براون فقد اعترف أنه خسر أمام عرض كليج الأسبوع الماضي لكنه أصر على أن تركيزه على السياسات سيضمن فوزه في النهاية.

وقال : "لو كان التنافس حول الجوهر وسياسات المستقبل وتقديم خدمة صحية أفضل وفرص عمل أكبر واقتصاد أفضل أعتقد أن الناخبين سينظرون إلى سياساتنا من أجل المستقبل وهو ما سيؤثر على قرار الناخب".

ويحضر المناظرة داخل الاستوديو 150 شخصا من بريستول والمناطق المحيطة بها كما سيكون زعيم الديمقراطيين الأحرار.

وسيقف كليج في المنتصف هذه المرة على أن يكون ديفيد كاميرون عن يمينه وبراون عن يساره وهو نفس المكان الذي كان يقف فيه خلال المناظرة الأولى التي شاهدها 9.9 مليون شخص وشهدت جدلا بين الزعماء الثلاثة في أكثر من قضية مثل الضرائب والهجرة والنفقات.

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك