الفاتيكان يرفض الدعوى القضائية المرفوعة ضد البابا بسبب اعتداءات جنسية

لورانس ميرفي
Image caption الكاهن ميرفي توفي في عام 1998 دون إدانته بأي تهمة

قال الفاتيكان إن الدعوى القضائية التي رفعها رجل أمريكي يقول انه تعرض للاعتداء عندما كان طفلا من قبل احد القساوسه الامريكيين، ضد البابا بينديكتوس السادس عشر وضد الفاتيكان أمام محكمة فيدرالية أمريكي، "لا تتسم بالمصداقية".

وقال محامي الفاتيكان جيفري لينا إن الدعوى التي رفعت أمام محكمة ميلوكي "تعيد قولبة نظريات قديمة سبق أن رفضها القضاء الأمريكي".

وأضاف المحامي في بيان "هناك دعاوى قانونية تستند إلى أساس رفعها ضحايا اعتداءات، إلا أن هذه الدعوى ليست إحداها".

ويطالب محامو الرجل الكنيسة الكاثوليكية بالكشف عن أي ملفات سرية لديها حول أي قضية تتعلق بالاعتداء على الأطفال من قبل قساوسة.

وقال الرجل صاحب الدعوى والذي لم يكشف عن اسمه، إنه تعرض للاعتداء من قبل الكاهن لورانس ميرفي المتهم بإساءة معاملة 200 طفل خلال 20 عاما في مدرسة للأطفال الصم في ميلوكي.

ثم تم نقل الكاهن من مدرسة "سان جون" إلى أبرشية أخرى في عام 1974 دون محاكمته أو عزله.

تحقيق لم يكتمل

وكان الفاتيكان قد فتح تحقيقا بشأن هذه الاتهامات بعدما تلقى رسالة من الكاهن ميرفي في عام 1996 ولكنه لم يكمل التحقيق نظرا لوفاة الكاهن في عام 1998.

وصرح جيف اندرسون محامي صاحب الدعوة لبي بي سي بأن الفاتيكان أهمل القضية وقال "ما نريد أن يقوم به الفاتيكان هو الكشف عن الملفات السرية التي يحتفظون بها".

واطلعت بي بي سي على نسخ من وثائق سيقدمها الضحية إلى المحكمة ومنها رسالة بعث بها الرجل إلى وزير خارجية الفاتيكان انجيلو سودانو في عام 1995 يطلب فيها من البابا طرد الكاهن ميرفي من الكنيسة.

وتضم الوثائق رسالة من سبع صفحات تصف الاعتداء الذي قام بها الكاهن وتأثيره على صاحب الدعوي الذي وجه تساؤلا في رسالته للكاهن قائلا " هل تعرف أنك دمرت حياتي؟"

كما ترصد الرسالة حادث انتحار طفل تعرض للاعتداء على يد ميرفي في وقت لاحق كما قال الضحية في رسالته "يجب أن يعاقبك الله وتذهب إلى الجحيم الأبدي".

وأضح المدعي أن الفاتيكان لم يرد على رسالته هذه أو الرسالة الأخرى التي كان قد أرسلها في وقت لاحق.

اتهامات

وتشمل الدعوى اتهامات موجهة للمجمع العقائدي للفاتيكان وبالتالي للكاردينال جوزيف راتزينجر بابا الفاتيكان الحالي بصفته واثنين آخرين من أعضاء المجمع الكنسي الذي أعلن أنه لم يعرف بهذه القضية سوى في عام 1995.

وقال المحامي اندرسون إن موكله لا طلب تعويضات مالية ولكنه " يريد من الكنيسة أن تكون صادقة وتقدم كل الوثائق التي لديها بشأن اعتداءات على الأطفال استمرت عقودا".

وأضاف "وحتى إن لم تجري الأمور بالشكل المفروض الوضع خطير للغاية وكل المسؤولية تقع على مكان واحد هو الفاتيكان والبابا".

هذا ولم يصدر الفاتيكان ردا بشأن هذه القضية حتى الآن وكان المتحدث باسم البابا الكاهن فيديريكو لومباردي قد صرح في وقت سابق لبي بي سي بأن البابا بنديكتوس السادس عشر قد اتخذ موقفا واضحا بشأن قضية الاعتداءات التي يتعرض لها الأطفال.

وكانت إحدى صحف الفاتيكان قد نقلت الشهر الماضي عن وسائل إعلام وصفها لموقف البابا تجاه الكاهن ميرفي بأنه "وضيع" ولم يعد بالإمكان التستر على الأمر.

وجدير بالذكر أن سيلا من الاتهامات بسوء المعاملة في أوروبا وخارجها اجتاح الكنيسة الكاثوليكية الرومانية في الأشهر الاخيرة.