بريطانيا: قادة الأحزاب الرئيسية يشاركون في آخر مناظراتهم المتلفزة

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

اختتم قادة الأحزاب السياسية الرئيسية في بريطانية مناظرتهم التلفزيونية الثالثة والأخيرة والتي أقيمت في مدينة برمنجهام قبل أسبوع من موعد الانتخابات العامة المقررة في السادس من مايو/ آيار.

وركزت المناظرة التي استمرت 90 دقيقة على موضوعات الاقتصاد والهجرة والإسكان وإصلاح النظام السياسي والتعليم والضريبة وترشيد الإنفاق الحكومي.

وأجاب كل من رئيس الوزراء وزعيم حزب العمال، جوردون براون، وديفيد كاميرون، زعيم حزب المحافظين، ونيك كليج، زعيم الديمقراطيين الأحرار على أسئلة طرحها اشخاص مختاربين من بين الحضور.

وطالب براون الناخب البريطاني بعدم المخاطرة بالتعافي الاقتصادي عبر وصول حزب المحافظين منفردا أو بالتحالف مع الديمقراطيين الأحرار إلى السلطة.

المناظرة الثالثة

يهيمن الشأن الاقتصادي على المناظرة الثالثة بين قادة الأحزاب البريطانية

وقال زعيم حزب العمال الذي يحل ثالثا في غالبية استطلاعات الرأي إن تحالف المحافظين والديمقراطيين الأحرار قد يؤدي "للمجازفة بالتعافي الاقتصادي".

إلا أن ديفيد كاميرون رد عليه قائلا إن رئيس الوزراء يسعى لإخافة الناخبين من التغيير، وأن حزب المحافظين قادر على انجاز التغيير الذي تحتاجه البلاد.

وفي بداية المناظرة، قال براون إنه "يعلم الكيفية التي يجب أن تتم فيها إدارة الاقتصاد في الزمن الصعب".

وفي المقابل وعد كاميرون بأن يتم انفاق المال العام بالطريقة المثلى واتخاذ إجراءات صارمة ضد البنوك لمنع تكرار الأزمة المالية وعدم التخلي عن العملة البريطانية المستقلة لصالح العملة الأوروبية الموحدة.

عندما تدلي بصوتك الأسبوع المقبل، عليك أن تختار المستقبل الذي تريده

نيك كليج

وأخيرا وعد نيك كليج بالسعي لنظام ضريبي أكثر عدالة كما قال أنه يؤيد خطة المحافظين باتخاذ خطوات ضد المصارف بما في ذلك منع إعطاء علاوات كبيرة لموظفي البنوك.

إلا أن جوردون براون قال إن فرض قيودا على علاوات موظفي البنوك سيتطلب اتفاقا دوليا واسعا وذلك لمنع انتقال البنوك من بريطانيا إلى دول أخرى في حال فرضت لندن هذه القيود بشكل منفرد.

السياسات الضريبية

هيمن موضوع السياسات الضريبية للأحزاب الثلاثة حيث دافع رئيس الوزراء براون عن السياسة المعلنة لحزبه برفع ضريبة التأمينات الاجتماعية اعتبارا من العام المقبل بالقول إنها تأتي لضمان استمرار التمويل للخدمات الحكومية مثل الصحة والشرطة.

واتهم براون خصمه زعيم حزب المحافظين بالسعي للتخلي عن الإعفاء الضريبية الممنوح للأسر التي لديها أطفال.

كما دافع عن سياسة حكومة حزب العمال خلال الأزمة المالية بانقاذ عدد من البنوك قائلا إن ذلك كان بهدف الحفاظ على مدخرات الجمهور وإنه لو لم يفعل ذلك لانهارت تلك البنوك

وأشار إلى أن الحكومة أممت مؤقتا عددا من المصارف على أن تقوم الحكومة ببيع أسهمها في وقت لاحق مع تحقيق أرباح من تلك العملية.

كما وعد بمنع المصارف من القيام بتصرفات قد تعرض الاقتصاد البريطاني للخطر.

ديفيد ديمبلبي، مدير المناظرة الثالثة في بي بي سي

لا يعلم أحد تأثيرات المناظرات التلفزيونية على الانتخابات، فنحن أمام تجربة لم تختبر سابقا في السياسة البريطانية خصوصا أن نتائج استطلاعات الرأي لا تزال تشير إلى نتائج مشابهة لتلك الخاصة بالأسبوع الماضي.

تعد المناظرة الثالثة في برمنجهام آخر فرصة لمناقشة القضايا المهمة في مناظرة علنية التي يقوم فيها قادة الأحزاب الرئيسية بتحدي بعضهم الآخر.

لقد كانت آخر مرة تختبر فيها بريطانيا برلمانا معلقا في فبراير 1974.

كنت في حينها أشارك في التغطية الإخبارية من المنطقة المحيطة بمقر رئيس الوزراء، وكانت الإجابة على السؤال بشأن الفائز غير واضحة حتى بعد انتهاء عملية فرز الأصوات.

واليوم، فإن السؤال حول من سيحكم بريطانيا بعد الانتخابات من غير إجابة.

آمل أن تؤدي المناظرة الأخيرة إلى مساعدة الناخب في اتخاذ قراره.

وفي المقابل دافع ديفيد كاميرون عن السياسة التي أعلنها لخفض الضريبة على الإرث والتي قال إنها تشجع السكان على الادخار وتعطي النظام الحالي وجها أكثر عدالة.

وأشار إلى أن حزبه سيعمل على إعادة إحياء قطاع الصناعة في البلاد من خلال تشجيع اطلاق مراكز بحث وخلق جيل من المبدعين في قطاع الأعمال.

ومن جانبه كرر زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار وعده بإلغاء الضريبة عن أول 10 الاف جنيه يجنيها الموظف.

كما وعد كليج بعدم اتاحة الفرصة للبنوك بإعطاء موظفيها علاوات ضخمة كتلك التي دفعتها تلك المصارف على مدى السنوات الماضية.

الهجرة

واجه رئيس الوزراء هجوما من خصميه حول ارتفاع عدد الاشخاص الذين وصلوا إلى بريطانيا خلال السنوات الثلاثة عشر الماضية.

فقد اتهم ديفيد كاميرون حكومات حزب العمال المتعاقبة بأنها سهلت وصول مئات الاف الأشخاص إلى البلاد خصوصا من دول شرق أوروبا واعدا بوضع حد أعلى لعدد الأشخاص الذين يقدمون للعمل في بريطانيا من خارج أوروبا كل سنة.

إلا أن زعيم المحافظين رفض تحديد الحد الأعلى للمهاجرين الذين سيسمح لهم بالقدوم إلى بريطانيا مكتفيا بالقول إنه يرغب أن يرى عددهم بعشرات الآلاف وليس بمئات الآلاف.

وفي المقابل قال نيك كليج إن حزبه سيقدم خطة لمعالجة مشكلة المهاجرين الغير شرعيين والذي قال إن العصابات تستغل وجودهم خارج النظام الضريبي لتوظيفهم في أعمالها الإجرامية.

وفي المقابل قال جوردون براون إن سياسة حزبه هي منع وصول العمالة غير الماهرة إلى بريطانيا عبر ما يسمى بنظام النقاط.

وأضاف أن الحكومة العمالية ستركز على تأهيل الشباب في بريطانيا في مجالات مثل الطهي والتعليم وغيرهما بغرض اتاحه الباب أمامهم للحصول على الوظائف.

لا منتصر

ومن جانبه قال المحرر السياسي في بي بي سي نيك روبنسون إن المنظارة لم تخرج بفائز واضح.

وأضاف "بعد الأحداث التي شهدتها الحملات الانتخابية خلال الساعات 48 الماضية فإن كاميرون يبدأ الأسبوع الأخير وهو يحتل موقع الصدارة".

وبُثت المناظرة الأولى على قناة "آي تي في" في حين بُثت المناظرة الثانية على "سكاي نيوز" أما المناظرة الثالثة والأخيرة فبثت الليلة على محطة بي بي سي وذلك بعد اتفاق المؤسسات الاعلامية البريطانية الثلاث على قواعد استضافة كل منها لإحدى المناظرات.

ودارت المناظرة الأولى حول السياسة الداخلية في حين تمحورت المناظرة الثانية حول السياسة الخارجية والهجرة.

وقد اتفق الزعماء الثلاثة على إجراء ثلاث مناظرات قبل حلول موعد الانتخابات العامة.

ملف الانتخابات البريطانية

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك