واشنطن تكشف حجم ترسانتها وتنتقد إيران في مؤتمر نيويورك

محمود أحمدي نجاد
Image caption الرئيس الإيراني دعا إلى تحديد موعد لإزالة كل الأسلحة النووية

تحول مؤتمر متابعة تطبيق معاهدة الحد من الانتشار النووي في نيويورك إلى ساحة مواجهة جديدة بين الولايات المتحدة وإيران.

فقد غادر مندوبو الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا قاعة المؤتمر أثناء القاء الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد.

وطالب نجاد في كلمته، أمام مندوبي 200 دولة، بتفكيك القواعد الامريكية في كل من المانيا وايطاليا واليابان وهولندا، كما دعا إلى معاقبة واشنطن بسبب ما وصفه بالتهديدات النووية الامريكية.وقد اثنى البيت الابيض علي مغادرة المندوبين قاعة المؤتمر وقال ان المجتمع الدولي كان ينتظر من ايران ان تحترم التزاماتها الدولية.

كما طالب الرئيس الايراني بأن تحدد هيئة مستقلة موعدا نهائيا لازالة كل الاسلحة النووية، كما دعا إلى تعليق عضوية الولايات المتحدة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة والمكلفة مراقبة وتنظيم الانشطة النووية في العالم.

وتسائل الرئيس الايراني في خطاب استغرق 35 دقيقة "كيف يمكن للولايات المتحدة ان تكون عضوا في مجلس الحكام في حين انها استخدمت السلاح الذري ضد اليابان؟" متهما ايضا واشنطن باستخدام اسلحة تحتوي على اليورانيوم المنخفض التخصيب في حرب العراق.

"اجراءات ملموسة"

ورفضت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كيلنتون بشدة تصريحات أحمدي نجاد ووصفتها في كلمتها امام المؤتمر بأنها "نفس الاتهامات الكاذبة والجامحة احيانا التي سمعها العالم من قبل".

وأضافت أن "إيران هي البلد الوحيد الممثل في هذه القاعة الذي خلص مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى أنه لا يمتثل حاليا لالتزاماته النووية."

ومضت قائلة إن طهران "تحدت مجلس الامن الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية ووضعت مستقبل نظام حظر الانتشار النووي في خطر ولهذا فانها تواجه عزلة وضغوطا متزايدة من المجتمع الدولي."

وقالت كلينتون إن "إيران لن تنجح في جهودها لتشتيت الانظار وتفريق الاخرين. والولايات المتحدة واغلبية كبيرة من الدول الممثلة هنا جاءت الى هذا المؤتمر ولديها جدول أعمال أكبر كثيرا."

وفي الشأن الشرق اوسطي افادت كلنتون ان الولايات المتحدة على استعداد لدعم "اجراءات ملموسة" ليصبح الشرق الاوسط منطقة خالية من الاسلحة النووية.

وقالت: "نحن مستعدون لدعم اجراءات ملموسة تتيح لنا المضي قدما لتحقيق هذا الهدف".

وحذرت وزيرة الخارجية الامريكية من ان الدول التي تنتهك قواعد معاهدة الحد من الانتشار النووي ستدفع "ثمنا باهظا".وقالت ان "المنتهكين المحتملين عليهم ان يعلموا انهم سيدفعون ثمنا باهظا لعدم احترامهم القواعد".

قبل المؤتمر القادم

Image caption الوزيرة الأمريكية انتقدت بشدة كلمة الرئيس الإيراني

واوضحت الوزيرة أن واشنطن ترغب في الانضمام الى بعض المعهدات الاقليمية للمناطق الخالية من الاسلحة النووية في افريقيا وجنوب الباسفيك.

وأضافت أن ذلك سيعطي التزاما امام هذه الدول بأن الولايات المتحدة لن تجرب اسلحتها النووية هناك كما تعطي التزاما قانونيا بعدم استخدام او التهديد باستخدام الاسلحة النووية ضد بلدان هذه المناطق.

واكملت كلينتون ان الادارة ستسعى للحصول على موافقة مجلس الشيوخ على بروتوكولات تلك المعاهدات التي ستغطي عمليات استخدام واختبار الاسلحة النووية لانها تدرك اهمية هذا الامر للموقعين على المعاهدات.

وكانت الولايات المتحدة قد وقعت على على بروتوكولات عام 1996 ابان ادارة الرئيس الاسبق بيل كلنتون بيد انه لم تتم المصادقة عليها.

الى جانب ذلك اعلنت كلينتون انها ان الادارة ستسهم بمبلغ 50 مليون دولار في صندوق تابع للامم المتحدة لمراقبة الاسلحة النووية والذي سيساعد البلدان النامية ببرامج الطاقة النووية السلمية للاغراض الانسانية.

واضافت ان الولايات المتحدة قد تنضم الى حملة لجمع 100 مليون دولار لهذا الصندوق قبل مؤتمر مراجعة معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية القادم خلال الخمس سنوات القادمة.

الترسانة النووية

في هذه الأثناء أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية عن ان الترسانة النووية الاميركية اشتملت حتى نهاية ايلول/سبتمبر 2009 على 5113 راسا نوويا، كاشفا لاول مرة عن هذه المعلومات التي ظلت حتى الان سرية.

واوضحت وزارة الدفاع في بيان ان هذا العدد الذي يشمل الاسلحة التي تم او لم يتم نشرها وتلك الاستراتيجية وغير الاستراتيجية "يشكل تقليصا نسبته 84 في المئة مقارنة بالترسانة القصوى (31 الفا و255 راسا) مع نهاية العام المالي 1967".

وكانت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون قد استبقت ذلك بالقول أمام مؤتمر نيويورك ان ادارة الرئيس اوباما ستكشف عن عدد الاسلحة في ترسانتها النووية ،تلك التي بقيت سرا دفينا لاكثر من نصف قرن .

وقالت كلينتون إن هذه الخطوة تهدف الى تحسين الشفافية في نظام نزع التسلح النووي وتشجيع الامم الاخرى على الاستجابة له.

واضافت : بدءا من اليوم، ستعلن الولايات المتحدة عدد الاسلحة النووية في مخزونها الاحتياطي وعدد الاسلحة التي تم تفكيكها منذ عام 1991 ".

في المقابل، نقلت وكالة الانباء الفرنسية عن مسؤول أمريكي رفض كشف هويته قوله ان هذه الترسانة لا تشمل الاسلحة النووية التي تم سحبها من التداول وهي على طريق الازالة.

بيد ان البنتاجون اشار الى انه "بين 1994 و 2009 عمدت الولايات المتحدة الى تفكيك 8748 راسا نوويا"، مؤكدا ان "الافا عدة من الاسلحة النووية الاضافية هي في طريقها الى التفكيك".