وفاة الرئيس النيجيري بعد معاناة مع المرض

عومارو يار أدوا
Image caption رئيس نيجيريا غاب عن وسائل الإعلام منذ شهور

أعلن المتحدث باسم الرئاسة النيجيرية وفاة الرئيس عومارو يار أدوا بعد معاناة طويلة مع المرض.

وأكد المتحدث لوكالة أسوشييتد برس للأنباء أن الرئيس فارق الحياة في الساعة التاسعة مساء في مقر الرئاسة.

وقال إيما نيبورو المتحدث باسم الرئاسة في نيجيريا إن الرئيس الراحل سيدفن في ولاية كاتسينا الشمالية التي ينتمي اليها في وقت لاحق يوم الخميس وان البلاد ستكون في حداد عام لمدة سبعة ايام.

وكان يار أدوا (58 عاما) قد انتخب رئيسا عام 2007، ولكنه أصيب بمرض نقل على إثره للعلاج في السعودية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ثم عاد الى بلاده في فبراير/شباط، ولم يظهر على الملأ منذ شهور.

وتزامنت عودته مع قرار اصدره البرلمان قضى بتسليم السلطات الانتقالية الى نائب الرئيس جودلاك جوناثان الذي أصبح الحاكم الفعلي في البلاد.

وكانت التكهنات قد تزايدت خلال الشهور الماضية حول حالة يار أدوا الصحية على خلفية غيابه الطويل وقلة المعلومات في شان وضعه. وكان آخر ظهور له في 12 يناير/كانون الثاني الماضي ر خلال مقابلة اجرتها معه بي بي سي.

ومن المتوقع أن يؤدي جودلاك اليمين في وقت لاحق يوم الخميس، لكنا أحد مساعديه اعتبر أنه لا داعي للتسرع في أداء اليمين مؤكدا أن البلاد لا تعاني من أي فراغ دستوري.

ورغم الجهود التي بذلها جوناثان منذ تسلمه الحكم, فان حزب الشعب الديمقراطي الحاكم يشهد انقساما حادا في انتظار الانتخابات العامة المقررة العام المقبل.

ومع نهاية الشهر الماضي تصاعد التوتر الى درجة طالب الرئيس بالوكالة رفاقه في الحزب بالتزام الهدوء و"رصف الصفوف" بدل زيادة انقسامهم.

ولن يكون جوناثان, الحاكم السابق المتحدر من جنوب البلاد الغني بالنفط, المرشح المقبل للرئاسة وفق قانون داخلي في الحزب.

لكن عددا من "الاصلاحيين" داخل الحزب لم يقولوا بعد كلمتهم الاخيرة, وخصوصا ان حملة لافتات تطالب بترشح جوناثان سبق ان اجتاحت ابوجا.

سابقة

وحين تولى يار أدوا السلطة في بلد معروف بتفشي الفساد قام بخطوة تعتبر سابقة، حيث صرح بممتلكاته حتى يتسنى متابعة تغير وضعه المالي.

ومع مرور الوقت وعدم تغير الأوضاع في نيجيريا ضعف الحماس الشعبي لرئاسة يار أدوا في بلد يرزح تحت أعباء الفساد.

وتاتي وفاة يار ادوا في مرحلة صعبة تشهدها نيجيريا التي يبلغ عدد سكانها نحو 140 مليون، فأعمال العنف لطائفية خلفت مئات الضحايا منذ بداية العام في وسط البلاد.

إما في الجنوب حيث منطقة دلتا النيجر الغنية بالنفط, فالعفو عن المجموعات المتمردة الذي كان وعد به الرئيس الراحل لم ينفذ على نطاق واسع وقد تجددت الهجمات على المنشآت النفطية التي تشكل مصدر الدخل الاكبر لهذا البلد.

وتسببت أحداث العنف في الدلتا الى خفض انتاج النفط بمليون برميل يوميا في دولة عضو بمنظمة الدول المصدرة للنفط(أوبك).

وينحدر يار ادوا من شمال نيجيريا. وانتخب في أبريل/ نيسان 2007 خلفا لاولوسيغون اوباسانجو الذي كان سماه كخلف له داخل حزب الشعب الديموقراطي.

ورغم مزاعم التزوير التي طالت الانتخابات التي فاز بها أدوا إلا أنها كانت أول عملية انتقال للسلطة من رئيس مدني إلى آخر في نيجيريا منذ عام 1960.