جيتس يطلق حملة لخفض نفقات وزارة الدفاع الامريكية

روبرت جيتس
Image caption قال جيتس إن خططه تتضمن تسريح عدد من كبار القادة العسكريين

امر وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس باجراء عملية اعادة نظر شاملة في التكاليف الادارية في وزارته.

وقال جيتس إن اربعين في المئة من ميزانية وزارة الدفاع تنفق على المصاريف الادارية، وشدد على انه يريد ان يوفر مبلغا يزيد عن عشرة مليارات دولار لاستخدامها في تمويل العمليات الحربية.

وشبه وزير الدفاع الانفاق الدفاعي الامريكي ببئر نفطية منفلتة ينبغي السيطرة عليها، وضرب مثلا للاسراف المستشري في مقر وزارة الدفاع بالقول إن طلبا واحدا لمدربي كلاب في افغانستان يجب ان يمر على خمس دوائر مختلفة في مقر الوزارة بواشنطن.

يذكر ان ميزانية وزارة الدفاع لهذه السنة تبلغ 535 مليار دولار دون الاخذ في الحسبان تكاليف الحربين في العراق وافغانستان. ويطالب جيتس بزيادة هذه الميزانية الى 549 مليار دولار في السنة المقبلة.

"تغيير بنيوي"

وقال جيتس في كلمة القاها في مكتبة ايزنهاور الرئاسية في بلدة ابيلين بولاية كنساس يوم السبت إنه ينبغي على وزارة الدفاع "اعادة النظر بشكل دقيق في كل ما يتعلق بطريقة تنظيمها واسلوب عملها."

وقال إنه خلص مؤخرا الى انه "في ضوء الظروف الاقتصادية الصعبة والوضع المالي الحرج" الذي تمر به الولايات المتحدة، لابد للبنتاجون ان يخفض نفقاته بشكل كبير.

وقال، مشبها الانفاق في وزارته ببئر نفطية منفلتة، "إن البئر قد اغلقت وستبقى مغلقة لفترة طويلة من الزمن."

وقال الوزير الامريكي، بعد ان ذكر بانه وفر 330 مليار دولار في العام الماضي عن طريق الغاء عدد من برامج التسلح، إن هدفه الآن تخفيض النفقات غير الضرورية بنسبة 2 الى 3 في المئة (اي 10 الى 15 مليار دولار سنويا).

واضاف بأن هذا التوفير سيتيح للبنتاجون المحافظة على الحجم الحالي للقوات المسلحة وتخصيص الاموال اللازمة لعدد من برامج التحديث.

وحذر من ان "خفض النفقات بنسب قليلة لمرة واحدة لن يعود بالفائدة المبتغاة. يجب ان يبنى التوفير على تغيير بنيوي قابل للاستمرار والتوسع مع مرور الزمن."

واشار جيتس الى ان الخفض الذي يرمي اليه سيشمل تسريح عدد من كبار الضباط، وقال: "شهدت القوات المسلحة في تسعينيات القرن الماضي تخفيضات كبيرة في النفقات شملت تسريح عدد كبير من المراتب والضباط بلغت في الجيش على سبيل المثال 40 في المئة، ولكنها لم تشمل فئة كبار القادة من جنرالات واميرالات، إذ لم يسرح من هؤلاء الا نصف نسبة من سرحوا من الرتب الدنيا. بل بالعكس، زادت في تلك الفترة اعداد الطبقات الادارية من مدنية وعسكرية."