البرلمان الفرنسي يصدق على ادانة ارتداء النقاب

النقاب
Image caption جدل حول حرية المعتقد وعلمانية المجتمع

صدق البرلمان الفرنسي (الجمعية الوطنية) على ادانة البرقع والنقاب الاسلامي، ووصف اغطية الوجه هذه بأنها "اساءة لقيم الامة (الفرنسية) واحترامها، ولمبدأ المساواة".

وقد تم التصديق على القرار، غير الملزم، بالاجماع، على الرغم من خروج 30 عضوا من الحزب الشيوعي احتجاجا.

ومن المنتظر ان يتم التصويت في فرنسا على منع ارتداء النقاب والبرقع في وقت لاحق من هذا العام.

وكان مشروع القرار قد اثار موجة ساخنة من الجدل والنقاش حول حرية المعتقد الديني من جهة، وعلمانية المجتمع والدولة الفرنسية من جهة اخرى، وحول وضعية وموقف المسلمين في البلد.

وبهذا القرار تصبح فرنسا ثاني دولة اوروبية تمنع ارتداء النقاب والبرقع بعد بلجيكا، وجعله ممنوعا في الاماكن والمؤسسات العامة.

"قمع للمرأة"

Image caption معارضو المنع يخشون من تهميش المسلمين

وكان الرئيس فرنسوا ساركوزي قد طلب من البرلمان مناقشة موضوع منع النقاب والبرقع الشهر الماضي، حيث وصف تلك الاغطية التي تحجب الوجه بانها قمع للمرأة، وليست مقبولة في فرنسا.

الا ان معارضي منع ارتداء النقاب والبرقع يقولون ان من شأن قرار كهذا تهميش واقصاء الاقلية المسلمة الكبيرة في فرنسا.

كما ان اعلى هيئة ادارية في فرنسا، وهي مجلس الدولة، كانت اعلنت ان المنع ربما يكون غير دستوري.

وقال مجلس الدولة في مارس/ آذار الماضي ان قانونا كهذا يعد انتهاكا للدستور الفرنسي، وانتهاكا للمعاهدة الاوروبية لحماية حقوق الانسان.

الا ان المجلس قال ايضا ان القوانين التي تمنع ارتداء الاغطية التي تحجب الوجه يمكن تبريرها من وجهة انظر امنية، ولاغراض مكافحة الفساد والتزوير.

وكانت لجنة برلمانية فرنسية قد اوصت في يناير/كانون الثاني الماضي بحظر جزئي على ارتداء هذه الاغطية في اماكن مثل المستشفيات والمدارس والمقار الحكومية ووسائل النقل العام.

وتقول وزارة الداخلية الفرنسية ان نحو 1900 امرأة مسلمة فقط يرتدين النقاب او البرقع، من مجموع اكثر من خمسة ملايين مسلم في البلاد.