ميليباند يرشِّح نفسه لخوض السباق على زعامة حزب العمال

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

أعلن وزير الخارجية البريطاني السابق، ديفيد ميليباند، أنه سوف يخوض غمار السباق للفوز بزعامة حزب العمال الذي خسر السلطة بعد هزيمته في انتخابات الخميس الماضي، ليدشن بذلك معركة التنافس على المنصب الذي سيقود من يشغله المعارضة المقبلة.

وبإعلانه هذا، يكون ميليباند أول من يرشِّح نفسه رسميا لزعامة حزب العمال بعد استقالة رئيس الوزراء السابق وزعيم الحزب، جوردون براون، إثر فشله باجتذاب حزب الديمقراطيين الأحرار الذي اختار التحالف مع حزب المحافظين لتشكيل الحكومة الجديدة.

إعادة بناء

وفي مؤتمر صحفي أمام مجلس العموم (البرلمان) يوم الأربعاء، قال ميليباند إن حزب العمال "يحتاج إلى إعادة بناء نفسه كقوة إصلاح في السياسة البريطانية".

ديفيد ميليباند

ميليباند: حزب العمال يحتاج إلى إعادة بناء نفسه كقوة إصلاح في السياسة البريطانية

وأشاد ميليباند برئيس الوزراء السابق، جوردون براون، كما وجَّه التمنيات الطيبة لحكومة ديفيد كاميرون الجديدة.

واعتبر وزير الخارجية في الحكومة العمالية السابقة نفسه قادرا على إعادة بناء حزب العمال "كقوة من أجل التغيير الاجتماعي والاقتصادي في البلاد" خلال وجوده في مقاعد المعارضة.

وأضاف قائلا إن العماليين حققوا الكثير عبر حكوماتهم السابقة، "لكن هنالك ثمة مرحلة جديدة بأخطار وفرص وإمكانيات جديدة".

"لحظة زخم"

كما اعتبر التحالف بين حزبي المحافظين والديمقراطيين الأحرار بمثابة "لحظة الزخم في السياسة البريطانية، لكنها في الوقت ذاته تلقي مسؤوليات جساما على عاتق حزب العمال ليصبح بذلك قوة لتوحيد كل أطياف الوسط ويسار الوسط في البلاد".

لكن من المتوقع أن يواجه ميليباند منافسة من قيادات حزبية أخرى مثل جون كروداس، عضو مجلس العموم الذي قال إنه "يفكر بشكل جديٍّ" بخوض السباق، وإد بولز، وزير شؤون المدارس السابق، وآندي بيرنهام، بالإضافة إلى إد ميليباند، شقيق ديفيد ميليباند نفسه.

إد ميليباند

ويتطلَّع إد ميليباند أيضا لمنافسة شقيقه ديفيد ميليباند على زعامة حزب العمال

يُشار إلى أن كروداس يحظى بدعم نقابات العمال، وكان قد لفت الانتباه إليه عندما رفض عرضا لشغل منصب في حكومة براون السابقة بعد أن حلَّ ثالثا في السباق على شغل منصب نائب زعيم حزب العمال في وقت سابق.

تفكير فقرار

وقال كروداس إنه يفكِّر مليَّا بخوض سباق زعامة الحزب، لكنه يفضل أن يترك الآن كل الخيارات والاحتمالات الأخرى مفتوحة أمامه.

ففي كلمة ألقاها أمام مجموعة "كومباس" التي تنتمي إلى يسار الوسط، قال كروداس إنه تلقَّى العديد من الرسائل الالكترونية والنصية التي تحثه على ترشيح نفسه لزعامة الحزب.

وختم بقوله: "لن أقول أي شيء عن ذلك (أي عن الترشُّح لزعامة الحزب)، لطالما من شأن ذلك أن يضع الحصان أمام العربة."

نحن المعارضة الوحيدة. وأنا لا أعتقد أنه سيكون تحالفا تقدميا على الصعيد الاجتماعي. وعملنا هو أن نثبت ذلك

ألان جونسون، وزير الداخلية البريطاني السابق

أمَّا وزير الداخلية السابق، ألان جونسون، فقد استبعد ترشيح نفسه من السباق على زعامة حزب العمال.

وقال جونسون، الذي فشل في عام 2007 بالحصول على أصوات كافية لانتخابه لمنصب نائب زعيم الحزب الذي ذهب إلى هاريت هارمان، القائمة حاليا بأعمال زعيم الحزب، إن حزبه بحاجة إلى "تجديد نفسه بعد 13 عاما من وجوده في السلطة".

زعيم أكثر شبابا

وأضاف جونسون، البالغ من العمر 59 عاما، إن صفوف الحزب تحفل بـ "كوكبة استثنائية من المواهب"، مشيرا إلى أن الحزب بحاجة إلى "زعيم أكثر شبابا لكي يقوده إلى الأمام".

وأعلن تأييده لميليباند وتزكيته له لشغل هذا المنصب، قائلا: "إن ديفيد موهبة عظيمة، وأعتقد أنه سياسي رائع. كما أعتقد أن موهبته ستمكنه من طرح أفكار معقدة للغاية بلغة واضحة."

ألان جونسون (يمين) يتطلع إلى براون

استبعد جونسون ترشيح نفسه من السباق على زعامة حزب العمال وأيَّد ترشيح ميليباند

وقال جونسون إن أمام حزب العمال "دورا هاما" لكي يلعبه في المعارضة أمام الإئتلاف الحكومي الجديد بين المحافظين والديمقراطيين الأحرار.

وختم بقوله: "نحن المعارضة الوحيدة. وأنا لا أعتقد أنه سيكون تحالفا تقدميا على الصعيد الاجتماعي. وعملنا هو أن نثبت ذلك."

فريق عمالي

بدورها قالت وزيرة شؤون التقاعد السابقة إيفيت كوبر إنه ليس "الوقت الصحيح" بالنسبة لها لكي تفكر بخوض محاولة الزعامة، فهي تودُّ أن تبقى "جزءا من فريق عمالي قوي".

ودعت كوبر من ينوون ترشيح أنفسهم لزعامة الحزب إلى الخلود إلى فترة من "التفكير القصير" قبل إعلان ترشيحاتهم.

نريد أن نرى أفكارا جديدة، ونتحرك إلى أبعد من سياسة بلير وبراون القديمة

هازل بليرز، وزيرة الدولة البريطانية السابقة

ومن بين الذين استبعدوا ترشيح أنفسهم لزعامة الحزب أيضا كارولاين فلينت، الوزيرة السابقة، وبيتر هين، الوزير السابق لشؤون ويلز، وهازل بليرز، وزيرة الدولة السابقة.

فقد أعلنت فلينت تأييدها الصريح لترشيح ميليباند لشغل المنصب، بينما قال هين إن الحزب يحتاج إلى "بعض التفكير الجديد" حول قضايا الإصلاح السياسي والعدالة الاجتماعية والمساواة والبيئة".

"معزوفة قديمة"

وقال هين أيضا: "ليس بوسعنا مواصلة نفس المعزوفة العمالية القديمة."

أمَّا بليرز، فقالت بدورها إن على حزب العمال الجديد أن يفهم "لب القضايا وأسسها" قبل أن ينطلق لرسم معالم مرحلته الجديدة.

بيتر هين

هين: ليس بوسعنا مواصلة نفس المعزوفة العمالية القديمة

وأضافت بقولها: "نريد أن نرى أفكارا جديدة، ونتحرك إلى أبعد من سياسة بلير وبراون القديمة."

يُذكر أن الكلية الانتخابية سوف تختار الزعيم الجديد لحزب العمال، حيث تشكِّل أصوات نواب الحزب في كل من مجلس العموم والبرلمان الأوروبي ثلث الأصوات اللازمة لانتخابه.

ويشكِّل أعضاء الحزب الآخرون ثلث الأصوات اللازمة أيضا لانتخاب زعيم الحزب، بينما يكون الثلث الآخر من نصيب أصوات أعضاء النقابات العمالية والمنظمات المرتبطة بها.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك