ديفيد ميليباند: انتهى عصر "حزب العمال الجديد"

ديفيد ميليباند الى اليمين وشقيقه اد الى اليسار
Image caption ديفيد (يمين) واد ميليباند من اهم الوجوه المرشحة لزعامة حزب العمال البريطاني

قال ديفيد ميليباند وزير الخارجية البريطاني السابق والمرشح لخلافة رئيس الحكومة البريطاني السابق جوردون براون على رأس حزب العمال البريطاني ان "عصر حزب العمال الجديد (نيو ليبور) انتهى وانه يجب الانتباه وتجنب خوض معارك الماضي والنظر نحو المستقبل من اجل ان يتعافى الحزب".

وجاء كلام ميليباند، الذي كان مستشارا لرئيس الحكومة السابق قبل ان يعين وزيرا، في افتتاح حملة ترشحه لزعامة حزب العمال التي ينافسه عليها شقيقه اد ميليباند الذي كان وزيرا للتغير المناخي في حكومة براون.

ومن المتوقع ان يدخل السباق الى زعامة حزب العمال كل من وزيري التربية والصحة السابقين اد بولز وآندي بورنهام.

وتقول مصادر مقربة من حزب العمال لبي بي سي انه من المتوقع ان يكون للحزب زعيما جديدا بحلول نهاية شهر يوليو/ تموز المقبل، الا ان البعض يقول ان الامر يحتاج الى المزيد من الوقت كي يتمكن الحزب من مناقشة مجمل المواضيع المطروحة.

واضاف ديفيد ميليباند بأن حزب العمال لا يزال "مركز السياسات التقدمية في بريطانيا"، مشيرا الى ان "الحزب يجب ان يكون فخورا بما حققه خلال الاعوام التي قضاها في الحكم، الا انه لم يكن واضحا ومتواضعا بما فيه الكفاية في استخلاص العبر من الاخطاء التي ارتكبت في عدة مجالات منها الهجرة والاصلاح السياسي وسياسة الاسكان".

واعتبر ميليباند ان على الحزب "تقبل الخسارة الكبيرة التي مني فيها في الانتخابات الاخيرة وتفهم عمق هذه الهزيمة من اجل تصحيح المسار واعادة بناء نفسه في المعارضة والاستعداد لخوض انتخابات مستقبلية والفوز بها".

كما ركز وزير الخارجية السابق على ان "حزب العمال يجب ان يفوز مجددا بحرب الافكار بشكل يمنحه الحق في تغيير البلاد".

وحول ماضي الحزب قال ميليباند ان "حقبة بلير-براون قد انتهت وحزب العمال الجديد (نيو ليبور) لم يعد جديدا، وعلى الرغم من انه حقق امورا رائعة، الا ان ما يهم الآن هو كيف سيكون حزب العمال المقبل".

حزم وحماس

واشار ميليباند الى ان "الحزب يجب ان يلعب دورا بناء في المعارضة ولكن عليه في الوقت نفسه ان يكون حازما وبالغ الحماسة في الدفاع على ما يؤمن به ومحاسبة الحكومة الحالية".

وبالاضافة الى الاخوين ميليباند وبورنهام وبولز قد يترشح كذلك العمالي جون كروداس لرئاسة الحزب، وكروداس هو سياسي عمالي يتمتع بدعم النقابات وقال انه تلقى تشجيعا كبيرا من اجل ترشيح نفسه للقيادة.

كما تجدر الاشارة الى ان بعض الوجوه البارزة في الحزب والتي تعتبر ذات حظوظ قد قررت عدم الترشح ومن هؤلاء جاك سترو وآلان جونسون وبيتر هين وايفيت كوبر والستير دارلينج.

وكان الاخوان ميليباند قد توجها بدعوة لاكبر عدد من السياسيين العماليين للترشح للقيادة "كي يتمكن الحزب من مناقشة كل قضاياه وهواجسه بشكل كامل وتحديد قيادته المستقبلية بعد سماع الجميع".

وبانتظار تحديد من سيكون القائد المقبل لحزب العمال تتولى هارييت هارمن رئاسة الحزب بشكل انتقالي بعد استقالة جوردون براون عقب خسارته الانتخابات.

ويذكر ان اختيار الزعيم المقبل للحزب تتم عن طريق هيئة انتخابية يتألف ثلث اعضائها من نواب بريطانيين واوروبيين والباقي من اعضاء في الحزب.