تايلاند: مقتل الجنرال "المنشق" والحكومة ترفض تدويل أزمة "ذوي القمصان الحمر"

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

ارتفعت حصيلة قتلي المصادمات بين الجيش التايلاندي والمتظاهرين المطالبين باستقالة الحكومة في العاصمة بانكوك إلى 36 قتيلا و244 مصابا.

وكان أحدث الضحايا الجنرال سيه داينج الذي انضم لحركة احتجاجات "ذوي القمصان الحمر"، والذي لفظ أنفاسه الأخيرة صباح الاثنين في أحد مستشفيات العاصمة التايلاندية متأثرا بإصابته بطلق ناري في رأسه أطلقه عليه قناص الأسبوع الماضي.

يأتي ذلك في الوقت الذي رفضت فيه الحكومة التايلاندية إجراء محادثات مع المتظاهرين بوساطة تدعمها الأمم المتحدة.

وكان أحد زعماء المعارضة قد اقترح إجراء محادثات ولكن متحدثا باسم الحكومة سارع إلى رفض هذا العرض قائلا "إنه لايجب تدخل جماعات من خارج البلاد في هذا الشأن".

ويواصل المتظاهرون التايلانديون احتجاجاتهم في تحد واضح لتعهد رئيس الحكومة ابهيسيت فيجاجيفا باستخدام الجيش لإيقاف احتجاجهم الهادف إلى الإطاحة بالحكومة.

وكان فيجاجيفا قد قال إن الحل العسكري هو الطريق الوحيد لانهاء الاحتجاجات وإعادة الأمن والنظام.

وأضاف رئيس الحكومة أنه يفكر في فرض حظر التجول في بانكوك، معلنا عن تأجيل الفصل الدراسي الجديد في المدينة لمدة أسبوع.

وواصل في خطاب متلفز، السبت، أن الجيش لن يتراجع عن مساعيه إخلاء الأماكن التي يحتلها المحتجون.

اشتباكات في بانكوك

تقول التقارير إن وسط بانكوك غدا أشبه ما يكون بـ "منطقة حرب".

وتابع "لا يمكن أن نترك البلد في وضع يتيح لمخالفي القانون أن يأخذوا سكان بانكوك رهائن، إضافة إلى وسط البلد".

ومضى قائلا "لا يمكن السماح للمحتجين بإنشاء مجموعات مسلحة بهدف الإطاحة بالحكومة لأنهم لا يتفقون معها".

وقال ناطق باسم الجيش إن هذا الأخير يخطط لدخول مخيم محصن أقامه المحتجون في حال لم يخلوا المكان.

لكنه أضاف أن "السلطات لن تحدد موعدا نهائيا (للمحتجين) لأنه بدون تخطيط جيد سيفقد المزيد (من الناس) حياتهم".

واحتدمت المواجهات بين الطرفين بعدما تحرك الجيش لعزل أنصار القمصان الحمر الذين يعتصمون في مخيم أقاموه في المنطقة التجارية من العاصمة.

ويقول مراسل بي بي سي في بانكوك، كريس هوك، إن "تدخل الجيش مثل الضغط على بالون ملئ بالمياه ،إنهم يدفعون المحتجين إلى الاعتصام في أماكن أخرى".

انفجارات واطلاق نار

ورغم ادعاءات الحكومة بأن الوضع مسيطر عليه، وان جنودها لم يطلقوا النار الا دفاعا عن انفسهم، فإن اتهامات وجهت الى قناصة الجيش باستهداف المحتجين كما اظهرت الاشرطة الاخبارية المصورة ذوي القمصان الحمراء وهم يخلون رفاقهم الذين اصيبوا بعيارات نارية.

وقد قطعت السلطات الماء والكهرباء عن المنطقة التي يعتصم فيها المتظاهرون، كما أغلقت العديد من السفارات أبوابها لأسباب امنية.

وقال الناطق باسم الجيش إن الخطوات الامنية الاخيرة التي اتخذت يومي الجمعة والسبت قد قلصت الى النصف عدد المحتجين الموجودين في المعسكر.

وقال الناطق: "كان المعسكر يحوي في اوجه حوالي عشرة آلاف محتج في اليوم، ولكن منذ الليلة الماضية عندما قمنا بنصب نقاط التفتيش حول منطقة الاحتجاجات انخفض عددهم الى خمسة آلاف."

ويخضع حوالي ثلث المدينة الآن لقوانين الطوارئ، الا ان المراسلين يقولون إن الحياة تسير بشكل طبيعي في مناطق العاصمة الاخرى.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك