تايلاند: ذوو القمصان الحمراء يقبلون وساطة مجلس الشيوخ

محتجون تايلانديون
Image caption خلفت أعمال العنف منذ يوم الخميس الماضي 37 قتيلا ونحو 250 جريحا

قال زعماء الحركة الاحتجاجية في تايلاند إنهم سيقبلون عرضا بالوساطة تقدم به عدد من اعضاء مجلس الشيوخ لانهاء حركتهم التي اسفرت عن مقتل 37 شخصا في الايام الخمسة الاخيرة.

وقال احد زعماء الحركة إن المحتجين المعتصمين في قلب العاصمة بانكوك سيقبلون العرض حقنا للدماء، الا انه لم يتضح بعد ما اذا كانت الحكومة ستوافق على المشاركة في مفاوضات مع المحتجين.

وكانت الامم المتحدة قد دعت المحتجين في وقت متأخر من يوم امس الاثنين الى "التراجع عن حافة الهاوية"، وحثت القوات الحكومية على ممارسة ضبط النفس.

ويقول مراسلو بي بي سي في تايلاند إن الضغوط تتصاعد على جانبي النزاع لانهاء الازمة التي ادت الى ارتفاع حدة التوتر بشكل خطير في العاصمة.

خسائر في الارواح

وقد تواصلت المناوشات المتقطعة بين الجانبين يوم الثلاثاء، ولكن مراسلة بي بي سي في جنوب شرق آسيا راشيل هارفي تقول إن المواجهات بين المحتجين وجنود الجيش اصبحت اقل حدة مما كانت في الايام الماضية.

يأتي هذا في الوقت الذي يواصل فيه آلاف المحتجين اعتصامهم في مخيمهم المحصن وسط العاصمة بانكوك في تحد للأوامر العسكرية التي أصدرتها الحكومة لهم بمغادرة مواقعهم وفض الاعتصام.

وما زالت المدارس والمكاتب الحكومية مغلقة في بانكوك، كما توقفت حركة المواصلات فيها.

وقد جاء العرض بالوساطة من رئيس مجلس الشيوخ التايلاندي.

وقال ناتاووت سايكوا، وهو احد زعماء حركة القمصان الحمراء، للصحفيين: "لقد وافقنا على المشاركة في جولة جديدة من المفاوضات اقترحها مجلس الشيوخ لاننا لا نعرف كم ستبلغ الخسائر في الارواح اذا استمر الوضع على ما هو عليه."

ولم ترد الحكومة التايلاندية ردا فوريا على هذا التطور، الا انها كانت قد رفضت قبل يومين عرضا تقدم به ذوو القمصان الحمراء لاجراء مفاوضات تحت رعاية الامم المتحدة قائلة إنها لن تتفاوض معهم ما لم يتخلوا عن العنف ويخلوا معسكرهم.

وكانت الاحتجاجات قد اندلعت في بانكوك في الرابع عشر من مارس/آذار الماضي، ويؤدي استمرارها الى انزال اضرار جسيمة بالاقتصاد التايلاندي.

والحركة الاحتجاجية عبارة عن ائتلاف هش يشارك فيه ناشطون يساريون وديمقراطيون وانصار رئيس الوزراء المخلوع الملياردير تاكسين شيناوات.

ويزعم المحتجون بأن الحكومة الحالية فاقدة للشرعية لانها لم تأت الى الحكم عن طريق الانتخاب بل عن طريق ترتيب جرى تمريره في البرلمان، ويطالبون باجراء انتخابات جديدة.

وأعلنت حالة الطوارئ في 22 إقليما في أرجاء تايلاند، وخصوصا في المناطق الشمالية من البلاد حيث تنشط حركة المعارضة وذلك في محاولة لمنع مزيد من المحتجين من التوجه إلى بانكوك والالتحاق بذوي القمصان الحمر.