من خطاب نِك كليج ووعده "بثورة إصلاح سياسي شاملة"

ألقى نِك كليج، نائب رئيس الوزراء البريطاني وزعيم حزب الديمقراطيين الأحرار المشارك في الائتلاف الحكومي مع المحافظين، خطابا تاريخيا يوم الأربعاء وعد فيه بالقيام بـ "ثورة إصلاح شامل وفوري" في النظام السياسي البريطاني، تكون الأضخم منذ عام 1832.

Image caption نِك كليج والحلم بثورة إصلاح سياسي في بريطانيا

ونورد فيما يلي مقتطفات لأهم النقاط والوعود الإصلاحية التي أوردها كليج في خطابه بُعيد تشكل الحكومة الائتلافية:

  • ستكون الحكومة الحالية مختلفة عن أي حكومة أخرى.
  • ستحوِّل هذه الحكومة سياستنا لكي يكون للدولة سلطة أقل على الشعب الذي سيكون له سلطة أكبر على الدولة.
  • ستفصل هذه الحكومة مركزية القرار وتركيز السلطة وتعيدها للشعب، لأنه هكذا ببساطة نستطيع بناء مجتمع يكون عادلا.
  • ستسعى هذه الحكومة لإقناعكم بأن تؤمنوا يالسياسة وتصدقوها مرة أخرى.
  • خطابي ليس عبارة عن مجرَّد مبادرة، أو ألاعيب هنا وهناك يكون الغرض منها التأثير على الشعب، بل يتعلق بأهم برنامج تقوده الحكومة البريطانية لتمكين الشعب من السلطة، وذلك منذ القرن التاسع عشر.
  • البرنامج الإصلاحي هو أكبر عملية إعادة تنظيم لديمقراطيتنا منذ عام 1832، أي منذ أن أعاد قانون الإصلاح الكبير رسم حدود الديمقراطية البريطانية للمرة الأولى، حيث جرى توسيع حق الانتخاب ليشمل طبقات جديدة من المجتمع.
  • البرنامج الجديد يقوم على مبدأ إحداث "ثورة شاملة في السلطة" تتضمن إعادة تسوية أساسية للعلاقة بين الدولة والمواطن الذي سيكون صاحب الحل والربط في المرحلة المقبلة.
  • يجري تنفيذ الخطة الإصلاحية الجديدة عبر خطوات تتلخص بما يلي:
  • إلغاء كافة القوانين غير الضرورية التي تقتحم خصوصية وحياة المواطن الخاصة وتكبت حريته.
  • إصلاح السياسة لتصبح منفتحة وتتمتع بالشفافية واللياقة.
  • إعادة توزيع السلطة بطريقة جذرية بعيدا عن المركز لتركز على المجتمع والبيوت والأسر والأفراد.
  • البرنامج الجديد لا يمكن تنفيذه بشكل تدريجي وعلى مراحل ودفعات، بل على شكل موجة من التغيير السريع والشامل.
  • السياسة البريطانية عانت كثيرا من تمدد واتساع المركزية والسرية عبر العقود الماضية.
  • تآكلت خلال الفترة الماضية حقوق المواطنين جرَّاء انتشار القوانين التي زادت معها عمليات التنصت والمراقبة وقمع المعارضة والاختلاف بالرأي وجرى تقييد الحريات.
  • زادت سلطات الهيئات التنفيذية خلال الفترة الماضية إلى درجة أن البرلمان أضحى محيَّدا، وأصبحت الحكومة تتمتع بسلطة لا تخضع للقيود.
  • أضحت بريطانيا، مهد الديمقراطية الحديثة، أكثر البلدان الأوروبية مركزية في السلطة، وذلك بعد مالطا.
  • النهج السياسي الجديد يتحقق عبر ثلاث خطوات هي:
  • الخطوة الأولى:
  • إصدار التشريع السريع والشامل والكفيل باستعادة الشعب للحريات المفقودة، وبإنهاء ثقافة التجسس على المواطنين، وإلغاء خطة إصدار الهويات الشخصية، وتجميد إصدار الجيل الجديد من الجوازات البيومترية، والتوقف عن مراقبة الإنترنت والبريد الإلكتروني.
  • تنظيم عمل كاميرات المراقبة، وتنظيم قاعدة المعلومات المتعلقة بمورثات الأشخاص.
  • يجب ألا تكون بريطانيا بلدا ينشأ فيه الأطفال وقد اعتادوا على أن يقبلوا رؤية حرياتهم تُنتهك دون أن يعترضوا على الأمر أو يشككوا بصحته.
  • يجب ألا تأخذ المدارس بصمات الأطفال بدون رضا أولياء أمورهم.
  • سنرفع القيود على حقوق الناس بالتظاهر السلمي.
  • سنجدد قوانين التشهير لنتمكن من حماية حريتنا بالكلام بشكل أفضل.
  • سنسأل الشعب أي قوانين يريد، حيث سنراجع القانون الأساسي وننجز في هذا المجال ما لم تستطع أي حكومة من قبل إنجازه.
  • مصادرة حريات الناس لم تجلب لنا الأمان، بل الهوس بإصدار القوانين يجعل من الناس العاديين مجرمين.
  • سنطرح آلية جديدة لمنع الجنايات والحد من الانتهاكات.
  • سنقدم ضمانات تحول دون إساءة استخدام قانون مكافحة الإرهاب.
  • العديد من الأفراد لم ينالوا حقوقهم، وتم وضع جاليات بأكملها في دائرة الشك والريبة.
  • ستكون هذه الحكومة أفضل بالنسبة لمبدأ العدالة البريطانية ولاحترام الحريات البريطانية العظيمة، ولذلك سندافع عن إجراء المحاكمات عبر هيئات المحلفين.
  • الخطوة الثانية:
  • إصلاح السياسة البريطانية:
  • الإصلاح من أجل التقليل من سلطة النخبة السياسية، ونقل مجلسي العموم واللوردات إلى القرن الحادي والعشرين.
  • يجب أن يكون لدينا مجلس لوردات منتخَب، وسوف تُشكَّل لجنة لتحقيق هذا الغرض، بالإضافة إلى إنشاء مجموعة لبدء الإصلاحات ومتابعتها.
  • ستكون فترة البرلمان المنتخب محددة، وبذلك يتم قطع الطريق على الحكومات لتحديد فترات تناسب مصالحها لإجراء الانتخابات العامة.
  • الانتخابات البرلمانية المقبلة ستجرى في السابع من شهر أيار/مايو من عام 2015، وذلك ما لم يقرر البرلمان حل نفسه قبل ذلك.
  • حل البرلمان قبل انتهاء ولايته سيتطلب موافقة 55 بالمائة من عدد نواب البرلمان.
  • لن ننزع من البرلمان حقه بالإطاحة بالحكومة، بل سننزع من الحكومة حقها بحل البرلمان الذي سنحرص على نظافته.
  • إذا كان عضو البرلمان فاسدا، فسيكون بإمكان الناخبين عزله من خلال حشد تأييد 10 بالمائة ممن يقطنون في دائرته الانتخابية في حال ثبت تورطه بقضية خطيرة.
  • سوف ننظم عمليات استمالة الأعضاء داخل البرلمان او ممارسة الضغط والتأثير عليهم من قبل المنظمات والأشخاص.
  • أنا وديفيد كاميرون مصممان على إصلاح نظام تمويل الأحزاب عبر التوصل إلى اتفاقية تحد من التبرعات.
  • سوف نعالج مشكلة تزوير الانتخابات، ونصلح النظام الانتخابي ونعتمد نظام تسجيل الناخب.
  • سنطرح على الشعب في استفتاء عام خيار اعتماد نظام انتخابي جديد يُطلق عليه اسم "الاقتراع البديل".
  • يقضي النظام الجديد بضرورة حصول المرشح على دعم نصف عدد أصوات من يقترعون في دائرته الانتخابية حتى يفوز بمقعده في البرلمان.
  • سنعيد رسم حدود الدوائر الانتخابية الحالية، ونقلص العدد الحالي لنواب البرلمان، ونحدد دوائر انتخابية جديدة تكون متساوية بالحجم بشكل أكثر.
  • أنا وكاميرون متفقان على حقيقة أننا قد نواجه حالات مختلفة خلال الاستفتاء العام.
  • النظام الانتخابي الحالي، أي نظام الفائز الأول، هو عقبة كبرى أمام إحداث تغيير سياسي يمكن أن يدوم.
  • أكثر من نصف مقاعد البرلمان الحالي "آمنة"، أي أن عشرات النواب يحصلون على وظائف مدى الحياة، وأن الملايين يرون أصواتهم تضيع وتذهب هكذا إلى سلة المهملات. وهكذا يكون لدينا ساسة لا صلة لهم بالمواطنين الذي يُفترض أن يخدموهم.
  • الخطوة الثالثة:
  • سيكون توزيع السلطة بعيدا عن المركز، وسيكون للشعب سلطة أكبر على المشافي والمدارس والمساكن.
  • ستتمتع مجالس المدن بسلطات وصلاحيات أكبر تمكنها من خدمة مناطقها بعيدا عن تدخل الحكومة المركزية في كل شيء.
  • سنمنح سلطات وصلاحيات أكبر للمناطق التي تشكل مع إنجلترا المملكة المتحدة: أي ويلز واسكتلندا وإيرلندا الشمالية، وذلك بنقل المزيد من السلطات إلى الحكومات والبرلمانات المحلية.
  • هذا النوع الجديد من الحكومة سيمنح فرصة عظيمة لأولئك الذين أمضوا حياتهم يتوقون لإجراء الإصلاح السياسي.
  • هذه لحظة تاريخية للتطلع إلى الوراء وفحص كل هنة أو خطأ أو عثرة أمام مسيرة ديمقراطيتنا في الماضي.
  • هذا البرنامج الإصلاحي غاية في الأهمية بالنسبة لي شخصيا، وبالتالي سوف أتولى المسؤولية الكاملة عنه وعن تطبيقه.
  • سوف أكون بذلك منفتحا وطموحا ومصغيا للجميع، وسأعقد الاجتماعات في طول البلاد وعرضها لكي أتيح الفرصة أمام الجميع ليطرحوا أسئلتهم علي في أي مجال شاؤوا.
  • في الوقت الذي أقود فيه مسيرة تحوُّل نظامنا السياسي، سوف تخبرونني أنتم عن الكيفية التي تريدون سياستكم أن تسير وفقها.
  • ستكون السلطة لكم، وتلك هي السياسة الجديدة.