قدامى المحاربين الفرنسيين يتظاهرون ضد فيلم جزائري

محتجون ضد فيلم بو شارب
Image caption ضمت التظاهرة سياسيين من اليمين الفرنسي ومحاربين سابقين في الجيش الفرنسي

احتج المئات من الفرنسيين في مدينة كان ضد فيلم يعرضه مهرجان المدينة الشهير للمخرج الفرنسي الجزائري الاصل رشيد بو شارب.

ويتناول فيلم "خارجون عن القانون" الذي عرض ضمن فعاليات مهرجان كان السينمائي الجمعة في بعض من مشاهده كفاح الشعب الجزائر للتحرر من الاستعمار الفرنسي.

وضمت التظاهرة سياسيين من اليمين الفرنسي ومحاربين سابقين في الجيش الفرنسي اتهموا الفيلم بالانحياز ضد فرنسا في تناوله لمرحلة الاستعمار الفرنسي في الجزائر.

وكانت حرب دموية قد اندلعت بين فرنسا وجبهة التحرير الجزائرية تواصلت لثماني سنوات وانتهت بنيل الجزائر استقلالها من فرنسا 1962.

ويحكي فيلم "خارجون عن القانون" قصة ثلاثة اخوة جزائريين طردوا من منزل اسلافهم عندما احتلته عائلة من المستوطنين في عام 1952 ، فاضطروا للهجرة الى فرنسا ويتابع الفيلم مصائر الاخوة في عدة عقود لاحقة.

واثار الفيلم ردود فعل قوية في فرنسا قبل عدة اسابيع من اطلاقه، وانصبت بشكل خاص على تلك المشاهد التي تظهر اجراءات القوات الفرنسية القمعية ضد احتجاجات الجزائريين في مدينة اسطيف الجزائرية عام 1945.

وقد قتل في هذه الاحداث الالاف من الجزائريين قدر عددهم ما بين 15 الفا الى 45 الف شخص وحوالي مئة من المستوطنيين الاوربيين.

"الحركيين"

وتجمع المتظاهرون الجمعة وسط مدينة كان وامام الموقع الذي تجري فيه فعاليات المهرجان السينمائي رافعين اعلاما فرنسية ولافتات حملت شعارات تتهم الفيلم بالتحيز واجتزاء التاريخ.

وضمت التظاهرة عددا من المستوطنيين الفرنسيين السابقين في الجزائر وبعض الجزائريين الذين حاربوا في حرب استقلال فرنسا المعروفين في فرنسا بـ "الحركيين".

واتهم بو شارب المحتجين ضد فيلمة بأنهم سارعوا الى ادانة الفيلم قبل مشاهدته.

وفي مؤتمر صحفي عقده في كان قال بو شارب ان "الهدف من فيلمي ليس افتعال مواجهة بل فتح باب للنقاش".

واضاف : "اعرف ان الماضي الاستعماري والعلاقة في هذا الماضي الاستعماري بين فرنسا والجزائر مازالت متوترة جدا، الا انني اعتقد ردة الفعل وكل الاشياء التي قيلت قبل ان يرى أي شخص الفيلم كانت مبالغ فيها".

وكان الالاف قد قتلوا خلال حرب الاستقلال الجزائرية التي تسببت في اضطرابات جماهيرية داخل فرنسا قادت الى انهيار الجمهورية الفرنسية الرابعة عام 1958 .

ويعتبر الفيلم امتدادا لفيلم بو شارب السابق "انديجان" او "ايام المجد" ـ حسب ترجمة عنوانه الانجليزي – الذي رشح لنيل جائزة الاوسكار كافضل فيلم اجنبي وتناول فيه موضوعة المقاتلين من شمال افريقيا الذين قاتلوا مع القوات الفرنسية في الحرب العالمية الثانية.