واشنطن تصعد لهجتها تجاه "بي بي" حول كارثة التلوث النفطي في خليج المكسيك

خليج المكسيك
Image caption تفقد مدير بي بي المنطقة المنكوبة

شددت الادارة الامركية لهجتها تجاه شركة النفط البريطانية "بي بي" بينما يتصاعد الغضب في عموم الولايات المتحدة من اخفاق الشركة في منع تسرب الخام من بئر عائد لها في قاع الخليج.

فقد تعهد وزير الداخلية الامريكي كين سالازار "بابقاء احذيتنا على رقبة الشركة الى ان تنجز المهمة (اي مهمة انهاء التسرب النفطي)."

واضاف الوزير الذي كان يقوم بجولة تفقدية في المناطق الساحلية الجنوبية المنكوبة بأن "بي بي" ستخضع للمحاسبة "مدنيا وبكل السبل المتاحة."

وكانت الشركة قد تعهدت في وقت سابق من يوم الثلاثاء بتخصيص مبلغ 500 مليون دولار لدراسة تأثيرات التسرب النفطي على البيئة.

وتقول الشركة إنها لن تتمكن قبل يوم الاربعاء من تجربة اسلوب جديد لايقاف التسرب يتلخص بقصف البئر الذي يقع على عمق 1524 مترا تحت سطح البحر بكميات من الطين والاسمنت.

وقال مسؤول في الشركة إن احتمالات نجاح المحاولة الجديدة - التي تأتي بعد شهر كامل من الانفجار الذي وقع على احدى منصات الحفر التابعة لبي بي اودى بحياة 11 من عمالها وادى الى التسرب النفطي - تتراوح بين الستين والسبعين بالمئة.

وحذر دوغ ساتلز مدير العمليات في الشركة من احتمال ازدياد التسرب في حالة فشل المحاولة الجديدة التي اطلق عليها اسم (Top Kill).

وقال المسؤول إنه في حال حدوث ذلك، ستقوم الشركة فورا بتركيب جهاز احتواء جديد فوق البئر.

النغمة المعهودة

وكان وفد من مسؤولي البيت الابيض واعضاء في مجلس الشيوخ برئاسة وزير الداخلية سالازار ووزيرة الامن الوطني جانيت نابوليتانو قد زار المناطق الساحلية في ولاية لويزيانا الجنوبية لتقييم الاضرار الناجمة عن التلوث النفطي.

ويقول بول آدامز مراسل بي بي سي في واشنطن إن الوزيرين كررا النغمة المعهودة القائلة إن "بي بي" مسؤولة عن الاضرار، وان الادارة ستواصل الضغط على الشركة حتى انتهاء الازمة.

فقد قالت الوزيرة نابوليتانو: "سنواصل الضغط على بي بي حتى تنجز المهمة بالطريقة الصحيحة"، بينما عبر حاكم ولاية لويزيانا الجمهوري بوبي جندال عن غضبه ازاء بعض جوانب رد الحكومة الاتحادية على الكارثة.

ويقول مراسلنا إنه يبدو مرجحا ان الادارة الامريكية ستتعرض الى المزيد من الانتقادات بخصوص اسلوب تعاملها مع هذه الكارثة كلما طالت الازمة دون ان يلوح لها في الافق حل مقنع.

ويضيف بأن الادارة تضطر الآن الى الدفاع عن نفسها ضد الانتقادات القائلة إنها ما زالت تصدر تصاريح بالتنقيب عن النفط في البحر رغم الحظر الذي اعلنه الرئيس اوباما منذ عدة اسابيع.

فقد قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الجهة الحكومية المسؤولة عن اصدار تصاريح التنقيب والحفر اصدرت 17 تصريحا بالحفر في خليج المكسيك على الاقل منذ تفجر الازمة قبل شهر واحد.

ويبدو ان هذه التصاريح تناقض الحظر الذي اعلنه الرئيس اوباما على اعمال التنقيب والحفر في البحر بعد وقت قليل من وقوع الانفجار الذي ادى الى التسرب النفطي.

الا ان وزير الداخلية سالازار يقول إن الحظر ما زال ساري المفعول، وانه سيستمر هكذا الى ان تستوعب دروس هذه الازمة ويتم وضع اجراءات امنية اضافية موضع التنفيذ.