دعوة لخطوات عملية لإخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية

الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد
Image caption إيران طالبت الدول الكبرى بجدول زمني لإزالة ترساناتها النووية

دعا مؤتمر اتفاقية الحد من انتشار الأسلحة النووية في بيانه الختامي إلى عقد مؤتمر يهدف إلى جعل الشرق الأوسط "منطقة خالية من الأسلحة النووية وجميع أسلحة الدمار الشامل".

فيما أقرت الدول الأعضاء في الاتفاقية وعددها 189 بالإجماع "الإعلان الرئيسي" للمؤتمر، والذي يعتبر خطوة أخرى على طريق التوصل إلى نزع الأسلحة النووية.

ودعت الوثيقة الأمين العام للأمم المتحدة إلى ترتيب اجتماع لدول الشرق الأوسط عام 2012 لهذا الغرض.

وقد رحب ماجد عبد العزيز رئيس الوفد المصري ـ والذي كان يتحدث باسم دول عدم الانحياز وعددها 118 ـ بهذا القرار قائلا إنه "خطوة مهمة إلى الأمام نحو تحقيق أهداف الاتفاقية".

وكانت مسألة إسرائيل من النقاط الشائكة التي طرحت أمام المؤتمر، حيث أنها ليست عضوا في الاتفاقية، إلا أنه يعتقد على نطاق واسع بملكيتها لأسلحة نووية، وإن لم تعترف أبدا بامتلاكها لها.

ويقول مراسلون إن الدول العربية تريد أن تتم ممارسة ضغوط على إسرائيل للتخلي عن ترسانتها النووية غير المعلنة.

كما وافقت الدول النووية الخمس (رسميا) وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين والمملكة المتحدة وفرنسا على تخفيض أسلحتها النووية بوتيرة أسرع.

وتم إقرار "الإعلان الرئيسي" بعد مداولات مطولة في اليوم الأخير من انعقاد المؤتمر الذي استمر شهرا كاملا.

نقاط شائكة

وقد تواصلت مداولات وفود المؤتمر ليل الخميس الجمعة وطوال يوم الجمعة.

وتقدمت إيران للمؤتمر بطلب متأخر بأن توافق الدول النووية الخمس على جدول زمني للتفاوض حول اتفاقية يتم بموجبها إزالة ترساناتها النووية.

ولا تتضمن الوثيقة النهائية أي إشارة إلى جدول زمني محدد، إلا أن الدول الخمس تتعهد فيها بأن "تسارع وتيرة تحقيق تقدم ملموس" في تقليص ترساناتها من الأسلحة النووية، وتقديم تقرير عنها عام 2014.

فيما واجهت إيران نفسها أسئلة عديدة حول برنامجها النووي، والذي يعتقد البعض أنه يهدف إلى صناعة أسلحة نووية، فيما تصر إيران على أن هدفه الوحيد هو تلبية احتياجاتها من الطاقة.

وقد واجه المؤتمر صعوبات عديدة في وضع أفضل طريقة لمراقبة البرنامجين النوويين المشتبه بهما لإيران وكوريا الشمالية.

ولا يشمل الإعلان النهائي للمؤتمر الدول الأربعة التي يعتقد بأنها تملك أسلحة نووية لكنها ليست أعضاء في الاتفاقية. وهذه الدول هي إسرائيل والهند وباكستان وكوريا الشمالية.

وكان المؤتمر الذي ينعقد كل خمسة أعوام مهدد بفقدان مصداقيته ما لم يتوصل إلى اتفاق بين أعضائه.

يذكر أن المؤتمر السابق الذي عقد في عام 2005 قد عجز عن التوصل إلى إعلان يحظى بالإجماع.