بدء إنشاء خط حديدي في أفغانستان وآمال بانتعاش إقتصادي

عربة
Image caption سيساهم الخط الحديدي في إنعاش التجارة في أفغانستان والمنطقة

بدأ على الحدود الافغانية مع أوزبكستان العمل في إنشاء أول خط سكك حديدية في أفغانستان، يجري إنشاؤه بمنحة من بنك التنمية الآسيوية قدرها 165 مليون دولار.

ويبلغ طول الجزء الأول من الخط 75 كيلومترا، وسيصل ما بين مدينة مزار شريف الشمالية والحدود مع أوزبكستان، حيث يقوم جسر الصداقة على نهر أمو.

ويتوقع أن ينتهي العمل في الخط الذي تقوم بإنشائه شركة الخطوط الحديدية الأزبكستانية، وهي شركة حكومية، في شهر سبتمبر/أيلول المقبل.ويأمل المسؤولون أن يؤدي إنشاء الخط الى تنشيط التجارة بين افغانستان والموانئ البحرية الدولية.

وقال وزير المالية الأفغاني عمر زخيلوال في حفل التدشين الذي حضره عدد من المسؤولين والدبلوماسيين:"هذا يوم تاريخي، حيث يدشن مشروع حيوي لأفغانستان والمنطقة".

وأضاف الوزير قائلا: "هذا المشروع سيشعل الشرارة الأولى في ثورة اقتصادية ليس فقط في أفغانستان بل في المنطقة بأسرها".

ويهدف المشروع الى إيصال المنتوجات الزراعية والمعدنية والمنسوجات الأفغانية الى اسواق الباكستان والصين وطاجكستان وأزبكستان وتركمانستان وإيران.

وقال سيد باكستان المحاضر في قسم الاقتصاد في جامعة كابول "أعتقد أن هذا مشروع مهم جدا، وسيحسن صورتنا في عيون جيراننا وسيجعل بلدنا معبرا لتجارة المنطقة".

وتتضمن الخطط المستقبلية لإنشاء خطوط حديدية خطا يربط مزار شريف بمدينة هيرات القريبة من الحدود مع إيران، لربطها بشبكة يجري إنشاؤها على الجانب الآخر من الحدود.

يذكر أن مدينة مزار شريف كانت محطة مهمة في طريق القوافل المتجهة الى الصين، أو ما يسمى "طريق الحرير"، ولكن الحروب المتعاقبة التي شهدتها البلاد حالت دون إنشاء سكك حديدية فيها في مراحل سابقة.

وتفتقر أفغانستان ذات الطبيعة الجبلية الى البنى التحتية وليس فيها سوى شبكة واحدة من تربط المدن المهمة وبعض أجزائها غير معبدة.

ويرى المراقبون ان إنشاء الخطوط الحديدية أمر حيوي ومهم بالنسبة لأفغانستان وسيساهم في تعزيز قدرتها على إدارة شؤونها باستقلالية بعد انسحاب قوات التحالف منها.