"بلاكووتر" تعرض نفسها للبيع

بلاكووتر
Image caption مقر الشركة في بلدة مويوك بولاية كارولاينا الشمالية

اعلنت شركة "زي" - المعروفة سابقا باسم بلاكووتر - للمقاولات الامنية بأنها بصدد البحث عن مالك جديد.

وكانت الشركة قد اكتسبت شهرة واسعة، وهوجمت بشدة، بسبب الدور الذي لعبته في مساندة القوات الامريكية في العراق وغيره.

وجاء اعلان "زي" في بيان مقتضب جاء فيه: "ادخل فريق ادارة زي تغييرات كبيرة وتحسينات مهمة على الشركة في الاشهر الـ 15 الاخيرة مكنتها من تقديم خدمات افضل للحكومة الامريكية وزبائنها الآخرين. ومن شأن هذه التحسينات منح قيمة مضافة للجهة التي ستشتري الشركة."

وقال مالك الشركة ومؤسسها اريك برينس إن قرار بيعها كان قرارا صعبا، ولكن الانتقادات المستمرة التي تعرضت لها اقنعته ببيعها.

وكانت الشركة قد اشتهرت تحت اسم "بلاكووتر" التي وفرت الحرس والخدمات الاخرى للقوات الامريكية في العراق وافغانستان ودول اخرى. وقد اصبحت واحدة من اشهر شركات المقاولات الدفاعية في العالم، ولكنها اصبحت ايضا هدفا للانتقادات بسبب الدور الذي لعبته في هذه البلدان.

وسعت بلاكووتر الى تحسين صورتها خصوصا بعد حادث ساحة النسور ببغداد عام 2007، عندما اطلق عدد من منتسبيها النار عشوائيا على المارة فقنلوا 17 مدنيا.

وقد اغضب هذا الحادث الحكومة العراقية التي فرضت قيود على نشاطها في البلاد، كما ادى بالحكومة الامريكية الى توجيه اقامة دعاوى قضائية ضد عدد من منتسبيها.

الا ان هذه الدعاوى ردت في وقت لاحق بسبب "تلاعب الادعاء بالادلة" الجنائية الخاصة بالقضية.

وكان رئيس لجنة الشؤون العسكرية في مجلس الشيوخ الامريكي السيناتور كارل ليفين قد طالب في شهر مارس/آذار الماضي باستثناء الشركة من المنافسة للفوز بعقد تبلغ قيمته مليار دولار لتدريب الشرطة الافغانية. وقال ليفين إن وجود "زي" في افغانستان يعرقل المهمة التي تقوم بها القوات الامريكية في ذلك البلد.

وقال برينس، الذي اسس الشركة عام 1997 بمعية عدد من زملائه السابقين في القوات البحرية الامريكية الخاصة، إنه لا يتوقع ان يلعب اي دور في الشركة بعد بيعها.

وقالت ناطقة باسم الشركة إن عملية العثور على مشتري قد تستغرق عدة اشهر.

ويأتي الاعلان بعد ثلاثة اشهر من قيام الشركة ببيع جناحها الجوي بمبلغ 200 مليون دولار.