سفير تشيلي لدى الارجنتين يستقيل بعد امتداحه نظام اوغستو بينوشيت

اوغستو بينوشيت
Image caption جاء الجنرال اوغستو بينوشيت الى الحكم اثر انقلاب دموي عام 1973

قدم سفير تشيلي لدى الارجنتين استقالته يوم الثلاثاء، وذلك بعد ان اثارت تصريحات ادلى بها في مدح نظام اوغستو بينوشيت الديكتاتوري في تشيلي ضجة وغضبا في البلدين.

وقد قبلت وزارة الخارجية التشيلية استقالة السفير ميغيل اوتيرو، الذي كان قد قال في مقابلة اجرتها معه صحيفة (كلارين) الارجنتينية إن "معظم التشيليين لم يلاحظوا ديكتاتورية بينوشيت، بل بالعكس فإنهم شعروا بارتياح (عند مجيء بينوشيت للحكم)."

كما ادعى اوتيرو بأن انتهاكات حقوق الانسان التي شهدتها تشيلي بين عامي 1973 و1990 تحت ظل النظام الديكتاتوري لم تعكس سياسة نظام بينوشيت الرسمية بل كانت انتهاكات قام بها افراد اساءوا استخدام صلاحياتهم.

يذكر ان اوتيرو زعيم حزب التجديد الوطني اليميني المتطرف، وهو من الاحزاب القليلة التي كافحت من اجل ابقاء بينوشيت في السلطة عوضا عن اعادة الديمقراطية الى تشيلي.

وكان ينظر الى تعيينه سفيرا لدى الارجنتين بوصفه تنازلا من جانب الرئيس الجديد سيباستيان بينيرا للمتشددين اليمينيين الاعضاء في ائتلافه الحاكم الذي اعاد الجناح المحافظ للحكم بعد عشرين عاما من تنحية بينوشيت.

الا ان تصريحات اوتيرو ادت بالكثيرين في البلدين الى المطالبة باستقالته، رغم اعتذاره علنيا للرئيس التشيلي ولكل الذين آذتهم تلك التصريحات.

وقد ضغط نواب في البرلمانين التشيلي والارجنتيني على رئيسي البلدين من اجل التخلص من اوتيرو.

فقد قال رينيه سافيريو النائب في البرلمان التشيلي عن الحزب الديمقراطي المسيحي - وهو من احزاب الوسط - إن تصريحات اوتيرو "تعتبر بمثابة صفعة لملايين التشيليين الذين عانوا من جراء الديكتاتورية، ولا تتماشى هذه التصريحات مع الموقع الذي يحتله (اوتيرو)."

يذكر ان نظام بينوشيت قتل اكثر من ثلاثة آلاف من معارضيه، بينهم 1200 لم يعثر على جثثهم الى اليوم، كما زج باكثر من ثلاثين الف معارض سياسي في سجونه.

وكان رئيس اركان الجيش التشيلي الجنرال خوان اميليو تشير قد اعترف عام 2004 بالقمع الذي مارسه نظام بينوشيت حين قال إن الجيش مسؤول عن ممارسات لا اخلاقية في الماضي.