اردوغان ينفي تخلي تركيا عن علاقاتها الأوروبية على حساب تعزيز ولاءاتها مع بلدان الشرق الأوسط

رئيس الوزراء التركي، رجب طيب اردوغان
Image caption قال اردوغان إن تركيا لا تزال حريصة على عضوية الاتحاد الأوروبي

نفى رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان أن تكون تركيا شرعت في تغيير ولاءاتها بهدف تشجيع التقارب مع بلدان الشرق الأوسط على حساب علاقاتها مع الاتحاد الأووربي.

وأضاف اردوغان أن تركيا لا تزال ملتزمة بالسعي للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي رغم أنه اتهم بعض الدول الأوروبية بتطبيقها "أجندة سرية" لإبقاء تركيا بعيدة عن الاتحاد.

وكان وزير الدفاع الأمريكي، روبرت جيتس، قال يوم الأربعاء الماضي، إن تركيا قد تكون "أبعدت من طرف بعض الدول في أوروبا" عن الاتحاد الأوروبي ودفعت نحو تعزيز علاقاتها مع بعض الدول مثل إيران.

وصوتت تركيا يوم الأربعاء ضد قرار مجلس الأمن الدولي بفرض حزمة عقوبات جديدة على إيران.

وكذلك، شهدت العلاقات التركية الإسرائيلية توترا شديدا بسبب قتل البحرية الإسرائلية 9 ناشطين أتراك كانوا على متن سفينة مرمة التركية التي كانت متوجهة إلى غزة لنقل مساعدات إنسانية.

ونفى اردوغان أن تكون تركيا أدارت ظهرها بعيدا عن أوروبا.

وأضاف قائلا "هناك داخل الاتحاد الأوروبي من يحاولون إبطاء عملية المفاوضات بهدف انضمام تركيا إلى الاتحاد، وهناك آخرون يرغبون في منع هذه المفاوضات أصلا...إنهم يحاولون الحد من حماسنا".

ولا تزال مسألة انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي تحدث انقسامات كبيرة في الاتحاد الأوروبي.

وكانت تركيا بدأت مفاوضات رسمية مع الاتحاد الأوروبي عام 2005 لكن لم يسمح لها سوى بفتح 12 ملفا من أصل 35 ملفا يطلب من الدول التي تسعى إلى الانضام بالوفاء بمتطلباتها.

بعض الدول مثل بريطانيا تعتقد بقوة أن تركيا ينبغي تشجيعها على ملائمة قوانينها مع التشريعات الموجودة في الغرب، مضيفة أن وجود قوة إسلامية داخل الاتحاد الأوروبي من شأنه تعزيز مواقف الاعتدال في البلدان الإسلامية.

وتؤيد الولايات المتحدة هذا الطرح. لكن دولا أخرى مثل ألمانيا وفرنسا يخشون من أن يؤدي انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي إلى بث الفرقة داخل الاتحاد.

ومن ثم، تعتقد هذه الدول أن من الأفضل منح تركيا "شراكة متميزة" عوضا عن العضوية الكاملة.