صعود نجم السياسي اليميني الهولندي خيرت فيلدرز

زعيم حزب الحرية الهولندي، خيرت فيلدرز
Image caption يتساءل الكاتب إن كان حزب الحرية سينضم إلى الحكومة الاتئلافية المقبلة؟

بادئ ذي بدء، يجب القول بأن عددا من الناخبين في هولندا قد ضللوا مراكز استطلاع الآراء قبيل الانتخابات التي جرت أمس والتي كانت قد أشارت إلى أن شعبية السياسي الهولندي خيرت فيلدرز في تصاعد.

ليس من غير المعتاد ألا يعترف الناخبون في هولندا بالحزب المثير للجدل. وفي هذا السياق، سبق لفيلدرز أن دعا إلى حظر غطاء الوجه وإغلاق المدارس الإسلامية ومنع بناء المساجد.

ثانيا، السؤال المطروح الآن هل سينضم حزب معاد للإسلام إلى الحكومة الاتئلافية المقبلة؟ قد تشهد هولندا شهورا من المساومات وعدم الاستقرار.

لقد فاز الحزب الليبرالي الذي يشجع الأعمال بأغلبية المقاعد لكن الحزب سيكون مترددا بشأن دعوة فيلدرز إلى الانضمام إلى حكومة اتئلافية. على الصعيد الدولي، هناك عداء صريح لانضام فيلدرز إلى الحكومة.

لكن ليس بالإمكان مواصلة تجاهل فيلدرز وحزب الحرية الذي يتزعمه. وفي هذا السياق، قال فليدرز اليوم "نحن هنا من أجل المشاركة في الحكومة" علما بأن التفويض الشعبي الذي منح لحزبه يصل إلى 1.5 مليون صوت.

وفاز حزب الحرية بـ 24 مقعدا مما أتاح له مضاعفة عدد المقاعد التي كان حصل عليها في الانتخابات السابقة، وبالتالي جاء في المرتبة الثالثة.

ما عكسته الانتخابات الهولندية هو أن أجزاء من أوروبا قلقة بشأن الهوية الأوروبية. ويعتقد هؤلاء أن معدلات الهجرة كانت تجري بوتيرة سريعة، معربين عن استيائهم من فشل القادمين الجدد في الاندماج داخل المجتمع الأوروبي لأنهم يعيشون في تجمعات منفصلة وموازية.

الخوف ذاته يقف وراء تصويت الناخبين السويسريين على حظر المآذن في البلد والخطوات التي اتخذتها الحكومة الفرنسية من أجل حظر النقاب.

لكن رغم ذلك، تشير التوقعات إلى أن الناخبين الهولنديين سيعودون قريبا وليس لاحقا للاقتراع.

قد تثبت التجربة أن بناء حكومة ائتلافية مع حزب الحرية من قبيل المستحيل لكن البلد يحتاج إلى معرفة أسباب تصويت الكثير من الناخبين لصالح حزب من المقرر أن يخضع رئيسه لمحاكمة في شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل بتهم الحض على الكراهية العنصرية ضد المسلمين.