اعتقال اكثر من 2200 شخص في الولايات المتحدة بتهمة الاتجار بالمخدرات

وزارة العدل الامريكية
Image caption كبار مسؤولي وزارة العدل اعلنوا في مؤتمر صحفي عن الاعتقالات

يقول مسؤولو مكافحة المخدرات في الولايات المتحدة إنهم تمكنوا من القاء القبض على اكثر من 2200 شخص في نطاق التحريات التي يستهدفون فيها عصابات تهريب المخدرات المكسيكية.

وقد استغرقت هذه العملية سنتين تقريبا، وتتوجت يوم الاربعاء الماضي باعتقال اكثر من 400 من المشتبه بهم في 16 ولاية امريكية مختلفة.

كما صادرت السلطات كميات كبيرة من مواد الميتامفيتامين والهيروين وغيرها من المواد المخدرة المحظورة.

وقال وزير العدل الامريكي اريك هولدر إن العملية (التي اطلق عليها عملية "الخلاص") قد وجهت ضربة قوية لاحتكارات تهريب المخدرات المكسيكية.

وقال هولدر إن الاعتقالات والمصادرات الاخيرة ستشل عمليات هذه الاحتكارات، ولكنه حذر من انها ليست الا معركة واحدة في حرب مستمرة.

وقد ركزت التحريات على البنية التحتية التي تستخدمها العصابات المكسيكية لتوزيع المواد المحظورة في مناطق مختلفة من الولايات المتحدة، وفي تهريب الاموال والاسلحة في الاتجاه المعاكس من الولايات المتحدة الى المكسيك.

وقد صادر رجال الامن الامريكيون خلال الاشهر الـ 22 التي استغرقتها العملية مبالغ تزيد عن الـ 150 مليون دولارا، و2,2 طنا من الكوكائين ونصف طن من الميتامفيتامين و62 طنا من مخدر الماريجوانا.

وقال الوزير هولدر إن العملية تعتبر الاوسع نطاقا والانجح في استهداف احتكارات تجارة المخدرات المكسيكية.

كان تقرير اصدرته وزارة العدل الامريكية قد المح الى ان عصابات الاجرام المكسيكية قد وسعت نطاق نشاطاتها في الولايات المتحدة في السنوات الاخيرة، إذ تضاعف انتاج الهيروين على سبيل المثال في عام 2008، كما نمت تجارة المواد المخدرة الاخرى بنسب متفاوتة.

وخلص التقرير الى ان العصابات المكسيكية تنشط في كافة الولايات الامريكية تقريبا.

وقال مايكل ليونهارت، مدير ادارة مكافحة المخدرات الامريكية إن عملية "الخلاص" لم تستهدف منع وصول المخدرات الى الولايات المتحدة فحسب بل منع عودة ارباح هذه التجارة الى المكسيك ايضا.

وكان الرئيس المكسيكي فيليبي كالديرون قد قال في كلمة وجهها امام الكونجرس الامريكي بواشنطن في الشهر الماضي إن المكسيك تحتاج مساعدة جارتها الشمالية لمحاربة الجريمة المنظمة.

يذكر ان اكثر من 22 الف شخص قتلوا في المكسيك منذ تسلم كالديرون مقاليد الحكم، معظمهم في جرائم لها علاقة بتجارة المخدرات.

وانحى الرئيس المكسيكي باللائمة على قرار سبق للحكومة الامريكية اتخاذه برفع الحظر الذي كانت تفرضه على بيع الاسلحة الاوتوماتيكية لتدفق الاسلحة عبر الحدود الى المكسيك.

وعبر كالديرون عن ثقته في ان بلاده ستنتصر في الحرب التي تخوضها ضد عصابات تهريب المخدرات بمساعدة الولايات المتحدة.

وقد اثنى وزير العدل الامريكي على الدور الذي لعبه رجال الامن المكسيكيين في عملية "الخلاص" وخصوصا القائهم القبض في الثلاثين من مايو / ايار الماضي على زعيم احتكار كاسترو-روخا الاجرامي، كارلوس رامون كاسترو-روخا.