جدل في لبنان بشأن تنظيم تكنولوجيا المعلومات

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

اندلع في لبنان جدل واسع بشأن مشروع قانون لتنظيم تكنولوجيا المعلومات بسبب معارضة بعض مؤسسات المجتمع المدني وخاصة في اوساط اصحاب المدونات على شبكة الانترنت.

البرلمان اللبناني ارتأى تأجيل البحث في المشروع شهرا واحدا نظرا لحساسيته وارتباطة بحماية الحرية.

ولعل النقطة الابرز المثيرة للجدل في "مشروع قانون تكنولوجيا المعلومات الجديد في لبنان" هي المتعلقة بانشاء هيئة خاصة تسمى هيئة التواقيع والخدمات الالكترونية.

فالهيئة المزمع انشاؤها تتمتع بشخصية معنوية واستقلال مالي و صلاحيات واسعة مستمدة من مجلس الوزراء الذي يعين رئيسها واعضاءها الخمسة.

كمبيوتر

ترى بعض الاوساط ان القانون سيقيد الحريات

وتحدث ميشال فرعون وزيرالدولة في الحكومة اللبنانية عن اهمية المشروع وقال "ان الامر يتعلق باقتراح قانون هام وغير سهل، فجزء منه منقول عن قوانين في الدول الغربية وجزء منه مأخوذ من تشريعات لبلدن اخرى ولا شك ان الدولة اللبنانية بحاجة الى هذا المشروع حتى يستطيع الدخول في صلب الحداثة الحاصلة في مجال المعلومات بما يمكنه من التشريع وتنفيذ مشروع القانون".

ويشير فرعون في تصريحة ل بي بي سي الى "ان القطاع الخاص لديه ملاحظات ولذا تم ارجاء طرح المشروع شهرا واحدا حتى يتم الوقوف على مختلف الاراء وخاصة في اللجان النيابية المختصة "

ولهذا السبب ارتأى مجلس النواب اللبناني التريث في دراسة المشروع خاصة وان الهيئة المقترحة تملك صلاحية "وضع المعايير الخاصة والشروط الادارية والمالية والتقنية الضرورية لاصدار التراخيص للراغبين في العمل على شبكة الانترنت".

اعتراض

وبرز اعتراض نيابي على اعطاء الهيئة صلاحيات قضائية، فالنائب سامي الجميل من حزب الكتائب اللبنانية يعتبر "ان الصلاحيات المعطاة للهيئة غير مقبولة فهي تتمتع بصلاحيات قضائية تمكنها من ملاحقة المخالفات على الانترنت بينما المفروض ان تكون النيابة العامة هي المخولة بملاحقة اي خلل او خطأ او الاستحصال على بعض المعلومات المتعلقة بالعمل على الانترنت".

ويرى النائب الجميل "ان اعطاء هذا الحق لهيئة معينة لها سلطات استنسابية يمكن ان يؤدي الى الاضرار بالحريات العامة التي يتمتع بها لبنان في مجال الاتصالات".

الاعتراض شمل كثيرا من اصحاب المدونات والمواقع الالكترونية ايضا، اذ ان القانون المقترح ينص على عقوبات تتراوح ما بين ثلاثة الى ستة اشهر بحق من يحاول عرقلة عمل الهيئة.

وتقول مايا زنقول الناشطة في مجال الانترنت "ان المعركة ضد مشروع القانون بصيغته الحالية ستصبح اكثر ضراوة خلال مهلة الشهر التي اعطاها مجلس النواب كفرصة لدراسة المشروع".

واوضحت "ان كثيرا من الجهود ستبذلها هيئات من المجتمع المدني عبر الاتصال بالمسؤولين وممثلي الراي العام للضغط باتجاه احداث التغيير المطلوب في مشروع القانون".

وفي قائمة العقوبات المقترحة ايضا الغرامات المالية وحتى الغاء التراخيص المعطاة لبعض المواقع الالكترونية.

ويرى كثير من النواب ان تأجيل البحث في دراسة مشروع تنظيم المعلوماتية في لبنان سيعطي النواب لدراسته بعمق وصولا الى الملاءمة بين امرين هما احترام قيم الحرية واحترام الموازين الامنية.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك