أوباما يتعهد بإرغام "بي بي" على تعويض المتضررين من التسرب النفطي

أوباما
Image caption أوباما جدد تعهده بأن تدفع شركة بي بي تعويضات عن أضرار الكارثة

اعلن الرئيس الامريكي باراك اوباما رسميا بعد ظهر الثلاثاء ان بلاده "ستجبر شركة بي بي على دفع ثمن الاضرار التي تسببت بها" كما "سيامر المجموعة بانشاء صندوق مستقل لتوزيع التعويضات على الضحايا".

اضاف اوباما في اول خطاب يتوجه من خلاله رسميا الى شعبه حول ازمة التسرب النفطي انه سيكون على "بي بي" ان "ترصد كل الموارد اللازمة للتعويض على العمال واصحاب الشركات الذين تضرروا نتيجة استهتار الشركة".

كما اشار اوباما الى ان البقعة النفطية التي تلوث منذ حوالى شهرين خليج المكسيك "تحتاج معالجتها الى جهد على المدى الطويل"، واصفا اياها بـ "اسوأ كارثة بيئية شهدتها الولايات المتحدة. وخلافا للزلازل والاعاصير التي تظهر اضرارها بشكل آني فان كميات النفط التي تسربت في خليج المكسيك هي آفة ستكافحها الولايات المتحدة "على مدى اشهر بل سنوات".

وذكر اوباما في خطابه انه "امر بنشر حوالى 17 الف عنصر من الحرس الوطني على طول الساحل للمساعدة على منع النفط من الوصول الى الشواطئ وتنظيفها وتدريب الفرق المتواجدة في المكان او حتى المساعدة على معالجة شكاوى المنكوبين".

بالاضافة الى ذلك، اعلن الرئيس الامريكي انه طلب من وزير البحرية راي مابوس "وضع خطة انهاض للمناطق المنكوبة على المدى الطويل وفي اسرع وقت ممكن "، مشيرا الى ان ما جرى هو بمثابة "اعتداء على مواطني وشواطئ الولايات المتحدة وأنه أيضا اختبار لحدود تكنولوجيا البشر".

والتقى اوباما رئيس شركة بي بي يوم الأربعاء وطلب منه تخصيص الأموال لتعويض المواطنين الذين يعيشون ويعملون على طول ساحل الخليج.

بي بي ستدفع 20 مليار دولار

ويأتي خطاب أوباما في الوقت الذي تشير استطلاعات الرأي إلى أن غالبية الأمريكيين لا يوافقون على الطريقة التي تعامل بها الرئيس أوباما مع الكارثة.

في المقابل، اوردت صحيفة نيويورك تايمز الامريكية خبرا اكده مسؤول كبير في الحكومة الامريكية وهو ان بي بي وافقت على مطلب الرئيس الامريكي بدفع حوالي 20 مليار دولار في حساب خاص لدفع تعويضات مرتبطة بازمة التسرب.

وجاء هذا الاعلان بعد ان كان اوباما قد وصف في خطابه الاربعاء التسرب النفطي بالوباء وأكد مجددا تعهده بأن تدفع شركة بي بي تعويضات عن الأضرار الناجمة عن الكارثة.

وتعهد أوباما بمواجهة الكارثة قائلا" سنحارب هذا التسرب بكل السبل ومهما طال الوقت".

واستغل أوباما خطابه لتوجيه دعوته إلى الأمريكيين باستخدام الطاقة النظيفة في المستقبل وقال "أقول إنه لا يمكننا تحمل نتيجة عدم تغيير طريقة انتاج واستخدام الطاقة لأن تأثير ذلك مستقبلا على اقتصادنا وأمننا القومي وبيئتنا أكبر بكثير".

وكانت الكارثة قد بدأت إثر غرق منصة حفر البئر النفطية في خليج المكسيك في العشرين من أبريل نيسان الماضي مما أدى إلى مقتل 11 شخصا حينها.

وتمكنت شركة بي بي البريطانية للنفط وقت سابق من هذا الشهر في استخدام وسائل للحد من تسرب النفط وتتم الآن عملية شفطه من المياه.

وقدر خبراء مقدار ما تسرب من النفط مع بداية الكارثة بحوالي 15 ألف برميل يوميا لكن بعض العلماء قدروا الرقم مؤخرا بما يتراوح ما بين 35 ألف و 60 ألف برميل يوميا.