أطباء سودانيون يحتجون في بريطانيا على اعتقال زملائهم في السودان

نقابة الاطباء السودانيين في لندن تستنكر
Image caption نقابة الاطباء السودانيين في لندن تستنكر

أعلن اتحاد الأطباء السودانيين في المملكة المتحدة وأيرلندا عن احتجاجه الشديد لاعتقال عدد من الأطباء في السودان بسبب تهديدهم بالإضراب إذا لم يحصلوا على مستحقاتهم المالية وعلى زيادة في الرواتب.

وفي مؤتمر صحفي عقد في لندن الليلة الماضية، قال نقيب الاتحاد نصيف منصور إن "الأطباء في السودان لا نقابة لديهم لتحميهم، مما يجعلهم يضربون ويعذبون ويعتقلون كالمجرمين"، لافتاص إلى أن "جريمتهم الوحيدة هير رغبتهم في حياة أفضل للسودانيين".

ويقول أطباء سودانيون إنهم تعرضوا للضرب والاعتقال عقب الإضراب الذي حاولوا تنظيمه في فبراير/ شباط الماضي، ونشرت لجنة أطلق عليها اسم "لجنة الإضراب" قائمة بأسماء ستة أطباء على الأقل اعتقلوا على خلفية التحرك هذا.

وقلل كثير ممن حضروا المؤتمر الصحفي من احتمال إمكانية استجابة الحكومة لمطالب الأطباء في بريطانيا، ووصف أحدهم الحكومة بأنها "لا تتفاهم إلا باستخدام السلاح"، وأنه عندما حاول بعضهم الاعتراض على سياسات الحكومة في دارفور "قصفتهم بالطائرات" على حد قوله.

Image caption خالد المبارك كان حاضراً

لكن خالد المبارك الملحق الإعلامي في السفارة السودانية في لندن، والذي حضر المؤتمر الصحفي، أكد لـ"بي بي سي" أن الحكومة اعتقلت بعض الأطباء الذين يثيرون الشغب ويقصرون في آداء واجبهم، ويخالفون القانون الذي ينص على عدم جواز تنظيم إضراب في بعض القطاعات، من بينها القطاع الطبي.

وقال: "لقد عاب عليهم الكثيرون في السودان أنهم تركوا الكثير من الأقسام بلا عمل، ومن بينها أقسام الحوادث... إن هذا لا يندرج في خانة أخلاقيات المهنة".

واتهم المبارك الأطباء بأنهم يحاولون تسييس قضية وصفها بأنها (مطلبية) وقال: "إن المعارضة بعد أن أفلست ووجدت الانتخابات قد جرت في موعدها وأن السودان يتجه لإجراء الاستفتاء تحاول حاليا استخدام ورقة الأطباء كوسيلة للضغط".

وهو تصريح تسبب في خلاف بين المبارك والمحتجين خلال المؤتمر الصحفي.

Image caption طبيبة مضربة

وعلقت رانيا الرجي من منظمة العفو الدولية التي حضرت المؤتمر على تفسير الحكومة السودانية لأسباب الاعتقالات بالقول: "إنها اعتقالات اعتباطية ولا يمكن أن تتم لا بمقتضى الدستور السوداني الذي كفل الحرية للمواطنين، ولا بمقتضى أي قانون دولي"، وأرجعت ضعف وضع الأطباء في السودان إلى عدم وجود نقابة تمثلهم.

وقبل مدة، ألغت الحكومة السودانية النقابات المهنية كلها واستبدلتها باتحادات تقول المعارضة إن كلها يدين بالولاء للمؤتمر الوطني الحكام.

وطالب عدد من الحضور، ومن بينهم المهندس هاشم محمد احمد نقيب المهندسين الأسبق في السودان، التوجه بطلبات الأطباء السودانيين إلى الجهات المعنية، ومن بينها وزارة المالية حتى يتم التأكيد على تحقيق مطالبهم.

واشتكى الدكتور نصيف منصور من أن راتب الطبيب في السودان قد لا يتعدى 150 جنيها استرلينيا (حوالى 225 دولار)، وإن كثير من الأطباء يلجأون إلى قيادة "الركشة" أو الـ"توكتوك" (نوع من الدراجات النارية ثلاثية العجلات) أو القيام بأي عمل خاص آخر، حتى يجنون الرزق ويواصلون تعليمهم الجامعي.

ولفت الدكتور منصور إلى أن لجنة الإضراب طلبت من اتحاد الأطباء السودانيين في بريطانيا التحرك بوصفه اللجنة الإعلامية للجنة الإضراب.

أما الدكتور أحمد شوك، وهو من الاتحاد الأطباء السودانيين في بريطانيا، فقال إن بعض الأطباء لا يحصلون على أي رواتب بالمرة وإن بعضهم لم يتلق أي رواتب منذ نحو عامين وهو وضع غير مقبول تماما.

وقال الدكتور محمود بشري، وهو لأيضاً من اتحاد الأطباء السودانيين في بريطانيا لـ"بي بي سي"، إن معظم أعضاء الاتحاد هم أعضاء أيضا في اتحاد الأطباء بالسودان.