الامم المتحدة: اكثر من 400 الف نازح ولاجئ بسبب العنف في قرغيزستان

دبابات تابعة للقوات القرغيزية
Image caption اعمال العنف ادت الى مقتل اكثر من 190 شخصا

اعلنت الامم المتحدة يوم الخميس ان 400 الف شخص على الاقل اضطروا الى النزوح او اللجوء بسبب اعمال العنف الاخيرة والتي وقعت في جنوب قرغيزستان.

ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن المتحدثة باسم مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية اليزابيت بايرز قولها ان "التقديرات الاخيرة لوكالات الامم المتحدة حول عدد النازحين وحدهم بلغ 300 الف شخص"، مشيرة الى ان عدد اللاجئين الى اوزبكستان المجاورة "يقدر بين 75 الف ومئة الف شخص وذلك باحصاء البالغين فقط".

كما اعربت الامم المتحدة عن "قلقها البالغ على آلاف الاسر التي اصبحت في حال تفكك قسري بسبب اعمال العنف".

على صعيد آخر، قال وزير الخارجية الروسية سيرجي لافروف ان الاربعاء ان حكومته ستدعم الحكومة القرغيزية لوجستيا لتتمكن من ملاحقة الذين تسببوا باعمال العنف.

وفي السياق ذاته، تعهدت قرغيزستان يوم الخميس بالالتزام بخطتها السياسية واجراء الاستفتاء المقرر هذا الشهر على تعديلات دستورية من اجل المضي قدما في خطة للاصلاح، على الرغم من أعمال العنف العرقية وهي الاسوأ التي تشهدها البلاد خلال 20 عاما.

يذكر ان احداث الايام الاخيرة ادت الى مقتل ما لا يقل عن 190 شخصا في صراع عرقي بين القرغيز والاوزبك، قبل انحسارها خلال اليومين الماضيين، وسط استمرار المخاوف الامنية قبل اقل من اسبوعين على موعد الاستفتاء المقرر اجراؤه في 27 يونيو/ حزيران الجاري.

وفي الوقت الذي حذرت فيه الامم المتحدة من أن الاضطرابات في قرغيزستان "قد توفر أرضا خصبة للتشدد الاسلامي في الجمهورية السوفيتية السابقة الواقعة على طريق رئيسي لتهريب المخدرات بالقرب من افغانستان"، عبرت روسيا وعدة دول غربية عن المخاوف نفسها مشيرة الى "خطر تحول قرغيزستان الى ملاذ آمنا للمتشددين الاسلاميين أو الجماعات المتشددة في آسيا الوسطى".

كلينتون وأوتونباييفا

يذكر ان حالة التوتر في قرغيزستان، التي تستضيف قاعدة جوية عسكرية أمريكية وأخرى روسية، قد تفاقمت منذ أن أطاحت المعارضة برئيس البلاد كرمان بك باقييف في أبريل/ نيسان الماضي وسلمت السلطة لحكومة مؤقتة غير منتخبة برئاسة روزا أوتونباييفا، تقول انها عازمة على اجراء اصلاحات سياسية واسعة في البلاد.

وبينما اعلنت الحكومة المؤقتة ان وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون بحثت الخميس في اتصال هاتفي مع رئيسة الحكومة المؤقتة في قرغيزستان تطورات الصراع، من المقرر أن يصل الى العاصمة القرغيزية بشكيك الجمعة مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون آسيا الوسطى روبرت بليك لاجراء محادثات مع المسؤولين في قرغيزستان.

وتجدر الاشارة الى ان الحكومة القرغيزية المؤقتة كانت قد ناشدت موسكو بالتدخل عسكريا للمساعدة في وضع حد للنزاع، ولكن روسيا رفضت ذلك واصفة الصراع بأنه شأن داخلي.

يذكر ان هذا الموقف الروسي يختلف عن ذلك الذي كانت قد اتخذته موسكو عام 1990، حين كانت آسيا الوسطى جزءا من الاتحاد السوفيتي السابق، عندما أرسلت قوات الى قرغيزستان لاخماد صراع لم يكن بهذا الحجم.