موفد أمريكي في قرغيزستان يطالب بالمصالحة وبعودة اللاجئين

بلايك لدى لقائه مهجرين أوزبكيين
Image caption بلايك لدى لقائه مهجرين أوزبكيين

زار مساعد وزيرة الخارجية الامريكية روبرت بلايك السبت قرغيزستان، حيث لا تزال تسود مخاوف من تجدد المعارك العرقية، في وقت وجهت الامم المتحدة نداء لجمع اموال من اجل مساعدة مليون مدني تضرروا جراء المواجهات بين الاوزبك والقرغيز في جنوب البلاد.

وبعدما زار مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون اسيا الوسطى والجنوبية روبرت بلايك الجمعة اوزبكستان حيث طالب بـ"تحقيق مستقل", انتزع من السلطات القرغيزية في بشكيك وعدا بالتحقيق في الاضطرابات.

ووصلت حصيلة اعمال العنف التي اندلعت في مدينة اوش وامتدت الى جلال اباد، الى الفي قتيل بحسب رئيسة قرغيزستان الانتقالية روزا اوتونباييفا.

تحقيق دولي

وقال بلايك خلال لقائه رئيسة الحكومة المؤقتة روزا اوتونباييفا: "من وجهة نظرنا على الحكومة المؤقتة التمسك بالتزاماتها لاستعادة الديمقراطية في أسرع وقت ممكن وضمان تحقيق المصالحة بين القوميات لا سيما مع الأوزبك في قيرغيزستان".

وأضاف أن الولايات المتحدة تعتبر انه من الضروري اجراء تحقيق دولي إضافة إلى التحقيق الداخلي بشأن أعمال العنف التي وقعت في جنوب البلاد،لافتاً إلى أن هذا النوع من التحقيق قد يمنع حدوث تصادمات عرقية في المستقبل.

ودعا الحكومة القرغيزية إلى تهيئة الظروف لعودة آلاف النازحين إلى البلاد.

واعلن بلايك من جهة اخرى ان واشنطن لا تعتزم ارسال قوات لحفظ السلام إلى هذا البلد الصغير الواقع في اسيا الوسطى، مضيفا "لم تقدم قرغيزستان على حد معلوماتي مثل هذا الطلب" الى الولايات المتحدة. واكد اخيرا تقديم واشنطن مساعدات انسانية بقيمة 32 مليون دولار لضحايا الاضطرابات.

وضع اللاجئين

Image caption وضع اللاجئين في غاية السوء

وقال: "من المهم أن توفر الحكومة الانتقالية جوا من الثقة والأمن حتى يمكن للاجئين في اوزبكستان والنازحين داخل قرغيزستان العودة إلى منازلهم والعيش في أمن ووئام مع جيرانهم القرغيز. أعتقد ان من الواضح ان هناك عنصرا عرقيا في العنف الذي وقع. لكن الولايات المتحدة لا تملك أي معلومات مستقلة عما حدث".

وواجه الجيش القرغيزي الصغير الحجم والذي يفتقر إلى العتاد المناسب صعوبة في فرض النظام في الجنوب ولم تتمكن منظمات الإغاثة من الوصول إلى المناطق الأكثر تضررا لأسباب أمنية.

وتخشى الولايات المتحدة وروسيا -اللتان تحتفظ كل منهما بقاعدة جوية في الجمهورية الإسلامية ذات الموقع الاستراتيجي- أن تؤدي الاضطرابات في البلاد إلى توسع دائرة الفوضى في مناطق أخرى في آسيا الوسطى وهي منطقة كانت جزءا من الاتحاد السوفيتي السابق إلي الشمال من افغانستان.

واعلنت منظمة الصحة العالمية الجمعة ان مليون شخص (300 الف لاجئ و700 الف نازح داخل البلاد) "تأثروا سواء مباشرة او غير مباشرة" بالاضطرابات ما ادى الى تدفق اللاجئين الى اوزبكستان.

توتر في أوش

وفي اوش، ثاني مدن قرغيزستان، ساد توتر حاد السبت واعرب بعض السكان عن مخاوفهم من تجدد المواجهات.

وابقت قوات الجيش والشرطة على مراكز التفتيش التي اقامتها في جميع ارجاء المدينة وعند مشارف الاحياء الاوزبكية التي شهدت اعنف المواجهات.

وكان الجنود يفتشون السيارات بحثا عن اسلحة ويتثبتون من هويات ركابها.

ولا تزال الطرقات الى معظم المناطق الاوزبكية مقطوعة بواسطة جذوع اشجار وسيارات محترقة وحاويات وشاحنات وحافلات ما يمنع السلطات من الدخول اليها.

واعلنت روزا اوتونباييفا الجمعة عزمها على ازالة هذه العوائق السبت, ما اثار مخاوف الاوزبك الذين يتهمون الجيش بالضلوع في اعمال العنف التي استهدفتهم.

وازيل حاجزان على الاقل باكرا صباح السبت بدون ان تندلع اعمال عنف, على حد قول بعض سكان اوش.

من جانبهم طالب القرغيز بتدخل الشرطة في هذه الاحياء مؤكدين وجود عدد من الرهائن المحتجزين فيها ولا سيما من عناصر قوات الامن.

وافادت بلدية اوش لوكالة فرانس برس انه تم انتشال جثث مشوهة لخمسة رهائن هم اربعة رجال وامرأة في نهر عند مشارف منطقة ناريمان الاوزبكية بين اوش والحدود مع اوزبكستان.

ووجهت الامم المتحدة الجمعة نداء الى الدول المانحة لجمع 71 مليون دولار بشكل عاجل لتقديم مساعدة انسانية لقرغيزستان.

وقال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان هذا النداء يهدف الى معالجة الازمة الغذائية بصورة خاصة, كما سيتم توجيه نداء في مطلع الاسبوع المقبل من اجل اوزبكستان المجاورة.