مقتل 3 جنود من قوة حفظ السلام المشتركة في دارفور

جندي من القوة المشتركة
Image caption جندي من القوة المشتركة

قتل ثلاثة من الجنود الروانديين المشاركين في قوة حفظ السلام المنتشرة في إقليم دارفور السوداني، وذلك جراء هجوم شنه مسلحون في المنطقة.

وقال مسؤول من قوة حفظ السلام المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور إن الهجوم الذي شنه نحو عشرين مسلحا وقع بينما كان الجنود الثلاثة يتولون حراسة مهندسين مدنيين يعملون على بناء قاعدة جديدة للقوة في منطقة جبلية شرق جبل مرة في ولاية غرب دارفور.

وشهدت هذه المنطقة اشتباكات مع متمردين في وقت سابق هذا العام، ويقول عمال مساعدات إنهم لايستطيعون الوصول الى مساحات واسعة من شرق جبل مرة منذ فبراير/ شباط عندما تنامت وتيرة القتال بين الجيش السوداني والمتمردين.

وقال كمال سايكي مسؤول الاتصالات في قوة حفظ السلام: "هذا الصباح كان مهندسون مدنيون من البعثة يعملون في قاعدة في جوار نرتيتي غرب دارفور، تحت اشراف عناصر حماية. فأطلق نحو عشرين رجلا مسلحين ببنادق كلاشنيكوف النار بشكل وحشي وبدون انذار على قواتنا".

واضاف سايكي: "قتل ثلاثة جنود من حفظ السلام، واصيب اخر بجروح خطرة ونقل بمروحية الى نيالا" في جنوب دارفور.

ورد جنود قوة حفظ السلام على المهاجمين. وقال مسؤول الاتصالات: "ان جنودنا ردوا واستمر تبادل اطلاق النار ساعة. وسقط ثلاثة قتلى في صفوف المهاجمين الذين لاذوا بالفرار وسرقوا سيارة رباعية الدفع تابعة لبعثة السلام".

وبهذا الهجوم، يرتفع الى 27 عدد الجنود والشرطيين التابعين للقوة المختلطة الذين قتلوا في اعمال عنف منذ انتشار البعثة في يناير/ كانون الثاني 2008.

والقوة المختلطة في دارفور هي اكبر قوة لحفظ السلام في العالم مع اكثر من 20 الف جندي وشرطي منتشرين في دارفور المنطقة الشاسعة الواقعة غرب السودان والتي تشهد حربا اهلية معقدة منذ 2003 تسببت بسقوط 300 الف قتيل بحسب تقديرات الامم المتحدة -10 الاف بحسب الخرطوم- ونزوح 2.7 مليون.

إغاثة معطلة

وقال آلن ماكدونالد من منظمة اوكسفام التي تعمل في مجال الاغاثة: "هناك تصاعد في العنف والتهجير لكن ما من احد يقدر على الدخول الى هناك لمعرفة العدد الفعلي للمتضرين."

وتؤكد هيئات المعونات وهيئات الامم المتحدة أنها بذلت جهودا مضنية للحصول على موافقة الحكومة على السفر الى المنطقة التي تعاني ايضا ارتفاعا في جرائم السطو والخطف.

وتفجر العنف في الاقليم الصحراوي بالاساس في عام 2003 عندما قاد متمردون يطالبون بمزيد من الحكم الذاتي بالمنطقة تمردا مسلحا ضد الحكومة السودانية.

وشنت القوات الحكومية السودانية وميليشيات حليفة لها هجوما مضادا وصفته واشنطن وبعض النشطين بالابادة الجماعية. وتنفي الخرطوم الاتهام وتتهم الاعلام الغربي برسم صورة مبالغ فيها للصراع.

بان يأسف

واعرب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن "أسفه" للهجمات ضد جنود قوة السلام التي تتكثف في اقليم دارفور، ودعا الحكومة السودانية الى اعتقال منفذيها، كما اعلن الناطق باسمه مارتن نيسيركي.

وقطاع نرتيتي حيث وقعت اعمال العنف الجديدة محاذ لجبل مرة معقل متمردي جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، وقريب من المناطق التي كانت مسرحا لمعارك عنيفة بين قبائل عربية متنافسة خلال الاشهر الاخيرة.

في موازاة ذلك، قال ابراهيم الهلو المسؤول الكبير في جيش تحرير السودان: "لسنا مسؤولين عما حصل. ان القوات الموالية للحكومة تتحمل المسؤولة".وطلبت قوة حفظ السلام من السلطات السودانية القاء الضوء على ملابسات الهجوم واحالة المعتدين على القضاء.

واوقعت اعمال العنف في الاجمال نحو ستمئة قتيل في دارفور في مايو/ آيار الماضي، الشهر الذي يعد الاكثر دموية منذ انتشار القوة المختلطة بحسب وثيقة داخلية لبعثة السلام.