بوادر خلاف صيني_أمريكي بشأن بيع بكين مفاعلين نوويين لباكستان

بدأت تلوح بالأفق بوادر خلاف بين بكين وواشنطن بشأن عزم الصين بيع مفاعلين نووين جديدين لباكستان في ظل المخاوف المتنامية بشأن سلامة المواد النووية في ذلك البلد المضطرب.

Image caption ستساعد المفاعلات النووية المدنية باكستان على التعامل مع أزمة الطاقة.

ويقول مراسل بي بي سي للشؤون الدبلوماسية، جوناثان ماركوس، إن الخطوة الصينية الجديدة ستشكِّل في حال المضي قدما بتنفيذها خرقا للمبادئ التوجيهية التي رسمتها مجموعة إمداد المواد النووية، وهي تجمُّع من الدول التي تصدِّر التكنولوجيا النووية.

مؤتمر سنوي

وستفتتح المجموعة مؤتمرها السنوي الاثنين في كريستشيرش في نيوزيلندا ويستمر حتى الخامس والعشرين من الشهر الجاري. ومن المتوقَّع أن تقدِّم الصين خلال المؤتمر بيانا حول خططها لبيع المفاعلين الجديدين لباكستان.

وقد أعلنت الصين في التاسع والعشرين من شهر نيسان/أبريل الماضي موافقتها على على بناء مفاعلين نووين جديدين في تشاشما بولاية البنجاب، طاقة كل منهما 650 ميجاوات.

وكانت الصين قد بدأت بناء مفاعل نووي في تشاشما في عام 1991، ثم باشرت الأعمال الإنشائية في مفاعل ثانٍ عام 2005، ويُتوقع أن يكتمل في السنة المقبلة.

وقالت الهيئة النووية الصينية على موقعها في ألأول من مارس/آذار الماضي إن البلدين وافقا على تمويل المشروعين النووين.

في مستوى التوقعات

لكن ناطقة باسم الهيئة قالت إنها لا علم لها بالاتفاق بين البلدين. لكن صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية نقلت عن مسؤول باكستاني رفض الكشف عن هويته قوله: "لقد كان أصدقاؤنا الصينيون مرة أخرى في مستوى توقعاتنا".

ونقلت الصحيفة عن خبير نووي قوله إن الصين تشجعت في بناء المفاعلين النوويين بسبب توقيع واشنطن على اتفاق نووي مع الهند عام 2008.

ومن المنتظر أن تساعد المفاعلات النووية المدنية باكستان على التعامل مع أزمة الطاقة المستفحلة في البلاد.

وكان الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، قد عقد في وقت سابق من أبريل/نيسان الماضي قمة نووية في واشنطن، حيث تعهَّد القادة والزعماء المشاركون فيها بتأمين المواد النووية وضمان عدم وقوعها في قبضة الجماعات المتشددة.

وقال الرئيس الصيني، هو جينتاو، خلال القمة إن "بكين تعارض بشدة انتشار الأسلحة النووية". لكنه أضاف أن الصين تدعم الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

قلق واشنطن

وذكرت التقارير أن واشنطن قلقة بشأن سلامة المواد النووية في باكستان التي تشهد اضطرابات مستمرة بسبب الحرب التي تشنها حركة طالبان باكستان.

Image caption تشعر واشنطن بالقلق بشأن سلامة المواد النووية في باكستان.

وكان عبد القدير خان، الذي يحظى باحترام كبير من قبل العديد من الباكستانيين الذين يعتبرونه "أبا للقنبلة النووية الباكستانية"، قد اعترف في عام 2004 بتسريب الأسرار النووية إلى كل من إيران وليبيا وكوريا الشمالية. لكنه ما لبث أن تراجع عن أقواله في وقت لاحق.

وتسعى واشنطن للحصول على دعم الصين بشأن فرض عقوبات جديدة على إيران على خلفية برنامجها النووي المثير للجدل.

ويهدف الاتفاق إلى تسهيل التعاون النووي بين الهند والولايات المتحدة، رغم رفض نيودلهي التوقيع على معاهدة حظر الانتشار النووي.