ماكريستال: عسكري زاهد كثير السقطات

ماكريستال
Image caption عسكري زاهد يحب العمل ويكره المطاعم الفخمة

يعرف عن الجنرال ستانلي ماكريستال، قائد القوات الامريكية في افغانستان، الهفوات والسقطات الكلامية، حتى قبل الجدل والغضب الذي اثاره عندما انتقد علنا وبشدة شخصيات بارزة في ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما.

هذا الجنرال، الذي كان قائدا للقوات الخاصة السرية في الجيش الامريكي، ليس محبا، بل ويرى صعوبة في التعامل مع الاضواء والاعلام.

كرهه للاضواء ظهر منذ قرار وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس اقالة القائد السابق للقوات الامريكية في افغانستان الجنرال ديفيد ماكيرنان في مايو/ايار من عام الفين وتسعة، ليخلفه ماكريستال (55 عاما) في المنصب.

فقد دخل ماكريستال في مواجهات كلامية علنية في وسائل الاعلام مع نائب الرئيس الامريكي جو بايدن حول استراتيجية الحرب في افغانستان في اكتوبر/ تشرين الثاني الماضي، معتبرا ان حصر رؤية بادين لهذه الاستراتيجية في اطار الحرب على الارهاب "قصر نظر".

فخلال المراجعة الامريكية الشاملة للاستراتيجية في افغانستان في الخريف الماضي، حذر ماكريستال من ان المهمة ستفشل اذا لم يحصل على دعم عسكري اضافي في شكل قوات اضافية من آلاف الجنود.

ذلك التقييم العسكري السري، الذي وجد طريقه متسربا الى الصحافة، زاد من الضغط على البيت الابيض حتى قبل ان يقرر اوباما شكل الاستراتيجية الجديدة.

ويرى مراقبون ان اكبر اخطاء ماكريستال هو ما جاء في المقابلة التي اجراها مع مجلة "رولينج ستون" الامريكية الاسبوعية التي انتقد فيها رؤية ادارة اوباما للحرب في افغانستان.

كما انه قلل من شأن بادين ووجه الاهانة لمستشار الرئيس لشؤون الامن القومي جيم جونز، وهو جنرال سابق وبارز، حيث وصفه ماكريستال بأنه "مهرج".

على المحك

المرجح ان الحياة المهنية ماكريستال، الممتدة على مدى 34 عاما، باتت على المحك، كما ان سمعته تعرضت لعطب صار من المستحيل اصلاحه.

الا ان فقدان ماكريستال سيعني ايضا فقدان قائد محنك له خبرة واسعة في التعامل مع استراتيجيات مكافحة الارهاب التي تنتهجها ادارة اوباما حاليا في افغانستان، الى جانب انه يحظى باحترام الرئيس الافغاني حامد كرازي.

Image caption كان قائدا للقوات الخاصة الامريكية السرية

كما ان رحيله عن منصبه الحالي سيعرقل خطط الحرب التي وضعت على امل البدء في سحب القوات الامريكية من افغانستان بحلول منتصف العام المقبل.

تاريخ عسكري

تخرج ماكريستال من اكاديمية "وست بوينت" العسكرية الامريكية المرموقة في عام 1976، وهو سليل اسرة لها باع وتاريخ طويل في الخدمة العسكرية.

فوالده هو الجنرال هربرت ماكريستال، الذي خدم في المانيا التي احتلها الغرب عقب الحرب العالمية الثانية، كما ان اولاده خدموا او عملوا في اطار الخدمة العسكرية بشكل او آخر.

ترقى ماكريستال منذ تخرجه من وست بوينت في المراتب العسكرية على مدى ثلاثة عقود، حتى تولى منصب قائد القوات الخاصة للفترة من عام 2003 وحتى 2008.

وخلال تلك الفترة كان مسؤولا عن تصفية عدد من "الاهداف البشرية المهمة" بالنسبة للامريكيين في العراق وافغانستان، مثل ابو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في العراق الذي اغتيل في عام 2006 بضربة جوية امريكية.

ماكريستال، المتزوج وله ابن بالغ، يصنف على انه مدمن عمل، ويعيش حياة تقشف وزهد، لا يأكل بانتظام ولا ينام الا اربع او خمس ساعات يوميا، ويكره المطاعم الفخمة، ولا يحب ان يكون تحت الاضواء.