انجيلا ميركل: لا خلاف لنا مع ادارة اوباما حول سبل خفض العجز

اوباما وميركل وكاميرون

قالت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل عشية انعقاد قمة العشرين إن الزعماء الاوروبيين يحققون تقدما طيبا في محادثاتهم مع الولايات المتحدة حول السبل الانجع لدعم النمو الاقتصادي المتعثر.

وقالت ميركل للصحفيين في قمة الثمانية التي انعقدت في كندا قبيل التئام قمة العشرين السبت إن ثمة "تفاهم مشترك" مع الرئيس الامريكي باراك اوباما حول الخطط المتبعة لخفض العجز الذي تعاني منه الاقتصادات الغربية عموما.

وكان الرئيس الامريكي قد عبر عن قلقه من ان تؤدي التخفيضات التي اعلنت عنها عدة دول اوروبية في ميزانياتها الى عرقلة تعافي الاقتصاد العالمي من الازمة التي المت به منذ عامين.

الا ان ميركل قالت يوم الجمعة، بعد انعقاد قمة الثمانية (الولايات المتحدة والمانيا واليابان وفرنسا وبريطانيا وكندا وايطاليا وروسيا)، إن الطرفين الاوروبي والامريكي متفقان على الكثير من القضايا والمواقف في هذا المجال.

وقالت المستشارة الالمانية للصحفيين: "اوضحت (للرئيس الامريكي) حاجتنا لنمو مستدام، وان لا تعارض بين النمو والاجراءات التقشفية الذكية. لم يكن النقاش عدائيا، بل اتسم بالكثير من التفهم المشترك."

وكان الرئيس اوباما قد وجه رسالة الى زعماء دول مجموعة العشرين عبر فيها عن قلقه من المخاطر المترتبة على الخطوات السريعة التي اتخذها عدد من الزعماء الاوروبيين لخفض العجز في ميزانيات بلدانهم، بينما قال وزير خزانته تيموثي جيثنر لبي بي سي في حديث خاص إن على البلدان الاوروبية التركيز على دعم النمو اضافة خفض الانفاق.

وقال جيثنر: "بوسع اوروبا اعتماد الاصلاحات والسياسات الكفيلة بزيادة معدلات النمو في المستقبل. ان قمة العشرين تعتبر فرصة جيدة للتداول فيما اذا كانت لدينا استراتيجية شاملة لتعزيز التعافي الاقتصادي."

ومضى وزير الخزانة الامريكية للقول: "إن مهمتنا هي التركيز على تحديات النمو والثقة، إذ ان النمو والثقة هما العاملان الاكثر اهمية."

وكان الرئيس اوباما قد دعا في وقت سابق من يوم الجمعة مجموعة الدول العشرين الى التكاتف لدعم النمو الاقتصادي قائلا إن الاقتصادات العالمية مترابطة ببعضها ارتباطا وثيقا.

وقال الرئيس الامريكي إن مجموعة دول العشرين قد تمكنت في اجتماعيها الاخيرين من التجاوب مع ما وصفها "باخطر ازمة مالية في عصرنا."

وقال: "آمل ان نتمكن في قمتنا في تورنتو من التأسيس على هذا التقدم من خلال تنسيق جهودنا لدعم وتعزيز النمو الاقتصادي ودفع جهود الاصلاح المالي الى الامام وتقوية الاقتصاد العالمي."

من جانبه، نفى رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون وجود اي خلاف بينه وبين الرئيس اوباما حول السرعة التي ينبغي ان تسير بها عمليات خفض الميزانيات.

الا ان كاميرون قال لبي بي سي قبيل انعقاد قمة الثمانية الجمعة إن الدول التي تعاني من اكبر نسب للعجز "يجب ان تسرع الخطى للتعامل مع هذه النسب لأن التهديد الاكبر الذي يواجه اقتصاداتنا يكمن في تجاهل التعامل مع العجز."

المزيد حول هذه القصة