اوباما: امريكا لا يمكنها الاستمرار في الدفع لضمان الازدهار العالمي

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

اعلن الرئيس الامريكي باراك اوباما الاحد ان الولايات المتحدة التي تثقلها الديون لا يمكنها "الاقتراض او الدفع" لضمان الازدهار العالمي، محذرا من الصادرات الى بلاده لا يمكنها تسديد تكاليف الانتعاش الاقتصادي العالمي.

كما سبق وحذر اوباما من تقليص ميزانيات دولها بشكل سريع وكبير، خوفا من الإضرار بالاقتصاد العالمي كما قال.

وجاءت تصريحات اوباما في ختام قمة العشرين التي انعقدت في تورونتو السبت والأحد، والتي اعلنت الدول المشاركة فيها ان "الاولوية ستكون تعزيز الانتعاش الاقتصادي العالمي، بينما تعهدت الدول المتقدمة في البيان الختامي بخفض العجز في الميزانيات بمقدار النصف بحلول العام 2013.

كما جاء في البيان الختامي ان رؤساء الدول والحكومات دعوا الى "بذل جهود اكبر لاعادة توازن الطلب العالمي" من خلال تحفيزه في الجوانب التي يعاني فيها من الضعف، وان "الدول المتقدمة تعهدت باعداد خطط موازنات ستقلص معدل العجز الى النصف بحلول العام 2013 وستؤدي الى توازن او الى تقليل الدين العام مقارنة باجمالي الناتج الداخلي بحلول العام 2016."

ودعا البيان الى "مرونة اكبر لمعدلات الصرف في اسواق بعض الدول النامية"، وذلك بعد اسبوع من تعهد الصين تخفيف القيود على سعر صرف العملة الوطنية.

وقال ستيفن هاربر رئيس وزراء كندا المضيفة لأعمال القمة إن المجموعة أكدت اتفاقها على قيام الدول الأغنى بتخفيض العجز الحكومي خلال ثلاثة أعوام.

وأضاف هاربر أنه رغم التخفيضات إلا أن إجراءات تحفيز الاقتصادات تظل ضرورية لاستدامة النمو.

وحول الضريبة على البنوك قال هاربر إن ذلك أمر متروك لكل دولة لتقرر بشأن ذلك ما تريد.

تباين

وقالت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل للصحفيين إن الاتفاق لن يشمل سوى الاقتصادات الأكثر تطورا، وذلك بعد احتجاج دول الاقتصادات الناشئة من أن النخفيضات الشديدة ستضر بصناعات المعتمدة على التصدير للخارج.

ويعكس التباين بين وجهتي نظر أوباما وميركل الخلافات بين المشاركين في القمة حول أفضل السبل لتحقيق الاستقرار الاقتصادي بعد الخروج من حالة الركود التي المت بها نتيجة للأزمة المالية العالمية.

فتصريح ميركل يمثل رغبة الدول الأوروبية في خفض الانفاق الحكومي من أجل خفض العجز في ميزانياتها، فيما ترى الولايات المتحدة أن هذه الخطوة ستضر بالانتعاش الاقتصادي العالمي.

هاربر واوباما

انطلقت اعمال قمة العشرين يوم السبت في تورنتو بكندا

وكانت الولايات المتحدة قد طالبت الاقتصادات العالمية الكبرى بتركيز جهودها على إدامة النمو الاقتصادي لتجنب مخاطر السقوط في مصيدة الركود مجددا.

وقال وزير الخزانة الامريكي تيموثي جيثنر عند انطلاق القمة إن على أوروبا واليابان تعزيز الاستهلاك المحلي بدل خفض الانفاق، مضيفا بأن عليهما ان يبذلا جهودا كافية في مجال تشجيع الطلب على السلع المحلية، لتسهيل صادرات الدول الأخرى إلى أسواقهما.

وقال جيثنر إن الإنتعاش الإقتصادي العالمي يتحقق بفضل النمو الإقتصادي القوي الى حد كبير في الدول ذات الإقتصادات الناشئة وأيضا بفضل ما وصفه بالتوسع الثابت في الولايات المتحدة.

من جانبها قالت البرازيل إن التوجه نحو خفض العجز فقط قد يضر بالاقتصادات الصاعدة.

وأضاف وزير المالية البرازيلي جويدو مانتيجا: "اذا اجريت هذه التخفيضات في الدول المتقدمة فإن ذلك اسوأ لانهم بدل ان يحفزوا النمو سيركزون جل اهتمامهم بالهيكلة المالية، واذا كانوا مصدرين فستأتي هذه الاصلاحات على حسابنا."

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك